شفقنا العراق- لم تأت الدعوات الرسمية والشعبية الى الشخصيات السياسية والأمنية في الانبار الى البقاء في مدينة الرمادي والتصدي لهجوم تنظيم داعش الإرهابي عن فراغ، فقد تكرّر ما كان يخشاه كثيرون من هروب جماعي للمسؤولين في هذه المدينة الغربية، الى اماكن اكثر امنا ومنها بغداد واربيل، ليتكرّر ذات المشهد في الموصل حين سلّم محافظ نينوى اثيل النجيفي، المدينة على طبق من ذهب في العاشر من العاشر من حزيران الماضي.
وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ورئيس الوزراء حيدر العبادي، اكدا على أهمية تواجد مسؤولي الانبار في محافظتهم لشحذ الهمم ورفع المعنويات.
وقالت مصادر بالتزامن مع متابعاتها لسياق الاحداث، ان المسؤولين في الانبار، شرعوا في الفرار من المدينة، وبعضهم فكر حتى في الهروب الى خارج البلاد في مشهد اثار سخط أهالي الانبار الذين اتهموا المسؤولين في مجلس المحافظة وشيوخ العشائر ووجهاء الانبار بالتخلي عن ابناء عشائرهم والهروب الى اماكن آمنة تاركين الاهالي يواجهون المعانات والمآسي لوحدهم.
وناشد اهالي المحافظة شيوخ العشائر بالعودة الى مدنهم وايجاد حلول سريعة للخلاص مما حل بالانبار.
وعرف عن مسؤولين سنة ورؤساء عشائر يقيمون في أربيل وعمان وأماكن امنة أخرى، دعمهم للارهاب وتخليهم عن أبناء المناطق التي انتخبوهم، على رغم ادعائهم تمثيلهم المكون السني.
وشهدت محافظة الأنبار، الجمعة الماضي تطورات أمنية لافتة تمثلت بسيطرة داعش على المجمع الحكومي وسط الرمادي ومناطق الجمعية والبو علوان والثيلة وشارع 17 في الرمادي بالكامل، فيما أعدم التنظيم 17 شخصاً بينهم منتسبون بالقوات الأمنية بالمدينة، في حين حمل مسؤولون في المحافظة وزارتي الدفاع والداخلية مسؤولية “تدهور” الوضع الأمني في الرمادي ومناطق أخرى بالمحافظة، وطالبوا بإنقاذ الأهالي، قبل أن ينسحب “داعش” من المجمع الحكومي.
ويرى المحلل السياسي على مارد في حديث ان مسار الاحداث على هذا النحو يشير الى تقاعس أبناء الانبار عن الدفاع عن مدينتهم استنزاف للقوات الامنية والحشد الشعبي”.
وذكّر مارد بما فعلته الولايات المتحدة من “رد حاسم على الإرهابيين في الفلوجة بعد عملية الحرق البشعة لأربعة من موظفين مقاولين”، داعيا الى الرد القوي على الإرهاب ومعاقله.
ويُظهر شريط فيديو ، عناصر من شرطة الانبار المؤلفة من أهالي الانبار، وهي تفر امام هجوم تنظيم داعش الإرهابي، فيما اظهر الشريط افرادا من القوات الأمنية، وفصائل الحشد الشعبي، وهم يدعونهم الى عدم الهرب والبقاء في أماكنهم. وكشف مدوّن اسمى نفسه “ابن الغربية”، عن “هروب عدد كبير من عوائل المسؤولين الى خارج البلاد من مطار بغداد الدولي”.
النهایة
المصدر: المسلة

