شفقنا العراق – شهدت العديد من مدن البحرين وبلداتها، مساء أمس الأربعاء، تظاهرات حاشدة، حملت شعار “أحكامكم حبر على ورق”، والتي دعا إليها ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، تضامنًا مع الرموز المعتقلين، والأمين العام لجمعيّة الوفاق الشيخ علي سلمان عقب قرار المحكمة باستمرار اعتقاله.
ورفع المتظاهرون في بلدات السهلة الجنوبيّة، الدراز، الدّيه، أبوصبيع والشاخورة، سلماباد، بوري، المعامير، المنامة، البلاد القديم، المصلّى وغيرها، صور الرموز المعتقلين، والشيخ علي سلمان، والشعارات المكتوب عليها “الحريّة للرموز الأسرى”، “أحكامكم حبر على ورق”، مؤكّدين رفضهم لمحاكمة الشيخ علي سلمان، ومندّدين باستمرار اعتقاله، كما استهجنوا الأحكام الظالمة الصادرة من المحاكم على المعتقلين السياسيين.
وأدان المشاركون في هذه التظاهرة جرائم التعذيب والانتهاكات داخل السجون، مؤكّدين مواصلة الثورة حتى تحقّق أهدافها.
النيابة تطالب بإنزال أقصى عقوبة والشيخ علي سلمان للظهراني: “المحكمة لا تريد سماعي”
ورفضت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة المنعقدة الأربعاء برئاسة القاضي علي خليفة الظهراني وعضوية القاضيين محمد جمال عوض وحمد بن سلمان آل خليفة، الاستماع لمرافعة زعيم المعارضة البحرينية وأمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية المُعتقل الشيخ علي سلمان، وقررت تأجيل الجلسة للحُكم في 16 يونيو/حزيران المُقبل.
وقال عضو هيئة الدفاع عن سلمان المحامي عبدالله الشملاوي عبر حسابه على شبكة التواصل الاجتماعي “تويتر” إن الجلسة انتهت “دون تمكيننا من تقديم دفاعنا”.
وقالت مصادر إن الجلسة الخامسة من محاكمة الشيخ علي سلمان، والتي كانت مقررة لتقديم هيئة الدفاع مرافعتها لم تستمر لأكثر من نصف ساعة، وشهدت في بدايتها طلب النيابة العامة “بإنزال أقصى العقوبة” في حق زعيم المعارضة.
وبعدها مباشرةً بدأ الشيخ علي سلمان بمرافعةٍ ألقاها شخصياً، إلا أن القاضي علي خليفة ظهراني (نجل رئيس مجلس النواب السابق) بدأ برفع صوته لإيقاف سلمان وخاطبه “بلا سرد تاريخي ولا مقدمات إدخل في موضوعك”، فرد الشيخ علي سلمان “أنا مُتّهم بهذا” مضيفاً إن “المحكمة لا تريد سماعي” فغضب الظهراني، وقرر رفع الجلسة للنُطق بالحُكم في 16 يونيو/حزيران 2015 دون سماحه لهيئة الدفاع بتقديم المرافعة.
يذكر أن الشيخ علي سلمان مُعتقل منذ 28 ديسمبر/كانون الأول 2014، ورفضت المحكمة الإفراج عنه بأي ضمانة تراها مناسبة، كما رفضت المحكمة أيضاً بث مقاطع لخطب سلمان التي أعدتها هيئة الدفاع، ورفضت طلبات أخرى في استدعاء وزير الداخلية ورئيس الأمن العام للإدلاء بشهادتهما.
“دفاع الشيخ على سلمان” انتقد المحكمة: استهدافه بسبب عمله السياسي “أمر ثابت”
ما عبرت هيئة الدفاع (الأربعاء 20 مايو/ أيار 2015) عن زعيم المعارضة البحرينية أمين عام الوفاق الشيخ على سلمان عن صدمتها وتفاجئها بحجز المحكمة القضية للحكم (16 يونيو/ حزيران المقبل) دون الاستماع لسلمان أو الدفاع، مشددة على أن استهدافه لعمله السياسي أمر ثابت.
وقالت هيئة الدفاع، في مؤتمر صحافي عقدته في مقر الوفاق، إن قرار المحكمة كان صادماً ومفاجئاً ويشكل سابقة غير مشهودة. وتابعت “لم يسمح للشيخ علي سلمان بالحديث ولا لهيئة الدفاع بتقديم مرافعتها”.
وأضافت “القرار لم يكن متوقعاً (…) قوبلت طلبات الدفاع بغضب شديد لم نعتده من القضاء”.
وعن إمكانية تقديم شكوى للمجلس الأعلى للقضاء بشأن مجريات المحاكمة اليوم قالت الهيئة “المجلس الأعلى ليس خلف أسوار عالية والمفترض أن ما حدث اليوم بسماعه ونظره”.
وأكد المحامون أن المحاكمة تضمنت إخلالا كبيرا لحق الدفاع (…) فوجئنا اليوم بالسماح لممثل النيابة بتقديم مرافعته وفي أصول الإجراءات لا تقدم المرافعة إلا بعد استكمال الأدلة، وبينا للمحكمة أن لدينا أدلة يفترض بنا تقديمها ولم تستجب لنا. كنا في ذهول، في عملية سريعة”.
وكشف المحامون عن تقديمهم شكوى أمام النيابة ولدى وزارة الداخلية، ضد ضابط التحريات كونه قدم شكوى بناء على تزوير كلام الشيخ علي سلمان وتحريفه عن معانيه، وقدم شهادة زور أمام المحكمة بذلك، ووصل للمحكمة علم بهذه الشكوى ولم يسمح لنا بالحديث عن ذلك وعن التغيير في فحوى كلام سلمان.
ولفت المحامون إلى أن الشيخ علي سلمان سمح له بالحديث لثواني وثم قاطعه القاضي بحجة عدم الدخول في الموضوع بالرغم من أن الشيخ كان في صلب الموضوع (…) ما حصل يؤكد أن القاضي لم يكن يريد أن يسمع من سلمان شيئاً، ولم تكن المحكمة تريد عرض فيديو للحقيقة حول حديث سلمان وتزوير كلامه وتحريف معانيه.
وأشار المحامون إلى أن لديهم حزمة أدلة مهمة في أكثر من 6 ملفات كبيرة كان يفترض تقديمها للمحكمة مع المرافعة اليوم، لكن المحكمة رفضت كل ذلك ورفضت الاستماع للمحامين.
وبين المحامون أن استهداف سلمان على خلفية عمله السياسي أمر ثابت، وهذا كلام وزير الداخلية في مؤتمر صحفي، عقد بعد اعتقال الشيخ بأسبوعين، ربط فيه الاعتقال بانتهاء الانتخابات.
الدولي لدعم الحريات يستنكر إهدار حق الشيخ علي سلمان في الدفاع عن نفسه
وفی سیاق متصل استنكر المركز الدولي لدعم الحقوق والحريات، عضو تحالف المحكمة الجنائية الدولية “إهدار حق سجين الرأي الشيخ علي سلمان أمين عام جمعية الوفاق في أن يدافع عن نفسه”، معتبراً احتجازه منذ 28 ديسمبر/كانون الأول 2014 “مخالفة واضحة للقانون الدولي الإنساني”.
وأضاف المركز في بيانٍ له اليوم الخميس 21 مايو/أيار 2015 أن النيابة العامة وجهت اتهامات لأمين عام الوفاق لأنه “قام بالتعبير عن رأية بحرية في خطب عامة ومقابلات تلفزيونية، مثل الترويج لتغيير النظام في الدولة بالقوة” وتهم أخرى، مؤكدةً أن “الشيخ علي سلمان يتمسك بالسلمية دائما وينادي ويوصي بها”.
وتابع “لقد غلت المحكمة يد الشيخ علي سلمان ومحامية في الدفاع وتقديم الدفوع والحديث لتفنيد الاتهامات وفي جلسة يوم 25 مارس/آذار 2015 لم تستجب المحكمة لطلبات الدفاع حيث رفضت المحكمة عرض تسجيلات الخطب التي تقوم الاتهامات عليها كما رفضت المحكمة صيغة الأسئلة التي يوجهها الدفاع إلى شهود الإثبات الأمر الذي يؤدي لاختلاف الإجابة كما رفضت المحكمة طلب الدفاع في الاستماع لوزير الداخلية ورئيس الأمن العام كشهود إثبات كما أن هناك اتهامات أخري وجهت للشيخ علي سلمان علي أساس حديثة عن التمييز والتجنيس وقد رفضت المحكمة طلب الدفاع في التصريح بجلب إحصائيات رسمية للتجنيس ليتم التعرف علي صحة كلام الشيخ علي سلمان من عدمه”.
وختم المركز بيانه بإعلان “التضامن الكامل مع عالم الدين الشيخ علي سلمان ومع كل المدافعين عن حقوق الإنسان المحتجزين والممنوعين من السفر داخل مملكة البحرين”، مطالباً “بالتوقف الفورى عن كل صور الملاحقة سواء أمنية أو قضائية أو تشريعية للمدافعين عن حقوق الإنسان، وضمان حقوق النشطاء في عملهم المصون بموجب الإتفاقيات والمعاهدات الدولية”.
النهایة

