
شفقنا العراق-اعتبر ممثل المرجعية الدينية العليا في اوروبا نهضة الامام الحسين عليه السلام ذات دورين الاول لسيد الشهداء والثاني لعقيلة الطالبيين زينب، مبينا إن هذا الزمن هو زمن التحدي لاتباع اهل البيت (ع)، داعيا الشيعة بهزم الاعداء عبر التواجد بكثافة في المؤسسات والمراكز لاظهار قوتهم وهزيمة مناوئيهم.
في الليلة الحادية عشر من شهر محرم الحرام لعام 1438هـ الموافق مساء الاربعاء، شارك السيد مرتضى الكشميري بمجلس العزاء المعقود بمؤسسة الامام المنتظر(عج)، بمدينة مالمو السويدية، وبحضور ابناء الجالية العراقية.
وتحدث ممثل المرجعية العليا عن تقسيم المحققين لثورة الامام الحسين عليه السلام الى دورين، الاول هو منذ خروج الامام عليه السلام من المدينة ومروره بمكة انتهاء في كربلاء يوم عاشوراء، والدور الثاني تراسته العقيلة زينب عليه السلام، والذي بسببه حملها معه وبقية العائلة الحسينية، ولذلك عندما سال عن لماذا النساء معه، اجاب الحسين في جواب مقتضب “لقد شاء الله ان يراهن سبايا”.
واضاف ممثل السيد السيستاني إن المشيئة الالهية اقتضت ان يراه شهيدا، فتحملت عقيلة الطالبيين هذه المسؤولية الكبرى بكل صبر وثبات، فقد أثبتت بمواقفها ان الجزع شي، والقيام بالواجب الرسالي شيء اخر، وبهذا المعنى، تجلت مواقفها الصلبة والصعبة في الوقوف على جسد الحسين وقدمته قربان للدين، وبمثل هذا الموقف اجابت الامام زين العابدين عليه السلام، عندما رأته يجود بنفسه، حينما رأى ابوه واولاد عمومته، فلفتت اليه وقالت ان ذلك لعهد من رسول الله (ص)، الى جدك وابيك وعمك ولقد اخذ الله ميثاق اناس من هذه الامة، لا تعرفهم فراعنة هذه الامة، وهم معروفون في اهل السماوات وانهم سيجمعون الجسوم المضرّجه والاعضاء المتفرقة، فيوارونها، وينصبون بهذا الطف علمَ لقبر ابيك سيد الشهداء، لايدرس اثره، ولا يعفى رسمه، على كرور الليالي والايام، وليجتهدن ائمة الكفر واشياع الظلالة، في محوه وتطميسه فلا يزداد الا ظهورا وامره الا علوا.
وقال الكشميري كما رأينا موقفها في مجلس عبيد الله بن زياد كيف انتفضت كالصل، مخاطبة إياه، حينما سالها بتحدي، “كيف رأيت صنع الله باخيك”، فقالت ما رأيت الا جميلا، هؤلاء قوم كتب عليهم القتال، فبرزوا الى مضاجعهم فسيجمع الله بينك وبينهم فتحاج وتخاصم فانظر لمن الفلج، يوم اذن ثكلتك امك يا ابن مرجانة.
وموقفها في مجلس يزيد اشهر من ان يذكر الذي حطمت به كبريائه وجبروته في ذلك المجلس الذي اقتضى بالوجوه المختلفة من الناس واسقطت شرعيته وشرعية بني امية من الحكم، فهذا جزء كبير من مهمة العقيلة زينب عليه السلام لايصال اهداف نهضة الحسين واسرارها العميقة.
ومن هذا الموقف نعلم ان اهل البيت رجالا ونساء قد كرسوا جهدهم وجهودهم في اعلاء كلمة الله ومحاربة الطاغوت.
فما احوجنا ايها الاحبة الى مثل هذه الدروس من هؤلاء الابطال وما اشبه اليوم بالبارحة فقد ذكرتنا مواقف المجاهدين وامهاتهم وازواجهم عندما لبوا نداء نائب الامام في الدفاع عن المقدسات وعن الدين.
وعلينا ايها الاخوة ان نعلم باننا سنواجه بعض التحديات من اناس لا يريدون بسط العدل والحق والصدق وما الموقف الآثم والتحدي الصارخ على مؤسسة اسلامية تدعو الى الصلاح والهدى وتعليم القرآن وتربية الابناء، الا لمحاربة هذا الخط الاصيل، متمنيا ان لا يترك في نفوسكم اثرا سلبيا، بل يجعلكم اكثر عزيمة واصرارا على التواجد والحضور لهذه المؤسسة وغيرها وبموقفكم هذا ستضربون القوى المعادية للاسلام وللانسانية.
وفي الختام أشار السيد الكشميري الى اهتمام المرجعية بابنائها اينما كانوا، مؤكدا إن المرجعية تتابع اخبارهم واحوالهم وتهتم بشؤونهم بمقدار ما يسعها.
النهاية

