شفقنا العراق-رأى الشيخ بكر الرفاعي مفتي السنة في البقاع أن المواجهة عند الامام الحسين (ع) كانت ضرورية وأكيدة, لأنها مواجهة بين حق وباطل, بين عدل وظلم, بين تدين صحيح وتدين مغشوش, بين علم يريد أن يصدع بكلمة الحق وأن يحقق حديث النبي وبين رجل قام الى سلطان جائر نهاه الامام وأمره فقتله.
كما اعتبر الشيخ الرفاعي, في كلمة ألقاها بمجلس العزاء الحسيني الذي يقيمه رئيس مجلس النواب نبيه بري في قاعة أدهم خنجر بدارته في المصيلح, أن الامام الحسين (ع) كان ضمير الأمة ولسان حقها, لا يريد للانسان أن يعيش يتيما في وطنه, فالوطن ليس مكانا للعيش بل هو مكان نبذل فيه كرامة الانسان ونصون حقوقه.
ولفت الى أن الحق منتصر, لأن دولة الباطل ساعة أما دولة الحق فالى قيام يوم الساعة, “المسلم لا يعيش الا حرا, والحرية حق لحظة الميلاد, والمؤمن لا يرتضي الذل, لأن الذل في الدين الحنيف حرام”.
وأشار الى أن الامام الحسين وقف يحمل كل هذه المعاني, “ليؤكد ان رسالة جده اذا اردنا ان يكتب لها الاستمرار فلا بد وان تكون هذه المواجهة, فالامام في كربلاء عندما وقف يصلي وقف خلفه كل القوم, وهل يصلي القوم الا خلف ثقة وعدل وايمان وعلم؟ فالامام قال: الناس عبيد الدنيا والدين لعق على ألسنتهم, يديرونه كيفما دارت مصالحهم, فإذا محصوا بالبلاء قل الدائنون”.
وأكد على أن خطوة الامام الحسين (ع) لم تكن في الهواء, بل كانت استباقية أدركت الأخطار التي تترتب على وصول يزيد الى رأس السلطة, “فبعد مقتل الامام الحسين, في العام الثاني توجه جيش يزيد الى المدينة المنورة, حاصرها وبعد ذلك استباحها ونهبها لمدة ثلاثة أيام وقتل من صحابة النبي 80 صحابيا, لم يبقى بعد تلك الواقعة من أصحاب بدر شخص واحد, ولم يكتفي بذلك بل تابع الجيش نفسه وتوجه الى الكعبة الشريفة, فحاصر مكة في العام الثالث وضربها بالمنجنيق حتى تهدمت, فمن يعتدي على سبط النبي (ع) سيعتدي على كل الحرمات وعلى كل المقدسات”.
كما اعتبر أن ذكرى استشهاد الامام الحسين (ع) منبر يجمع كل ألوان الطيف اللبناني منطلقاته حسينية أما آفاقه فإنسانية.
وختم قائلا: “نحن اليوم ابتلينا بقوم يظنون ان الله لم يهدي سواهم, ونحن نعيش محنة ما مررنا بمثلها في جاهلية ولا اسلام بسبب التدين المغشوش”.
النهاية

