شفقنا العراق ــ بعد نحو 35 عامًا على حرب الخليج الثانية، أصدر مجلس الأمن الدولي، قرارًا جديدًا بالإجماع يهدف إلى تيسير جهود إعادة جميع الكويتيين ورعايا البلدان الثالثة المفقودين في العراق، فضلًا عن إعادة الممتلكات الكويتية، بما فيها المحفوظات الوطنية.
وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من خلال هذا القرار تعيين ممثل رفيع المستوى يُكلّف بتعزيز مواصلة العراق بذل تلك الجهود، بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر في هذا الشأن.
عملية البحث عن المفقودين الكويتيين
وأكد القرار أن عملية البحث عن المفقودين الكويتيين ورعايا البلدان الثالثة ينبغي أن تشمل جميع المواقع ذات الأهمية والاستفادة، من أوجه التقدم التكنولوجي ومن دعم الأمم المتحدة.
وشدد القرار على أن مجلس الأمن سينظر في الحاجة المستمرة إلى إشراف الأمم المتحدة على المفقودين والممتلكات المفقودة في موعد أقصاه 31 ديسمبر/كانون الأول 2030، أو قبل ذلك في حال إحراز تقدم كاف.
كما أشار القرار إلى أنه إذا لم يتم تحديد مصير جميع المفقودين من الرعايا الكويتيين ورعايا البلدان الثالثة بحلول ذلك التاريخ، فإن العراق يلتزم بمواصلة البحث عن أي مفقودين متبقين من الكويتيين ورعايا البلدان الثالثة من خلال جميع السبل المناسبة.
“مصير مجهول”
وتقول الكويت إنه خلال عامي 1990 و1991، وقع 605 كويتيين ورعايا الدول الأخرى قيد الأسر لدى القوات العراقية التي غزت الكويت، وبقي مصيرهم مجهولا حتى 2004 حين تم التعرف على جثث 236 منهم، ولم يحصل أي تقدم منذ ذلك الحين تجاه بقية المفقودين الـ369.
وإبان نظام صدام حسين، اجتاح الجيش العراقي في الثاني من أغسطس 1990 الكويت، وضم الدولة الصغيرة الغنية بالنفط إلى العراق، قبل أن يطرده تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة بعد نحو 7 أشهر.
وإثر غزو الكويت، خضع العراق لحصار اقتصادي استمر 13 عامًا، واضطر إلى دفع تعويضات حرب كبيرة للدولة الخليجية عبر الأمم المتحدة.
وأنهت بغداد بحلول العام 2021 دفع كامل التعويضات المترتبة عليها، أي أكثر من 52 مليار دولار، وذلك بعد أكثر من 30 عامًا على غزو الكويت.
المصدر: الجزيرة

