آخر الأخبار

وزارة النفط تكشف موعد إغلاق ملف الغاز المحروق ومشروع أنبوب البصرة-جيهان

شفقنا العراق- وزارة النفط كشفت عن خطة متكاملة تجمع...

وزارة النفط تعلن بدء مباحثات مع BP وكونوكو فيليبس لتطوير فرص كركوك النفطية

شفقنا العراق- وزارة النفط كشفت عن انطلاق مباحثات مع...

هل تحسم زيارة الزيدي إلى واشنطن استكمال الكابينة الوزارية؟

شفقنا العراق ــ شكلت زيارة رئيس الوزراء علي فالح...

الحيوانات المفترسة في العراق.. من هواية إلى تهديد للأمن المجتمعي

شفقنا العراق- الحيوانات المفترسة لم تعد مجرد هواية لدى...

حصر السلاح بيد الدولة.. بين رهانات بغداد وتحفظات الفصائل

شفقنا العراق- حصر السلاح بيد الدولة بات أحد أكثر...

خط كركوك-بانياس يعود إلى الواجهة بمشروع نفطي جديد

شفقنا العراق- خط كركوك – بانياس يدخل مرحلة جديدة...

العتبة العباسية تطلق فعاليات برنامج رواد ملتقى القمر وتستعد لبرنامج “رياحين الأربعين”

شفقنا العراق-بينما أطلقت فعاليات برنامج "رواد ملتقى القمر الثقافي"...

الداخلية تنفي تغيير قائد شرطة صلاح الدين

شفقنا العراق ــ أكدت وزارة الداخلية، اليوم السبت، أن...

أمانة بغداد: ترحيل الشورجة وجميلة ضمن خطة لإنهاء الازدحام

شفقنا العراق- أمانة بغداد أعلنت تفعيل المخطط الإنمائي الشامل،...

ستارلنك تدخل السوق العراقية رسميًا.. هيئة الإعلام تكشف تفاصيل الاتفاق

شفقنا العراق- ستارلنك بدأت عملها رسميًا في العراق، وفق...

عبر رحلات شبه يومية.. انتظام حركة الملاحة الجوية بين سوريا والعراق

شفقنا العراق ــ مع عودة العلاقات العراقية السورية، إلى...

المصارف العراقية تقترب من استعادة التعامل الدولي بعد تفاهم مع واشنطن

شفقنا العراق- المصارف العراقية تدخل مرحلة جديدة من الانفتاح...

وزارة النقل: وصول الوجبة الثانية من معدات مطار الناصرية الدولي

شفقنا العراق- وزارة النقل أعلنت وصول الوجبة الثانية من...

العتبة العلوية تستذكر مسيرة السبايا إلى الشام بفقرات عزائية متنوعة

شفقنا العراق- استذكارًا لمسيرة سبايا أهل البيت عليهم السلام...

بظل خطط خدمية وتنظيمية.. جموع الزائرين تواصل سيرها من البصرة إلى كربلاء المقدسة

شفقنا العراق- لإحياء زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)،...

استعدادًا لزيارة الأربعين.. انطلاق فعاليات ملتقى المبلغات الثاني بمشاركة 500 مبلغة

شفقنا العراق- استعدادًا لزيارة الأربعين، أطلقت شعبة مدارس الكفيل...

غزة.. 19 شهيدًا و60 جريحًا في يومين والاحتلال يمنع الدفاع المدني من الوصول للمفقودين

شفقنا العراق ــ في حصيلة جديدة تعكس استمرار الخروقات...

تأهبًا للأربعينية.. العتبة الحسينية تنظم دورة بالإسعافات الأولية وتؤمن المياه الصالحة للمواكب

شفقنا العراق-فيما أقامت دورة تدريبية تخصصية حول الإسعافات الأولية...

لرفعه إلى 7 ملايين برميل يوميًا.. سعي عراقي محموم لزيادة إنتاج النفط

شفقنا العراق ــ أعلن وزير النفط باسم محمد خضير...

لمواجهة حر الصيف.. بغداد تكتسي بـ 148 ألف شجرة جديدة

شفقنا العراق ــ في إطار مساعيها الرامية للحد من...

رئيس الجمهورية: العراق يرفض أن يكون ساحة للصراعات

شفقنا العراق ــ فيما أدان الاعتداءات على مدينتي أربيل...

العراق يتهيأ للوساطة بين طهران وواشنطن.. جولة إقليمية للزيدي

شفقنا العراق ــ سعي عراقي محموم لإنهاء الحرب الأمريكية...

شهداء ومصابون بالعدوان الأمريكي.. وإيران ترد باستهداف “قاعدة الأزرق” في الأردن

شفقنا العراق ــ شهدت الساعات الأخيرة تصعيدًا عسكريًا جديدًا...

الحشد الشعبي: السجن 15 عامًا لأربعة إرهابيين من داعش

شفقنا العراق ــ أعلنت هيئة الحشد الشعبي، اليوم السبت،...

تمكين ذوي الهمم.. مبادرات جديدة لتعزيز الدمج ومواجهة تحديات الصحة والتعليم

شفقنا العراق- تمكين ذوي الهمم أصبح محوراً لمؤتمر جديد...

فقر العراق بين ثرواته النفطية الكبرى وأزمة بنيوية مستمرة

شفقنا العراق-رغم امتلاك العراق لرابع أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، إلا أن فقر العراق ما زال ظاهرة مزمنة تؤثر على ملايين المواطنين، ما يطرح تساؤلات عن أسباب استمرار هذه الأزمة في بلد يفيض بثرواته.

أن يمتلك العراق رابع أكبر احتياط نفطي مؤكد في العالم بنحو 145 مليار برميل، ويشقه نهرا دجلة والفرات، ويضم حضارات تعد من أقدم ما عرفته البشرية، ثم يصنف ملايين من مواطنيه تحت خط الفقر، فهذه ليست مجرد مفارقة مأسوية، بل أزمة بنيوية مزمنة تتجدد مع كل موسم مالي وانتخابي.

ففي بلد يفيض بثرواته، ويعاني غالبية سكانه شح الخدمات، وانعدام الأمن الغذائي، وضعف التعليم والصحة، يطفو السؤال المؤلم، أين تذهب ثروات العراق، ولماذا يولد الفقر من رحم الغنى؟

أرقام حديثة أعلنتها وزارة التخطيط العراقية تؤشر إلى انخفاض معدلات الفقر إلى 17.5 في المئة خلال عام 2024، بعدما كانت 23 في المئة عام 2022.

كما أشارت إلى انخفاض ما يسمى “دليل الفقر المتعدد الأبعاد” من 11.4 في المئة إلى 10.8 في المئة خلال الفترة من 2018 حتى 2024. وبينما عدت الحكومة هذا التراجع دليلاً على “نجاح برامجها الاجتماعية”، فإن محللين اقتصاديين يرون أن هذه المؤشرات تخفي خلفها واقعاً أكثر هشاشة من أي وقت مضى.

طريقتين أساسيتين

يقاس الفقر في العراق بطريقتين أساسيتين الأولى تعتمد على دخل الفرد أو الأسرة لتحديد القدرة على تأمين الحاجات الأساسية من الغذاء والسكن والتعليم، والثانية تعرف بـ”الفقر المتعدد الأبعاد”، وتشمل معايير أوسع مثل الحصول على خدمات صحية ونوعية التعليم وجودة البنى التحتية والظروف المعيشية.

وأوضحت وزارة التخطيط أن تقرير “دليل الفقر المتعدد الأبعاد” الجديد استند إلى المسح الاجتماعي والاقتصادي للأسر العراقية، وهو مسح ضخم وفر بيانات على مستوى المحافظات، في تعاون بين الوزارة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي .

وزير التخطيط محمد علي تميم، وفي كلمته خلال إطلاق التقرير، أشار إلى أن “التحدي لم يعد فقط في خفض نسب الفقر، بل في معالجة الجذور العميقة للحرمان الاجتماعي والخدمي”، مؤكداً تبني الوزارة مقاربات جديدة عبر تقارير تستهدف فقر المرأة والطفل بشكل خاص.

من أين جاء هذا الانخفاض في الفقر؟

وفقاً لبيان وزارة التخطيط العراقية أسهمت عوامل عدة في تحقيق هذا الانخفاض النسبي، أبرزها توسعة شبكة الحماية الاجتماعية، التي شملت أكثر من 7 ملايين مواطن وتحسين نظام البطاقة التموينية، وزيادة كميات المواد الغذائية الموزعة وإطلاق قروض ميسرة للشباب، بهدف إنشاء مشاريع صغيرة وتوفير فرص عمل ذاتية.

لكن السؤال الذي يطرحه المراقبون، هل هذه حلول مستدامة؟ وهل تمثل خروجاً من دائرة الفقر أم مجرد “شراء للوقت” برعاية مالية نفطية موقتة؟

الفقر الهش في اقتصاد ريعي

يرى مراقبون أن تراجع نسب الفقر، وإن كان إيجابياً، لا يمثل انعكاساً لتحول اقتصادي حقيقي، بل نتيجة ظرفية مدفوعة بارتفاع أسعار النفط، وهو ما يحذر منه المحلل الاقتصادي الدكتور نبيل المرسومي الذي قال “التحسن الأخير في نسب الفقر لم يكن ناتجاً من إصلاحات اقتصادية أو سياسات تنموية طويلة الأمد، بل جاء بفضل ارتفاع إيرادات النفط، وهي بطبيعتها غير مستقرة”.

وقال المرسومي، “ما زال أكثر من 8 ملايين عراقي تحت خط الفقر، وهذا الرقم يخجل دولة نفطية مثل العراق. الفقر في العراق ليس رقماً بل مصير تعيس لملايين البشر”.

وتظهر تجارب الأعوام السابقة أن أول أزمة في أسعار الخام قد تمحو أي تقدم جرى إحرازه، كما حصل في أزمة 2020 أثناء جائحة كورونا، حين ارتفعت معدلات الفقر بصورة حادة إثر انهيار أسعار النفط عالمياً.

بدوره أكد أحمد الجبوري، شاب من الموصل حصل على قرض حكومي، “فتحت ورشة صيانة صغيرة بتمويل من قروض الشباب. ساعدتني كثيراً، لكنها غير كافية. لا توجد حماية حقيقية لأصحاب المشاريع الصغيرة، وكل شيء مرتبط بالمزاج الأمني والبيروقراطية. أن نعيش من دون ضمانات صحية أو ضمان اجتماعي يبقي الفقر قريباً منا”.

الفقر في العراق: وجه أنثوي وطفولي

في مبادرة هي الأولى من نوعها، أعلنت وزارة التخطيط عن إعداد “دليل فقر المرأة المتعددة الأبعاد”، يركز على الفوارق الجندرية في الفقر. ويشمل التقرير قياسات تتعلق بالوصول إلى الخدمات الصحية والفرص التعليمية والتمكين الاقتصادي للنساء.

كذلك، فإن دليل فقر الطفل الذي أطلق للمرة الأولى في 2022، ويجري تحديثه حالياً استعداداً لإطلاق نسخة جديدة عام 2026، يعد خطوة مهمة لفهم عمق الأزمة. فالأطفال المحرومون من التعليم والرعاية الصحية سيشكلون قاعدة الفقر في المستقبل.

تتحدث الحكومة العراقية عن رؤية تنموية، لكنها لا تزال تعتمد على موازنات توسعية تمول بالكامل من عائدات النفط. ومع غياب تنويع اقتصادي حقيقي، وتراجع الصناعات الوطنية، وهشاشة القطاع الزراعي، يبدو أي تقدم على مستوى الفقر هشاً ومهدداً بالانهيار.

في هذا السياق، يكشف المحلل التنموي، محمد اللامي، أن العراق في حاجة إلى إصلاح هيكلي في السياسات الاقتصادية، فالتحول إلى اقتصاد منتج هو الحل الوحيد، مبيناً أن دعم المشاريع الصغيرة أمر جيد، لكن من دون بيئة استثمارية وتسهيلات مصرفية وتطوير التعليم المهني، فإن ذلك سيبقى في إطار الترقيع لا البناء.

وتابع “على رغم الانخفاض المعلن في معدلات الفقر، فإن الأزمة في العراق لا تزال قائمة بجذورها العميقة. ملايين العراقيين لا يشعرون بأي تغيير حقيقي في حياتهم اليومية. الفقر في بلاد الرافدين ليس رقماً بل واقع مؤلم في مدن ومخيمات وأرياف بلا ماء ولا كهرباء ولا مستقبل”.

ولكي يكون هذا الانخفاض بداية وليس مجرد لحظة عابرة، يحتاج العراق إلى إرادة سياسية تتجاوز الريع النفطي، وتستثمر في الإنسان أولاً، وإلا فإن الفقر سيبقى ضيفاً ثقيلاً في بيوت العراقيين، مهما ارتفعت أسعار برميل النفط، بحسب اللامي.

مقالات ذات صلة