آخر الأخبار

إحصائية قضائية ترصد جرائم الاتجار بالبشر ومخالفات الإقامة

شفقنا العراق-سجلت محاكم الاستئناف خلال تموز 2026 أرقاماً متفاوتة...

وزير العدل ورئيس الوقف السني يبحثان حماية أملاك ديوان الوقف السني

شفقنا العراق-ناقش وزير العدل ورئيس ديوان الوقف السني آفاق...

الرئاسة العراقية تؤكد مسؤولية الدولة تجاه عوائل المؤنفلين

شفقنا العراق- أكد الرئيس نزار آميدي أن إنصاف ضحايا...

الاتصالات تستكمل الشبكة المحمية وتوسع خدمات التوقيع الرقمي

شفقنا العراق-أعلن وزير الاتصالات أن الشبكة المحمية الداخلية اكتمل...

التعليم العالي تعلن التحول الكامل إلى العمل الرقمي

شفقنا العراق-أعلن وزير التعليم العالي عبد الحسين الموسوي انتقال...

الأعرجي: حصر السلاح يضمن حقوق المقاتلين وعائلاتهم

شفقنا العراق-شدد قاسم الأعرجي على أن تنظيم السلاح تحت...

آميدي: المؤسسة العسكرية ركيزة لحماية سيادة العراق

شفقنا العراق-استعرض نزار آميدي مع رئيس أركان الجيش مستوى...

العراق يتحرك لرفع إنتاج النفط وتنويع منافذ التصدير

شفقنا العراق-عقدت وزارة النفط اجتماعاً فنياً لبحث تطوير الحقول...

الزيدي وبارزاني يبحثان الاعتداءات التي استهدفت أربيل

شفقنا العراق-أدان رئيس الوزراء الاعتداءات بالطائرات المسيّرة التي استهدفت...

اللغة الكردية تدخل الجامعات الصينية عبر بوابة بكين

شفقنا العراق-شهدت جامعة بكين افتتاح أول قسم للغة الكردية...

الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي يدخلان إدارة المياه في العراق

شفقنا العراق-تتجه وزارة الموارد المائية إلى إنشاء منصة رقمية...

ما هي صلاة الضحى وما هو رأي الإمامية في مشروعيتها؟

شفقنا العراق- الصلاةُ وإنْ كانت خيرُ موضوع فمَن شاءَ...

الخلافات الزوجية وآثارها السلبية على الأسرة

شفقنا العراق-المشاكل الاجتماعية الناتجة عن المشاكل الزوجية أمر واقع...

حسم الكابينة الوزارية يقترب وسط خلافات على 4 وزارات

شفقنا العراق-تبدو الحكومة أمام فرصة لإنهاء ملف التشكيلة الوزارية،...

ما بعد الوجود الأميركي.. هل تستطيع بغداد ملء الفراغ؟

شفقنا العراق-يضع الانسحاب المرتقب الدولة العراقية أمام اختبار يتجاوز...

المالية تمضي بالإصلاحات وتبحث دعم الاتحاد الأوروبي للاقتصاد العراقي

شفقنا العراق-بحث وزير المالية فالح ساري مع بعثة الاتحاد...

العدل تطلق نظامًا إلكترونيًا لتسريع معاملات التسجيل العقاري

شفقنا العراق-بدأت وزارة العدل تطبيق نظام أتمتة جديد في...

زيدان وكناوي يبحثان معالجة الإشكالات القانونية للمشاريع في النجف

شفقنا العراق-ناقش رئيس مجلس القضاء الأعلى ومحافظ النجف عدداً...

أموال وأختام وسجلات.. النزاهة تضبط شبكة قرب مصفاتي بيجي والصينية

شفقنا العراق-ضبطت هيئة النزاهة الاتحادية شبكة متهمة بجباية الأموال...

الشرطة في المجموعة الرابعة بدوري أبطال آسيا 2

شفقنا العراق-يخوض الشرطة منافسات دوري أبطال آسيا 2 ضمن...

قرعة النخبة تضع القوة الجوية أمام اختبارات آسيوية قوية

شفقنا العراق-يستعد القوة الجوية لمواجهة ثمانية أندية في دوري...

الحكومة تعيد ترتيب قيادة المؤسسات المالية والتنموية

شفقنا العراق-أصدر رئيس الوزراء علي فالح الزيدي توجيهات بتغيير...

ملف السكن في النجف يدخل مرحلة متقدمة مع تخصيص 10 آلاف دونم

شفقنا العراق-رفعت محافظة النجف مساحة تبلغ نحو 6 آلاف...

الذكاء الاصطناعي يفتح ساحات جديدة للتنافس بين الجامعات العراقية

شفقنا العراق-تتجه وزارة التعليم العالي إلى دعم المشاريع الطلابية...

حصر السلاح بيد الدولة.. استحقاق يتجاوز الأمن إلى بناء الدولة

شفقنا العراق-يتقدم ملف حصر السلاح بيد الدولة في أجندة...

المطران كفوري: الحسين استشهد ليبرهن ان الدم اقوى من السيف، والمظلوم اقوى من الظالم

ka2013-09-09-080202

شفقنا العراق – لفت متروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الارثوذكس المطران الياس كفوري الى انه “تعود ذكرى عاشورء هذا العام في خضم امواج تتلاطم وعواصف تهب من كل حدب وصوب لتعكر على الانسان صفو حياته وتشوه علاقته بالخالق عز وجل، وكذلك علاقته بأخيه الانسان. عاشوراء تذكرنا برحمة الله الرحمن الرحيم، الرؤوف المحب للبشر. فالاسلام دين الرحمة والسماحة والايثار. والمسيحية ديانة المحبة والخير والسلام. هما يلتقيان في نقطة واحدة هي الحفاظ على كرامة الانسان وارتباطه بالخالق من باب المحبة والرحمة. فنحن نقول ان الانسان مخلوق على صورة الله، والله احبه واوكل اليه ادارة العالم واوصاه بالمحبة والرحمة. في عاشوراء انتصر الدم على السيف. عاشوراء عنوان التضحية والعطاء. كلمة حق في وجه سلطان جائر. عاشوراء هي كلمة الوحدة لا التفريق. كلمة الامة لا المذهب. الكلمة الطيبة التي فرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين. الرسالات السماوية تجمع ولا تفرق. “يا ايها الناس إنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا. إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم”.عاشوراء هي انتصار المظلوم على الظالم: من استشهاد الحسين عليه السلام اشرق نور خرق ظلام العالم. ظلام الكفر والقهر والقمع. كما اشرق النور من قبر السيد المسيح فاضاء ظلمات العالم واحرق خطايا البشر وانار اذهانهم ليفهموا القصد الالهي من عملية الفداء”.

وأضاف: “ان الشهادة او الاستشهاد هما قمة العطاء وذروة المحبة. “ما من حب اعظم من هذا ان يبذل الانسان نفسه عن احبائه”. فما نشهده اليوم هو العكس تماما. السيد المسيح استشهد باذلا نفسه عن احبائه. الحسين استشهد ليبرهن ان الدم اقوى من السيف، وان المظلوم اقوى من الظالم في عيني الرب. وان الذي يغفر ويسامح ويعطي هو اقوى من الذي يحقد ويكيد ويظلم. ما نشهده اليوم هو العكس تماما. فبدل ان يقتل الانسان يقتل. بدل ان يحب يحقد. وبدل ان ينشر السلام ينشر القتل والرعب والظلام. هؤلاء الظلاميون والإقصائيون الذين يمعنون قتلا وتشريدا في الناس، يقومون بعكس ما دعت اليه الرسالات السماوية. انهم يعودون بالتاريخ الى الوراء، الى عصور الظلام.

وتابع: “هؤلاء الدواعش يفعلون ذلك باسم الاسلام والاسلام منهم براء. الدين الاسلامي والدين عموما يدعو الى احترام حقوق الانسان وليس الى قهره. لقد كرمنا بني آدم. الله اراد لنا الكرامة لا الذل والهوان. “هيهات منا الذلة”. خسئوا. لا يمكن احدا أن يذلنا عندما نكون مع الله. عندما نتكل عليه ونطيعه كما اطاعه ابراهيم ابو الانبياء وسيد الانبياء. وكذلك الحسين باستشهاده والسيد المسيح الذي قدم نفسه فداء عنا. قوة الشهادة في انها توحد الدماء. وتجمع الناس في بوتقة واحدة. فلا يعود هناك فرق بين كبير وصغير. بين غني وفقير. بين رجل وامرأة. يصبح الكل واحدا في الشهادة. هكذا حصل في كربلاء. وهكذا يريد الله منا ان نكون واحدا. وهذا ما نحن في حاجة اليه في لبنان اليوم. وحدتنا الوطنية هي سلاحنا الامضى والاقوى في محاربة الاعداء وفي درء الاخطار المحدقة بنا من كل جهة. ومشروع الدولة، كما كان يقول الامام محمد مهدي شمس الدين، رحمه الله، هو مشروعنا. فعندما نقرر معا بناء دولة القانون والمؤسسات ستقوم الدولة. عندما نقرر معا توحيد الكلمة على اساس المبادئ الاسلامية والمسيحية الحقة ستتوحد الكلمة وسوف نستطيع ان نقيم العدل والمساواة بين المواطنين. وعندما نقرر معا الحفاظ على وحدة بلدنا ومنعته واستقلاله سيحصل ذلك. عندما نكون مستعدين للتضحية ببعض مصالحنا الخاصة في سبيل المصلحة العامة ستقوم الدولة”.

وقال: “في هذا المجال، نقدر تقديرا عاليا الدور الوطني الذي يؤديه دولة الرئيس نبيه بري في تسيير شؤون الدولة، وتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، فدولته لم يأل جهدا من اجل الحفاظ على وحدة لبنان واستقلاله ومنعته”.

عاشوراء دعوة الى الوحدة. فهلا لبينا الدعوة؟ الوحدة بين المسيحيين والمسلمين تأتي اولا، لان الاقربين أولى بالمعروف. “ولتجدن اقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى”. ” قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله”. كربلاء محطة استشهادية في تاربخ أمة ومحطة ناصعة البياض في تاريخ اهل بيت رسول الله. واقعة كربلاء تذكرنا بقصة قايين وهابيل او قابين وهابيل في العهد القديم. جاء في العهد القديم، كتاب التكوين الفصل الرابع، أن “قايين دعا اخاه هابيل إذ قال له: لنخرج الى الصحراء. فلما كان في الصحراء، وثب قايين على هابيل أخيه وقتله. فقال الرب لقايين: أين هابيل أخوك؟ قال: لا أعلم. ألعلي حارس لأخي؟ فقال الرب: ماذا صنعت؟ إن صوت دماء اخيك يصرخ الي من التراب. والان فملعون انت من الارض التي فتحت فاها لتقبل دماء اخيك من يدك. واذا حرثت الارض فلا تعطيك قوتها أيضا. تائها شاردا تكون في الارض”.

وتابع: “هذه الرواية تبين مقدار الظلم والحقد والحسد عند الانسان. أليست هذه الامور سبب مأساة الحسين؟ فعاشوراء اليوم لم تعد حدثا تاريخيا. وليست فقط مأساة إنسانية تقطر حزنا. بل تحولت الى صرخة ضمير في وجه مآسي هذا العالم الذي يحتضن ملايين الناس المتألمين والمظلومين والمهمشين. وأخيرا، لتكن ذكرى كربلاء استشهاد الامام الحسين والسيد المسيح خميرة في قلوب اللبنانيين وضمائرهم، ليعيشوا متعالين عن المصالح الخاصة، ويحبوا الله فوق كل شيء ويحبوا لبنان وطنا لجميع أبنائه، سيدا حرا مستقلا. “عربي الهوية والانتماء”. لبنان نموذج للعالم في العيش المشترك والوحدة الوطنية. لا أظن أنه يوجد مكان او بلد في العالم يحصل فيه هذا التناغم بين المسيحية والاسلام كما هي الحال في لبنان. لو قمنا بجولة حول العالم لوجدنا الكثير من البلدان تتلطى بنار الطائفية البغيضة. فيأخذ بعض ابنائها من الدين ذريعة لقتل الاخرين واستئصالهم. ففي نيجيريا بوكو حرام ترتكب المجازر في حق المسيحيين. وفي باكستان كذلك. وفي سوريا والعراق وليبيا وغيرها من بلدان الشرق الاوسط. يرتكب داعش واخواتهه المجازر في حق المسيحيين وغير المسيحيين”.

وقال: “نحن في لبنان تعلمنا من التاريخ واخذنا العبر. فأصبحنا نعرف كيف نعيش معا. وكيف نبني مجتمعا قائما على المبادئ الاسلامية والمسيحية وليس على المصالح الضيقة. ذلك أن الديانتين تفاعلتا في العمق فانتجتا انسانا حضاريا واعيا مؤمنا بالله الواحد الاحد. رب السموات والارض. اللبناني يعتبر كل المواطنين إخوة سواء أكانوا مسيحيين او مسلمين. فالوطن يأتي اولا. وبعد ذلك الطوائف. لذلك قال الامام المغيَّب موسى الصدر: “الطوائف نعمة ولكن الطائفية نقمة”.

واضاف: “نأخذ من واقعة كربلاء اليوم منطلقا للوحدة والمحبة وبذل الذات. نقف امام هذه المأساة في عاشوراء متأملين في صغارة الانسان امام عظمة الخالق. وفي قوة الاستشهاد وبذل الذات امام ضعف الطغاة والظالمين. ليس في العالم اقوى من الله عز وجل. فهل يتعظ الطغاة والظالمون ويتراجعون عن عنجهيتهم وجبروت ظلمهم. عاشوراء درس لكل من يريد ان يتعلم. درس من العطاء والتضحية. درس في الايمان والطاعة للخالق عز وجل. درس في عظمة المحبة والتضحية امام خساسة الانانية والكبريا”ء.

وختم: “فلتكن هذه المناسبة محطة انطلاق الى حياة افضل والى بناء وطن عزيز قوي، وطن لكل ابنائه. فليس في لبنان مواطن افضل من الاخر الا بمقدار ما يعطي بلده”.

كلام كفوري جاء خلال احياء الليلة الخامسة من محرم، برعاية نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، في قاعة الوحدة الوطنية في مقر المجلس، في حضور حشد من علماء الدين وشخصيات سياسية وقضائية وعسكرية وتربوية وثقافية واجتماعية ومواطنين.

النهاية

مقالات ذات صلة