شفقنا العراق ــ 700 يوم انقضت ولا تزال الحرب الإسرائيلية على غزة متواصلة، بل مع تهديدات متصاعدة من الاحتلال بالتصعيد، في ظل عجز عربي ودولي عن وقف مسلسل القتل، أو إدخال المساعدات إلى القطاع المحاصر.
وفيما هدد جيش الاحتلال الإسرائيلي بتصعيد الهجمات على غزة، استهدفت غارات إسرائيلية، اليوم الجمعة، أحياء في المدينة ومناطق أخرى بالقطاع، ما أسفر عن عشرات الشهداء.
وأفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 40 شخصا في القصف الإسرائيلي على قطاع غزة منذ فجر اليوم.
وقالت مصادر طبية إن 30 شخصا استشهدوا، بينهم 7 أطفال، وأصيب أكثر من 20 آخرين بجروح متفاوتة في غارات متزامنة على شقق سكنية وخيام نازحين في مناطق متفرقة من مدينة غزة فجر اليوم.
غارات متواصلة على غزة
ونقلت سيارات الإسعاف جثامين الشهداء والمصابين إلى مجمع الشفاء الطبي ومستشفى الهلال الأحمر الميداني في المدينة.
وأظهرت صور تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي بعض المصابين يفترشون الأرض لعدم توفر أسرة كافية بمستشفى الشفاء، في ظل توافد أعداد كبيرة من الجرحى.
واستهدفت غارات أخرى الأحياء الجنوبية والشرقية لمدينة غزة، والتي يشهد بعضها تقدما لآليات الاحتلال على غرار الزيتون والصبرة.
وقال مصدر في الإسعاف والطوارئ إنه تم انتشال جثامين 6 شهداء من حيي الزيتون والصبرة جنوبي مدينة غزة، بينما تعرض حي الشجاعية شرقيها لقصف جوي ومدفعي.
كما أسفرت غارة على منطقة أبو إسكندر في حي الشيخ رضوان عن 4 شهداء، وفقا لمصادر طبية.
خطة إسرائيلية لتهجير الفلسطينيين
وتواترت في الآونة الأخيرة المجازر في مدينة غزة، تنفيذا لخطة إسرائيلية لتهجير نحو مليون فلسطيني باتجاه الجنوب ثم احتلال المدينة.
وتشهد عدة أحياء في غزة نزوحا باتجاه الغرب والجنوب، لكن كثيرين يرفضون دعوات الجيش الإسرائيلي لهم بالنزوح نحو جنوبي القطاع.
وفي تطورات ميدانية أخرى، أفاد مستشفى شهداء الأقصى باستشهاد 4 وإصابة آخرين في قصف مسيّرة إسرائيلية مركبة مدنية غرب دير البلح وسط قطاع غزة.
وفي جنوب القطاع، تجددت الغارات الإسرائيلية على مدينة خان يونس.
وكانت مستشفيات غزة وثّقت أمس 75 شهيدا بينهم 44 في مدينة غزة، و17 من المجوّعين الذين جرى استهدفاهم أثناء محاولتهم الحصول على بعض الطعام من نقاط للتحكم بالمساعدات.
استهداف المجوّعين
وفي تطورات ميدانية أخرى، أفاد مستشفيا العودة وناصر باستشهاد اثنين من المجوّعين بنيران قوات الاحتلال أثناء محاولتهم الحصول على الطعام وسط وجنوبي قطاع غزة.
كما أفادت مصادر فلسطينية باستشهاد وإصابة عدد من المجوّعين في منطقة زيكيم شمال غرب مدينة غزة.
عمليات متصاعدة
في غضون ذلك، قال الجيش الإسرائيلي اليوم إنه سيهاجم خلال أيام مباني زعم أنه تم تحويلها لبنى تحتية عسكرية تمهيدا لتوسيع العملية بمدينة غزة.
وأضاف جيش الاحتلال أن العمليات سوف تتعاظم وتتعمق في الأيام المقبلة، بمشاركة قوات الاحتياط التي تم تجنيد أفرادها، قائلا إنه بات يسيطر على 40% من مساحة مدينة غزة.
وبالإضافة إلى الزيتون والصبرة جنوب شرقي غزة، توغلت قوات الاحتلال قبل أيام في حي الشيخ رضوان، الذي يعتبر أحد أكبر أحياء وسط المدينة وأكثرها ازدحاما.
وقالت القناة الـ14 الإسرائيلية إن العملية العسكرية في غزة ستبدأ الأسبوع المقبل بغارات جوية وبعدها العملية البرية.
وأضافت القناة أن الجيش سيصدر في الأيام المقبلة بلاغا بإجلاء سكان مدينة غزة إلى جنوبي القطاع.
وفي مقابل التهديدات الإسرائيلية بتدمير مدينة غزة واحتلالها، أكدت فصائل المقاومة الفلسطينية، وفي مقدمتها كتائب القسام وسرايا القدس، أن الثمن سيكون باهظا للاحتلال.
حصيلة الشهداء بعد 700 يوم من الحرب على غزة
وفي إحصائية حديثة، أسفرت جرائم القتل بالقصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار عن 64 ألفا و232 شهيدا، و161 ألفا و583 جريحا، منذ اندلاع الحرب عقب السابع من أكتوبر/تشرين الأول عام 2023.
وتشير الأرقام المتعلقة بسياسة التجويع خلال الأشهر الأخيرة، إلى: استشهاد ألفين و356، وإصابة أكثر من 17 ألفا و244 فلسطينيًا، وهم يبحثون عن لقمة العيش على أعتاب مراكز مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة أميركيا وإسرائيليا، منذ افتتاحها في 27 مايو/أيار الماضي.
كما سقط 370 شهيدا، من بينهم 131 طفلا، نتيجة المجاعة وسوء التغذية.
ولا يزال قرابة 9500 فلسطيني في عداد المفقودين، إما شهداء تحت أنقاض المنازل والمباني المدمرة، وإما في مناطق خطرة يتعذر الوصول إليهم وانتشالهم، أو أن مصيرهم مجهول.
ويقدر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال ألقى 125 ألف طن من المتفجرات، تسببت في تدمير أكثر من 88% من قطاع غزة.

