شفقنا العراق-أزمة السكن في العراق دفعت لجنة الاستثمار إلى فتح ملفات المجمعات المخالفة التي رفعت الأسعار بلا مبرر.
أشارت لجنة الاستثمار في مجلس النواب، إلى جملة من التحديات الكبيرة التي يشهدها ملف الوحدات السكنية نتيجة نقص العرض والطلب، وضعف التزام المستثمرين بالجدوى الاقتصادية المعلنة.
وعلى الرغم من الجهود الحكومية الكبيرة الهادفة إلى القضاء على أزمة السكن.
والتحركات المهمة التي يقودها رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني في افتتاح العديد من المشاريع والمدن السكنية الكبيرة وفي مختلف المحافظات، غير أن هذا الملف، وفقاً لعدد من أعضاء مجلس النواب والمراقبين، مازال بحاجة إلى مزيد من الرقابة والقوانين التي تضمن “عدم المبالغة” في أسعار البيع.
وأوضحت لجنة الاستثمتار، أن ضعف الرقابة من بعض الهيئات الاستثمارية أسهم في تفاقم المشكلة.
وبيّن نائب رئيس اللجنة، حسين السعبري أن “العديد من المستثمرين لم يلتزموا بما تعهدوا به في دراسات الجدوى، سواء من حيث الأسعار أو المدد الزمنية المحددة لإنجاز المشاريع”.
مضيفاً أن “هناك مخاطبات رسمية مع هيئة النزاهة بخصوص ملفات لم يلتزم القائمون عليها بالشروط القانونية، وتمت إحالتها إلى الهيئة الوطنية للاستثمار لاتخاذ الإجراءات المناسبة”.
زيارات ميدانية
وأوضح، أن “قانون الاستثمار يلزم الهيئات المختصة بمتابعة المشاريع وإجراء زيارات ميدانية لضمان التزام الشركات والمستثمرين بالمحددات”، مشيراً إلى أن “ضعف هذا الدور الرقابي ساهم في تفاقم المشكلة”.
كما أكد السعبري، أن “لدى لجنة الاستثمار النيابية مقترحات لتعديل بعض بنود القانون لسدِّ الثغرات وضمان الالتزام بالمدد والأسعار”.
ثم بين أن “تلك المقترحات سترفع قريباً إلى مجلس النواب لمناقشتها والتصويت عليها”.
مؤكداً “متابعة البرلمان لهذه الملفات لضمان حقوق المواطنين وتحقيق التوازن في قطاع الإسكان”.
وفي سياق متصل، أكد السعبري، أن لجنة الاستثمار باشرت باتخاذ إجراءات قانونية بحق عدد من المجمعات السكنية المخالفة للجدوى الاقتصادية المقدمة إلى هيئات الاستثمار، بعد أن رصدت اللجنة ارتفاعاً غير مبرر في أسعار البيع وتأخراً في مواعيد التسليم، الأمر الذي حرم شريحة واسعة من أصحاب الدخل المتوسط من الاستفادة من هذه المشاريع التي كان يفترض أن تسهم في حلِّ أزمة السكن.
وقال السعبري: إن التوجه الحكومي الأخير ركّز على دعم إنشاء المجمعات السكنية باعتبارها أحد الحلول الرئيسية لمشكلة السكن المزمنة في البلاد ، إلا أن الكثير من هذه المشاريع لم تلتزم بالجدوى الاقتصادية التي قدمت عند منح إجازات الاستثمار.
كلفة الإنشاء
وبين أن أصحاب المجمعات قدّموا جداول تتضمن كلفة الإنشاء وأسعار البيع المفترضة، لكن اللجنة ومن خلال دورها الرقابي رصدت خروقاً واضحة تمثلت ببيع الوحدات السكنية بأسعار تفوق الكلفة المقدمة، فضلاً عن الإخلال بمواعيد التسليم المحددة.
وأضاف أن هذه المخالفات انعكست سلباً على المواطنين، إذ ارتفعت أسعار الوحدات السكنية بشكل جعلها بعيدة عن متناول أصحاب الدخل المتوسط، وهم الشريحة الأساسية المستهدفة من هذه المشاريع، ما يتناقض مع الهدف الرئيس من إنشائها وهو المساهمة في حلِّ أزمة السكن.
ونوّه نائب رئيس اللجنة، إلى أن قانون الاستثمار يلزم المستثمرين بالتقيد بالجدوى الاقتصادية التي يقدّمونها عند التعاقد، وأي إخلال بهذا الالتزام يعدُّ مخالفة قانونية صريحة تستوجب المساءلة واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.
كما دعا يئات الاستثمار إلى ممارسة دورها الرقابي بجدية وعدم التهاون مع المخالفين، حمايةً لحقوق المواطنين وضماناً لتحقيق الهدف الأساس من هذه المشاريع.

