خاص شفقنا العراق–كأننا نعيش أحداث التاسع من حزيران للعام الماضي 2014 وكيفية السقوط السريع والمتتالي المخيف للموصل والمدن المجاورة لها. والآن نعيش أحداثا تتسارع وانهيارات لمدن جديدة طال ما صمدت بوجه داعش لأكثر من عام ونصف.
الرمادي المدينة الصامدة بوجه داعش، ما هذا الانهيار المفاجئ لها؟ هل هي عملية إسقاط محافظة الأنبار؟ أم هناك أمر خفي قد دبر بليل لأقوى قوة في العراق باعتراف عالمي وهي “الحشد “؟
لا أعتقد أن الطريق سيكون معبدا أمام الحشد الشعبي لتحرير هذه المحافظة بعد:
1-ان بدى علناً وعبر وسائل الاعلام الهروب المنتظم لقوى الشرطة المحلية والاتحادية من مراكز المدن ومعهم أبناء بعض العشائر تاركين أسلحتهم الخفيفة والثقيلة وراءهم كغنائم لداعش.
2-موافقة أمريكا المفاجئة في دخول الحشد للأنبار مع عدائها المعروف للفصائل الجهادية الموالية منها لإيران وقد تعيد سيناريو اقتحام تكريت في استخدام نقطة ضعف الفصائل ذاتها بمشاركة طيران التحالف الامريكي لإجبار تلك الفصائل بالانسحاب في ساعات حرجة.
3-الشرعية المكتسبة للحشد الشعبي نتيجة اتفاق جميع زعماء الفصائل الجهادية وانضوائها تحت امرة القائد العام للقوات المسلحة؟ لا يعني ان المكون السني أصبح على ثقة عمياء في المكون الشيعي وسيستقبله بهتافات اخوان سنة وشيعة مع علم ان هناك زعماء للطائفية لا زالوا متنفذين بين جماهير الانبار.
4-داعش أصبح يمتلك آلية جديدة للاقتحام وهي الآليات الثقيلة المفخخة بالأطنان من الديناميت والقابلة لهدم البنايات كالشفلات والبلدوزورات والناقلات.
نعم سينتصر الحشد الشعبي في الأنبار ولكن بعد حين من الألم والتضحية فأمريكا صاحبة مشروع تقسيم العراق لن تترك العراق يتوحد بسهولة تحرير الأنبار ولن تتغافل عن نظريتها في تحرير العراق وقد رسمتها مسبقاً لـ 3سنوات على أقل تقديراتها وهي لا زالت تبحث عن توازن القوى في العراق.
“يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.. مالنا ألا نعتصم بدين الله لأن معركتنا في الأنبار هي المصيرية والحاسمة والتي جعلت البلاد على مفترق طرق التقسيم.
بقلم: علي الخالدي

