![]()

شفقنا العراق – أفادت وسائل إعلام تركية بأن وزارة الخارجية التركية قد ترسل في الأيام القريبة وفدا إلى دمشق لإجراء مفاوضات مع القيادة السورية.
وذكرت صحيفة “أيدينليك” التركية نقلا عن مصدر دبلوماسي رفيع المستوى الخميس 13 أكتوبر/ تشرين الأول، أن أنقرة قد ترسل خلال 4 أو 5 أيام مجموعة من موظفي وزارة الخارجية إلى دمشق، موضحا أن هذا التغيير الجذري في سياسة أنقرة يحدث بعد مباحثات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان في اسطنبول في 10 أكتوبر/ تشرين الأول، والتي ركزت على تسوية الأزمة السورية.
ولم يستبعد مصدر في حزب العدالة والتنمية الحاكم إمكانية إرسال مثل هذا الوفد إلى دمشق، قائلا إن ذلك لا يخالف المشهد العام للأحداث.
كما أشارت الصحيفة إلى أن مفاوضات تركيا مع إدارة الرئيس السوري بشار الأسد “أمر حتمي” عاجلا أم آجلا، مضيفة أن القيادة السورية بدورها أشارت إلى إمكانية التعاون بين البلدين في إجراء عملية “درع الفرات” في حال إقامة اتصالات رسمية بين الجانبين.
من جهتها لم تعلق وزارة الخارجية التركية بعد على هذه الأنباء. وكانت أنقرة الرسمية قد أعلنت مرارا أن تسوية الأزمة في سوريا أمر غير ممكن في حال بقاء الأسد في السلطة.
ومن جهته قال الرئيس السوري بشار الأسد يوم الخميس إنه يأمل أن يسمح التقارب بين روسيا وتركيا لموسكو بتغيير سياسة أنقرة تجاه سوريا.
صرح الأسد بذلك في مقابلة مع صحيفة كومسومولسكايا برافدا الروسية. ونشرت الصحيفة جزءا من المقابلة على موقعها الإلكتروني يوم الخميس. ومن المقرر نشر المقابلة كاملة يوم الجمعة.
فيما استعرض وزیر الخارجیة الایراني محمد جواد ظریف مع نظيره الروسي مواقف طهران المبدئیة في التصدي الشامل للارهاب، مؤکدا علی الوقف الفوري والمستدیم لاطلاق النار لاغراض انسانیة والبحث عن سبیل الحل السیاسي والشامل للازمة في سوریا.
وقام وزیر الخارجیة الروسي سیرغي لافروف في ثاني اتصال هاتفي له مع نظیره الایراني محمد جواد ظریف خلال الساعات الـ 48 الماضیة، قام بالتشاور معه حول احدث تطورات الاوضاع فی الساحة السوریة.
کما اتصلت منسقة السیاسة الخارجیة للاتحاد الاوروبي فیدریکا موغریني مع الوزیر ظریف للبحث في احدث تطورات المنطقة خاصة في سوریا.
وفي هذه الاتصالات الهاتفیة استعرض ظریف مواقف الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة المبدئیة في التصدي الشامل للارهاب والجماعات الارهابیة، مؤکدا علی تحقیق الوقف الفوري والمستدیم لاطلاق النار لاغراض انسانیة والبحث عن حل سیاسي شامل للازمة في سوریا.
كذلك أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في مقابلة مع قناة “سي إن إن”، أن مفاوضات لوزان حول سوريا ستشمل فضلا عن روسيا والولايات المتحدة، كلا من السعودية وإيران وتركيا و”ربما قطر”.
وبحسب “روسيا اليوم”، أوضح الوزير، قائلا في المقابلة التي تم بثها الأربعاء، 12 أكتوبر/ تشرين الأول: “إننا نريد عقد لقاء للدول ذات التأثير المباشر على التطورات الميدانية، ومنها روسيا والولايات المتحدة، و3 أو 4 دولة إقليمية. نريد عقد لقاء بمثل هذا النطاق الضيق، لكي يكون هناك حوار عملي، وليس مناقشة على غرار ما يجري في الجمعية العامة للأمم المتحدة. ومن المقرر عقد هذا اللقاء يوم السبت”.
وأكد لافروف أن مشاركة الدول الإقليمية في المفاوضات حول سوريا أمر مهم للغاية، موضحا أن الحديث يدور عن إيران والسعودية وتركيا وربما قطر.
النهاية

