شفقنا العراق – دعماً لقوّات الحشد الشعبي وأبنائنا الملبّين لنداء المرجعية الدينيّة العُليا في الدفاع عن العراق ومقدّساته أنشأت العتبةُ العباسيةُ المقدّسة صندوقاً لدعمهم، ويأتي هذا انطلاقاً من قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ)، وقول الرسول الأكرم محمد(صلى الله عليه وآله وسلم): (من جهّز غازياً فقد غزا)، وعملاً بتوجيهات المرجعية الدينية العُليا التي حثّت وأكّدت على دعم القوّات الأمنية والحشد الشعبيّ وهم يخوضون غمار حربٍ ضروس مع أعداء الله والإنسانية، واليوم إذ يمرّ بلدُنا وشعبُه بأزمةٍ حقيقية وتتكالب عليه قِوى الشرّ الظلامية من كلّ أرجاء العالم الذين يحملون الشرّ والدمار للشعب العراقي بكافة طوائفه وقومياته، ممّا يتطلّب جهوداً إضافية من أجل إدامة زخم المعركة ضدّ هذا العدوان، خاصّة أنّ أبناء الحشد الشعبي يعاني قسمٌ كبيرٌ منهم من نقصٍ في موارده المادية، لذا جاءت مبادرة العتبة العباسية المقدّسة لتصبّ في هذا المنحى.
شبكة الكفيل كانت لها وقفة مع رئيس قسم الشؤون الدينية في العتبة العباسية المقدّسة الشيخ صلاح الخفاجي فتحدّث قائلاً: “الهدف من إقامة هذا الصندوق هو أنّ القرآن يحدّثنا بأنّ كلّ من يشارك في الجهاد في سبيل الله تعالى له أجرٌ كبير، والآية الكريمة: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ..)، وهناك الكثير من الآيات القرآنية وأحاديث للأئمة(عليهم الصلاة والسلام) تُبيّن أنّ الأجر لا يختلف سواءً مَنْ جاهد بماله أم جاهد بنفسه وإن كان الجودُ بالنفس أسمى، وتوجيهاتُ المرجعية في الآونة الأخيرة وفي خطب الجمعة باتت تحثّ بشكلٍ كبيرٍ على قضية التبرّع ودعم الحشد الشعبيّ، وذلك لسدّ النقص الكبير الحاصل في موارده العينية والمادية، كذلك وجدنا هناك رغبةً كبيرة من الناس بأن تُشارك بشيءٍ من مالها ولكن تبحث عن الأيدي الآمنة التي تطمئنّ من ورائها الى وصول ذلك المال والأعيان المتبرَّع بها الى الجهة المقصودة”.
وتابع: “فُتِحَت في العتبة المقدّسة أماكن عديدة لاستقبال هذه التبرّعات منها داخل الصحن الشريف أو في قسم الهدايا والنذور لاستقبال التبرّعات العينية والمادية، وكان هناك والحمد لله إقبالٌ من قبل الزائرين الراغبين في هذا العمل لمشاركة إخوانهم المجاهدين في جهادهم في جبهات القتال، وتتنوّع موارد صرفها لكن جميعُها تذهب لمقاتلي الحشد الشعبي أو لشهدائهم وعوائلهم وغيرها من الأمور”.
ودعا الخفاجي في ختام حديثه ميسوري الحال للمساهمة في هذا الدعم سواءً عن طريق العتبة العباسية المقدّسة أو أيّ جهةٍ أخرى، فإنّ جميع ما يُقدّم لهم هو شيءٌ قليل بالنسبة لما يقدّمه هؤلاء الأبطال من تضحيات، ولأنّ الجهاد بالأموال لا يقلّ أهمية عن الجهاد بالنفس، فالقتال والجهاد يحتاج الى أموالٍ تُصرف لغرض إدامة زخم المعركة حتى تحقيق النصر المبين.
العتبةُ العباسيةُ المقدّسة تؤسّس مركزاً لطبع وتفسير علوم القرآن الكريم..
انطلاقاً من قول أمير المؤمنين علي(عليه السلام): (عَليكُم بكتابِ الله فإنَّه الحَبلُ المتين والنّورُ المبين، والشّفاءُ النّافعُ والرِّيُّ الناقِع، والعصمةُ للمتمسّك والنّجاةُ للمتعلِّق، لا يَعْوَجُّ فيُقام، ولا يَزيغُ فَيُستَعتَب)، أسّست العتبةُ العباسيةُ المقدّسة مركزاً لطباعة وتفسير وعلوم القرآن الكريم ليكون بذرةً لتأسيس مؤسّساتٍ أخرى تعنى بالقرآن الكريم والعترة الطاهرة لكونهما مصدر هدايةٍ ورحمةٍ وبشرى للمؤمنين، وهما النور الذي ينير طريقنا وعقولنا ويرشدنا إلى الحقّ اللامتناهي.
مديرُ المركز الشيخ ضياء الدين حميد الزبيدي بيّن لشبكة الكفيل قائلاً: “إنّ المسلم لا يستغني عن القرآن الكريم والعترة الطاهرة، ففيهما حياةُ قلبٍ ونورُ بصرٍ وهدايةُ طريق، وكلّ شيء في حياتنا مرتبطٌ بهما ارتباطاً وثيقاً وبهما يستنير ويستمدّ المؤمنُ عقيدته بالله تعالى ويعرف عبادته وما يرضيه، وفيهما جميع ما يحتاج إليه من توجيهاتٍ وإرشاداتٍ في الأخلاق والمعاملات، ومن أجل ذلك كلّه جاءت فكرةُ تأسيس هذا المركز المبارك والتي ابتدأت من القرآن نفسه، فأردنا أن نطبع قرآناً أو نأخذ إجازةً من إحدى المؤسّسات القرآنية من أجل القيام بهذا العمل، وكانت لنا زيارات متكرّرة لهذه المراكز التي تُجيز الطباعة، لكنّها وضعت شروطاً غير ما كنّا نتوقّع”.
مُبيّناً: “وبعد إبلاغ القائمين على العتبة العباسية المقدّسة بهذا الأمر جاء التوجيه من قبل سماحة الأمين العام للعتبة العباسية المقدّسة السيد أحمد الصافي بتبنّي هذا المشروع، وهو تأسيس مركزٍ لطباعة وتفسير وعلوم القرآن الكريم، فبيّن سماحتُه قائلاً: (لِمَ لا ونحن بين ظهرانينا مدينةُ العلم والعلماء النجفُ الأشرف)، وستكون باكورة مشاريع المركز هي طباعة القرآن الكريم لكون أنّ العتبة المقدّسة تمتلك جميع المقوّمات لإقامة وتأسيس مثل هذا المشروع، فضلاً عن وجود الإرادة والرغبة الحقيقيتين اللتين أصبحتا المحرّك الرئيس لصناعة كادر متخصّص للقيام بمهام المركز”.
وأضاف: “سوف يقوم المركزُ كذلك بمشاريع أخرى منها طباعة القرآن الناطق بالتفسير وتفسير القرآن الكريم بروايات أهل البيت(عليهم السلام) وغيرها من المشاريع الكثيرة، والتي سوف ترى النور مستقبلاً إن شاء الله تعالى، وكذلك إقامة الندوات والمؤتمرات القرآنية”.
البوم الصور








النهایة

