شفقنا العراق- خبراء الأمن يحذرون من أن الإعلان عن تشكيل الجيش العربي الموحد قد يرسل رسائل ردع دون أن تكون هناك جاهزية فعلية لمواجهة تحديات القوى الإقليمية الكبرى، ما قد يؤدي إلى توترات غير محسوبة.
بعد القصف “الإسرائيلي” على الدوحة، بدأ الحديث يتصاعد حول تشكيل قوة عسكرية عربية موحّدة، شُبّهت بحلف الناتو، حيث بدأ الحلم يراود المجتمع العربي بتأسيس مظلة دفاعية مشتركة تردع أي اعتداء وتحقق توازن القوى في المنطقة، وتعيد الاعتبار لفكرة الأمن القومي العربي بوصفه مشروعاً استراتيجياً لا يمكن تأجيله.
من جانبه كشف الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء سمير فرج عن قوام الناتو العربي بعد انتشار فيديو للرئيس عبد الفتاح السيسي، دعا فيه العرب قبل 10 سنوات لتشكيل جيش موحد.
وقال فرج إن الرئيس السيسي أراد تشكيل قوة عربية واحدة على طريقة الناتو عام 2015، موضحا أن رئيس الأركان المصري هو مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية للشؤون العسكرية، ومن يقود القوة العربية المشتركة حال الموافقة عليها سيكون رئيس الأركان، أو يتم اختيار قائد من مصر يكون ضابطا برتبة فريق مع نائب من السعودية، ومجلس قيادة من الدول العربية المشتركة.
وبحث رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مساء الخميس، تطورات الأحداث في المنطقة، كما شددا على ضرورة تفعيل آليات العمل العربي والإسلامي المشتركة لمواجهة التحديات.
الهجوم الصهيوني
وذكر مكتب السوداني، في بيان أن الأخير أجرى مباحثات هاتفية مع السيسي “تناولت تطورات الأحداث في المنطقة، خصوصاً بعد الهجوم الصهيوني الذي استهدف دولة قطر الشقيقة”.
ووفقاً للبيان، فقد “جرى التأكيد على ضرورة تفعيل آليات العمل العربي والإسلامي المشتركة لمواجهة التحديات، ووقف الحرب المستمرة على المدنيين في غزة، وإدانة الاعتداءات الصهيونية التي تستهدف الدول العربية”.
بدوره، أكد الخبير الأمني سرمد البياتي، أن الحديث عن تشكيل قوة عسكرية عربية موحدة عاد إلى الواجهة بعد القصف الإسرائيلي على الدوحة، لكنه أشار إلى أن أغلب التحالفات القائمة تميل إلى الطابع السلمي أكثر من العسكري”.
وقال البياتي إن “القمة المرتقبة في قطر قد تمثل فرصة لطرح أفكار جديدة باتجاه تحركات عسكرية، لكن تنفيذ مثل هذه التحركات يتطلب قدرات عالية تعادل ما تمتلكه إسرائيل والولايات المتحدة “مشيراً إلى أن “تل أبيب تحظى بدعم تقني وعسكري واسع من واشنطن”.
وأضاف أن “أي تحالف عربي من هذا النوع قد يحمل رسالة واضحة إلى إسرائيل مفادها كفاكم طغياناً، خاصة إذا انضمت إليه دول إقليمية مثل تركيا”.
التصعيد العسكري
واستبعد البياتي أن “تتحول هذه الرسائل إلى اشتباكات فعلية على الأرض، حيث إن معظم الأطراف لا ترغب بالتصعيد العسكري المباشر”.
وحسب أرقام تقريبية للقوة العسكرية للعرب نقلاً عن موقع “غلوبال فاير باور”، فإنه إذا قرر العرب إنشاء جيش موحد تحت مسمى “الجيش العربي”، سيتكون هذا الجيش من 4 ملايين جندي و9000 طائرة حربية و4 آلاف مروحية و19 ألف دبابة و51 ألف مدرعة حربية، تقريبا.
وسيبلغ عدد قاذفات الصواريخ 2600 قاذفة صاروخية، بالإضافة إلى 16 غواصة، و900 سفينة حربية.
كما تحدث البعض عن القوة الاقتصادية التي قد تبلغ 5 تريليونات و990 مليار دولار سنويا، وفقا لإجمالي الناتج القومي المحلي، والمساحة الإجمالية للمنطقة العربية ستصبح 13 مليون و 500 ألف كيلومتر مربع، وبذلك ستحتل المرتبة الثانية، بعد روسيا الاتحادية، أما عدد السكان فسيصل إلى 385 مليون نسمة.

