شفقنا العراق – تضامناً مع غزة، شهدت عددٌ من العواصم والمدن الغربية، اليوم السبت، موجة تظاهرات حاشدة تجددت فيها الأصوات المنددة بالإجرام الإسرائيلي، والمطالبة برفع الحصار المفروض على القطاع.
ففي فرنسا، خرج آلاف المتظاهرين في قلب العاصمة باريس حاملين الأعلام الفلسطينية واللافتات الداعية إلى وقف المجازر المستمرة ضد المدنيين في غزة.
وعبّر المشاركون عن رفضهم للصمت الأوروبي إزاء الجرائم الإسرائيلية، مؤكدين أن باريس، التي طالما تغنت بشعارات الحرية والعدالة، وقعت في فخ التناقضات جراء ما يحدث بحق أهالي غزة.
تظاهرات واسعة في عشرات المدن الأوروبية
وفي هولندا، نظّم المتضامنون مسيرة جماهيرية في مدينة بابندريخت، رفعوا خلالها الشعارات المطالِبة برفع الحصار عن قطاع غزة ووقف جميع أشكال الدعم العسكري والسياسي لإسرائيل.
وأكد المتظاهرون أن المأساة الإنسانية في غزة باتت وصمة عار على جبين المجتمع الدولي، داعين حكومتهم إلى اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة الكيان المحتل.
أما في إيطاليا، فقد شهدت مدينة ميلانو مسيرة واسعة شارك فيها نشطاء من أحزاب يسارية ومنظمات حقوقية وإنسانية، نادوا بضرورة إدخال المساعدات إلى غزة بشكلٍ عاجل، ووقف استهداف البنى التحتية والمستشفيات والمدارس.
دعم فلسطين موقف أخلاقي
وردد المحتجون هتافات تندد بتواطؤ الأنظمة الغربية وصمت الأمم المتحدة، مؤكدين أن دعمهم لفلسطين هو موقف أخلاقي وإنساني قبل أن يكون سياسياً.
وفي الولايات المتحدة، انطلقت مظاهرات في عشرات الولايات والمدن، شارك فيها الآلاف من المناهضين للسياسات الأمريكية، الذين رفعوا شعارات تندد بسياسات إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وشهدت بعض المدن الكبرى كواشنطن ونيويورك ولوس أنجلوس اعتصامات أمام المؤسسات الحكومية والكونغرس، حيث دعا المحتجون إلى إنهاء الدعم العسكري للاحتلال الإسرائيلي ومحاسبته على جرائمه ضد المدنيين.
وتكشف هذه التحركات الواسعة عن اتساع دائرة الرفض الشعبي في الغرب للعدوان على غزة، وعن تحوّل التضامن مع الشعب الفلسطيني إلى تيارٍ متنامٍ يتجاوز حدود الانتماءات السياسية، في مؤشرٍ على تصدّع السردية الإسرائيلية وتراجع قدرتها على تبرير جرائمها أمام الرأي العام العالمي.

