آخر الأخبار

تنسيق وطني لاستعادة التاريخ.. جهود حكومية حثيثة لـ “استرداد الآثار المهربة”

شفقنا العراق ــ كشفت وزارة الثقافة والسياحة والآثار، اليوم الجمعة...

مجلس الجوادين ينظم ندوة حول «انتفاضة صفر»

شفقنا العراق- عقد مجلس الجوادين الثقافي في العتبة الكاظمية...

كم زائر أدّى الزيارة بالإنابة في أربعين الإمام الحسين؟

شفقنا العراق- عَبرَ مواقع الشبكة بمختلف لغاتها، أعلنت إدارة...

في رحاب الرسالة.. النبي الأكرم من حجة الوداع إلى موعد الرحيل

شفقنا العراق- كانت الساعات الأخيرة لرسول الله صلى الله...

الحدود العراقية تحت السيطرة.. إجراءات أمنية تحد من التسلل والتهريب

شفقنا العراق- أكدت وزارة الداخلية أن الإجراءات الأمنية المشددة...

الشيخ الصفار: الإنسان مؤتمن على جسده وليس مالكًا مطلقًا له

شفقنا العراق- أكد الشيخ محمد الصفار أن الإسلام يرفض...

الأمن الوطني يطيح بشبكات تهريب النفط ويضبط 80 ألف لتر من الخام المهرب

شفقنا العراق-تمكن جهاز الأمن الوطني من الإطاحة بخمسـة متهمين...

البنك الدولي يدعم تحديث منظومة النفايات في بغداد

شفقنا العراق- تعمل أمانة بغداد بالتعاون مع البنك الدولي...

رقابة قبل الإنفاق.. هل ينجح العراق في إغلاق منافذ الهدر المالي؟

شفقنا العراق- يفتح قرار التدقيق القبلي للعقود الحكومية الباب...

هيئة الحج تمدد استقبال طلبات لم الشمل وتعديل استمارات القرعة

شفقنا العراق- قررت الهيئة العليا للحج والعمرة تمديد استقبال...

خلية الإعلام الأمني: الدكات العشائرية تتراجع وحصر السلاح مستمر

شفقنا العراق- جددت الحكومة تأكيدها المضي في سياسة حصر...

العربي الجديد: غطاء سياسي غير مسبوق لحصر السلاح، والحكومة أمام اختبار التنفيذ

شفقنا العراق- یمث‍ل توافق ائتلاف إدارة الدولة على إنهاء...

إحباط عمليات تزوير تخص الأراضي السكنية في ذي قار

شفقنا العراق-باشرت الجهات القضائية في ذي قار الإجراءات القانونية...

تعاون عراقي-سويسري في التعليم وريادة الأعمال

شفقنا العراق- أعلنت السفارة السويسرية في بغداد مواصلة دعمها...

الديوانية تستنفر آلياتها لتحسين الخدمات ومعالجة تراكم النفايات

شفقنا العراق- دفعت محافظة الديوانية بعشرات الآليات ومئات العاملين...

المعدن النفيس يتماسك قرب 4240 دولارًا وسط ترقب الأسواق

شفقنا العراق- سجل الذهب تحركات محدودة بعدما أنهى الجلسة...

الكرة العراقية تفتح صفحة جديدة.. إعلان جدول دوري النجوم الليلة

شفقنا العراق- يشهد مساء اليوم الجمعة الإعلان الرسمي عن...

أسعار النفط العراقي تواصل الارتفاع، وبرنت يتجاوز 83 دولارًا

شفقنا العراق- حققت أسعار النفط العراقي مكاسب محدودة خلال...

موجة الحر تتواصل.. الأنواء تكشف تفاصيل طقس الأيام الأربعة المقبلة

شفقنا العراق- أكدت هيئة الأنواء الجوية أن الأجواء ستبقى...

السيولة المالية في العراق.. هل تكفي بدائل الاقتراض لتفادي أزمة الرواتب؟

شفقنا العراق- يرى خبراء أن استمرار الضغوط على الإيرادات...

مشاريع المليارات بين الفرصة الاقتصادية واختبار الاستقرار

شفقنا العراق- من أنابيب النفط والغاز إلى طريق التنمية،...

الخطوط القطرية تعلن استئناف رحلاتها إلى أربيل السبت المقبل

شفقنا العراق- أعلنت شركة الخطوط الجوية القطرية،استئناف رحلاتها الجوية...

القبض على متهمة بالاتجار بالبشر في بابل

شفقنا العراق - ألقت مديرية الاستخبارات والأمن القبض على...

النعمان: التحرك العسكري السوري على الحدود جاء بطلب عراقي

شفقنا العراق - أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات...

برلماني: 9 وزارات لم تستلم رواتبها بعد

شفقنا العراق - قال سلوان آكريي عضو في مجلس...

وديار كانت قديما ديارا!

خاص شفقنا العراقجولة جديدة من جولات “صفين”، أطول معارك الإسلام عمرا، حلبتها اليمن هذه المرة، ستسفر في النهاية عن باب صغير للخروج من الكابوس المزمن الذي يعيشه المبتلون بمحنة الميلاد في حفرة الوطن العربي، فلا هو وطن ولا هو عربي!

“صفين” الأولي لم تكن حاسمة، صمت غبارها لا إلى “علي” ولا إلى “معاوية”، لكن مكيدة التحكيم أضافت إلي المتناحرين فئة رابعة، سنة وشيعة وميكافيللين وخوارج، وانتصر الميكافيليون دائما، غير أن الشروخ في الخريطة السياسية لم ينجح المسلمون أبدا في ترميمها، وهي، كانت؛ كلما تقدمت في العمر، تتسع بوتيرة تصاعدية!

اندلعت عقب “صفين” أسئلة، “عمار بن ياسر”، مثلا، قُتل وهو يقاتل في صف “علي”، وثمة حديث من أحاديث “البخاري” يقول: (ويح “عمار”، تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار).

ولأن منطق الميكافيليين الغريب واحد؛ اعتبر الأمويون “عليا” القاتل لأنه من أخرج “عمارا” ووضعه بين رماحهم!

هكذا، روج الأوغاد قبل مذبحة “رابعة” وبعدها وما زالوا، وأضافوا إلى قاموس العربية مصطلحا بكرا: المخطوفين ذهنيا!

ولا يحتاج عاقل إلى الاسترخاء فوق معجزة ليكتشف المجرمين، أو؛ فليسأل الستينات وما أدراك ما الستينات والسبعينات والثمانينات والتسعينات والعشرية الأولي من القرن الواحد والعشرين والآن!

وكما اضطربت الخريطة الاجتماعية بعد “رابعة”، ثمة حكاية للمفكر العراقي “علي الوردي” تعكس العمق السحيق لهزلية الشروخ التي تركتها “صفين” ورائها!

في أحد مقاهي لـندن سأله صديقه الأمريكي عن سبب الخلاف بين السنة والشيعة، فأجاب:

– إنه الخلاف على ولاية الحكم!

فسأله الأمريكي مندهشا:

– ولماذا؟ ألا يجلسون على مائدة المفاوضات لحقن الدماء؟

فقال “الوردي” والشعور بالخجل ينتابه:

– إن المتخاصمين قد ماتوا قبل 1400 سنة!

وانفجر الأمريكي ضاحكا!

لكن المسلمين أحبوا عليا، أشهر من انتابه لقب الإمام، لقد اتحد الاسم باللقب في واحدة من المرات القليلة التي تجعل الدهشة تنتابنا، يكفي فقط أن تقول الإمام ليطفو فورا على سطح ذهنك اسم “علي”، حتى القرويين وأصحاب الحد الأدنى ينطقونه “الإمامو علي”، وأين موطن الغرابة؟، فكل ما صدر عنه يورط الآخرين في حبه، أجل، لتطرف الخيال الشيعي في سيرته نبض، لكن، الروايات التي من طرق متزنة تكفي لنحب عليا، حتى المسيحيين تشيعوا له، الشاعر “بولس سلامة”، قال:

جلجل الحقُّ في المسيحيِّ حتى / عُدَّ من فرط حبه علويا

فإذا لـم يكـن عليٌ نبيًا / فلقـد كـان خٌلقٌـهٌ نبويا

“جورج جورداق”، أيضا، شاعر “هذه ليلتي”، أراق حبرا كثيرا في “علي”، ونزف شعرا مبالغا فيه لا داعي لذكره!

من العيب أن نلوم على أمراضنا الخاصة “عليا” أو “معاوية”، وأسباب الشقاق كان يمكن القفز فوقها لولا أن الميكافيللية وجدت في تأجيجه جرحا يمكن أن تعيش في دمه، ونصيب الدين في الخلاف فقير جدا، إنها السياسة، هل السعودية برأيك تخوض الحرب في اليمن حمية للدين؟ لا طبعا، هي تفعل هذا حماية للموقد العائلي لـ “آل سعود”، أو، فلماذا لا تنشط للقتال في سوريا أو في العراق؟

بتجاوز الحديث عن جسارة السعودية والتماهي مع ضجيج القطيع أؤكد أنها لم تقدم على ارتكاب “عاصفة الحزم” قبل أن تستأذن العالم وقبل أن يقطع لها العالم وعدا بألا يتركها وحدها في حفرة تخون الفريسة متي تدخلت إيران!

لقد تواصلت الرياض مع العالم بما فيه باكستان، هذا جعلها مثارا لسخرية “حسن نصر الله”، أنا، أيضا، ذعر الرياض ذكرني برجل ما زال حيا في جيب قديم من جيوب ذاكرتي، كان هزيلا وكثير الشجار في الوقت نفسه، علي حدود الأرض غالبا كانت معاركه الصغيرة، ليملأ فراغات المسافة بين رغبته المحمومة في الاشتباك وبين صلاحيته لخوض اشتباك بالأيدي وبالأسنان أحيانا، اعتاد؛ عند احتدام رغبته في شجار الحقول؛ أن يسب بأعلى صوته ويتوعد خصمه علي طول الطريق والمنعطفات؛ وكما يحدث في القري في مثل هذه الأحوال، كان صراخه يشد الناس من البيوت يحاولون تهدئته، وكلما كثر عددهم ازداد هياجه، وهو، عندما يقف أخيرًا أمام خصمه وجهًا لوجه يكون قد تأكد من زوال الخطر، حوله الآن من سوف يجعل المعركة لا تترهل إلي حد إزهاق روحه، وإن حدث اشتباك حقيقي، فلا أقل من أن يجد من يحمله إلي الوحدة الصحية لإيقاف نزيفه وترميم جراحه!

لا شك في أن للسعودية نبض في المآلات البائسة لثورة اليمن، وهي، لم توفر فقط خروجا آمنا لـ “علي صالح”، بل قطعت له عهدًا بتصميم ورعاية خارطة طريق تضع ابنه على سدة الحكم مستقبلاً، وكانت، قبل أسابيع، تدعم الحوثيين!

فـ “آل سعود” يدركون أن الريح التي يمكن أن تعصف أسرع بخيامهم هي ديمقراطية تولد في اليمن، وهم، حتمًا، يحرسون الإخلاص لوصية “عبد العزيز آل سعود”:

“فقر اليمن في عزكم، وعز اليمن في فقركم!

حقيقة لا يفطن إليها إلا صاحب مزاج مرير، من حيث الجغرافيا، والتاريخ، وعلماء الأنساب يعرفون جيدا أن العرب ما لم يكونوا من جذور يمنية فهم أقل العرب نسبا!

لكن، هل تفقَّد التحالف عقله قبل خوض هذا المنحدر؟ هل وزن المجازفات وبحث البدائل؟ هل سأل الأكمة عما يختبئ خلفها؟ أما كان التفاوض مع الحوثيين أسلم من تحليلهم إلى عناصر مسكونة بالرغبة في الانتقام؟

ربما، كان أرجح الخليجيين عقلا هو السلطان “قابوس”، العماني الوحيد الذي سمع العالم اسمه، ومن سمع باسم شخصية عمانية غير “قابوس” فلا يبخل على الآخرين بفضحها!

ربما، من يدري؟

“قابوس” داهية، وعندما ارتبك الأفق السياسي في اليمن، لاحظ مستخدمو تويتر ظهور عشرات الحسابات التي على حائطها “قابوس فخر عمان”، ما أجمل المكر والثعالب، وما أجمل “هذه ليلتي” رائعة “جرداق”، وأجمل بيتيه:

بعدَ حيــْـنٍ يُبــدّلُ الحبُ دارَا / وَالعصَافيرُ تهجرُ الأوكَـارا

وَدِيارٌ كانتْ قَـديـْـماً ديـَارا / سَترَانا كَمَا نرَاها قِفـَارا

ألا ليتها غير ديار اليمن، وبصرف النظر عن الممرات الوعرة التي سوف تسلكها المعركة، فالأفق إيراني بكل المقاييس وأيها!

بقلم: محمد رفعت الدومي

مقالات ذات صلة