
شفقنا العراق – أفادت وکالات سوریة أن الجيش السوري مدعوما بقوات الدفاع الشعبي سيطر اليوم بشكل كامل على قرى (الجنينة – الطليسية – القاهرة – المطار الزراعي – وتلال الشعثة) بريف حماه الشمالي بعد معارك عنيفة مع الإرهابيين وسحق العشرات منهم.
وكان الجيش السوري والقوات المؤازرة له بدأ عملية عسكرية واسعة يوم أمس على عدة محاور بريف حماة الشمالي الشرقي وسط تمهيد جوي ومدفعي كثيف بهدف استعادة القرى والبلدات التي سيطرت عليها الجماعات الإرهابية منذ أسابيع.
وتقوم القوات في هذه الأثناء بتعزيز مواقعها في بلدتي الشعثة والجنينة في ريف حماه الشمالي وطرد المجموعات المسلحة من محيطهما وسط اشتباكات بمختلف انواع الاسلحة الخفيفة والثقيلة موقعة قتلى وجرحى في صفوف الإرهابيين.
في سياق متصل دمر الطيران الحربي السوري الروسي عربات ثقيلة للإرهابيين أثناء فرارهم من بلدة القاهرة باتجاه بلدة معان مدمرا عددا من السيارات على طريق كوكب – معان وكوكب – صوران.
وأوضح مصدر ميداني أن الهدف المقبل للقوات السورية في ريف حماه الشمالي هو بلدات (ام حارتين وكراح وخفسين ومعان والكبارية وسكيك وتل سكيك ومورك وكوكب وتل خزيم) حيث بدأت القوات بتمهيد جوي ومدفعي مكثف على مواقع تواجد المجموعات الإرهابية فيهم بهدف دخولها واعادة السيطرة عليها.
من جهة أخرى اشتعلت معارك دامية بين إرهابيي حركة
وجند الأقصى في ريف إدلب شمال سوريا حيث سيطرت أحرار الشام على مواقع جند الأقصى في معرة النعمان والحامدية وجرجناز وسرمدا والمسطومة بمحافظة إدلب ، وبحسب مصادر معارضة نتج عن المعارك عشرات القتلى والجرحى بين الطرفين، فيما قامت جند الأقصى بإعدام عددا من الأسرى التابعين لأحرار الشام.
إلى ذلك أعلن 16 فصيلا مسلحاً ارهابيا أبرزهم “جيش الإسلام، حركة نور الدين الزنكي، الجبهة الشامية، الفرقة الوسطى” في بيان مشترك وقوفهم “عسكريًا وأمنيًا ومعنويًا” إلى جانب “حركة أحرار الشام” في تصديها لـ “جند الأقصى”، وقتاله حتى “يخضع لشرع الله”، بحسب تعبيرهم.
في حين تحدث ناشطون عن انشقاق ما يقارب 800 مسلح من “حركة احرار الشام” و “اجناد الشام” وجبهة النصرة “جبهة فتح الشام”، خلال شهر أيلول المنصرم وانضمامهم إلى “جند الأقصى”.
ويعتبر فصيل جند الأقصى الإرهابي أبرز الفصائل المقاتلة في ريف حماه الشمالي الذي يتلقى تمويله من دول خليجية كالكويت والسعودية، ونصفه مقاتلين سوريين، والبقية من دول الخليج الفارسي والمغرب العربي.
کما أفاد مصدر أن الجيش السوري مدعوما بمجاهدي المقاومة سيطر على دوار الجندول شمال مدينة حلب ورفع العلم السوري فوقه، كما سيطر الجيش ولواء القدس على منطقة العويجة جنوب مخيم حندرات بريف حلب الشمالي.
ويعتبر دوار الجندول أقرب نقطة لطريق الكاستيلو شمال حلب وبالسيطرة عليه بات الطريق الذي يبدأ من دوار الليرمون و ينتهي بدوار الجندول مؤمنا بالكامل.
فیما أكدت مصادر محلية إن مجوعتين تابعتين لميليشيا “حركة أحرار الشام” اشتبكتا بمختلف أنواع الأسلحة نتيجة لخلافات على السيطرة على الطرق المستخدمة في التهريب، إضافة إلى خلافتهم على تجارة “الوقود” المهرب.
الاشتباكات التي وقعت بالقرب من الأراضي الحدودية مع تركيا شمال مدينة “جسر الشغور” بريف محافظة إدلب، أدت لمقتل عدد من عناصر الميليشيا، مشيرة إلى أن “كتيبة براء قسوم” مدعومة بمجموعة “الأمير أبو محمد الغاب” تمكنتا من فرض سيطرتهما على المنطقة، بعد قتل مجموعة تابعة لـ “أبو صالح طحان” الذي عيّن مؤخراً قائداً عسكرياً عاما لميليشيا “جيش الفتح” في حلب.
ونتيجة لاستخدام المجموعات المتحاربة لمدافع الهاون في اشتباكهما، فقد أكدت المصادر إن 4 من المدنيين قضوا في المنطقة، الأمر الذي أجبر الطحان على الطلب من قيادة “أحرار الشام” أن تحيل ملف الاشتباك إلى “المحكمة الشرعية” التابعة للميليشيا.
وتأتي هذه الأنباء مع ارتفاع حدة التوتر الداخلي في ميليشيا “أحرار الشام” نتيجة للخلاف بين قادتها فيما يخص المشاركة بعملية “درع الفرات” التي يديرها النظام التركي في الأراضي السورية، في حين قالت المصادر نفسها إن مثل هذا الاشتباك قد يفضي إلى إعلان الطحان لـ “إنشقاقه” بشكل كامل عن ميليشيا الأحرار الأمر الذي سيكون أولى الخطوات الرسمية نحو انهيار الحركة.
من جانب آخر، قالت مصادر محلية إن “جهة مجهولة” قامت بخطف القيادي في حركة أحرار الشام “علي العيسى” من منزله الكائن في مدينة سراقب بريف إدلب الشرقي، مشيرة إلى أن أخيه “محمد” تعرض للإصابة بطلق ناري من الخاطفين.
وأشارت المصادر إلى أن “العيسى” يعد المسؤول العام عن أمن الطرقات العامة وتفكيك الألغام، ويعتبر واحد من أبرز قيادات “لواء الفرقان” التابع لميليشيا “الأحرار”، موضحة إن أبرز المتهمين بخطفه هو تنظيم “جند الأقصى”.
يشار إلى أن تنظيم جند الأقصى الذي تقوده شخصيات قطرية كان قد اشتبك أكثر من مرة مع ميليشيا “أحرار الشام” لأسباب مختلفة، الأمر الذي يرجح اشتعال ريف إدلب الشرقي والجنوبي باشتباكات بين الطرفين مرة أخرى.
النهایة

