شفقنا العراق-زار ممثل سماحة المرجع الحكيم، عشيرة آل عوفي القاطنين شمال أهوار مدينة القرنة المتصلة بأهوار محافظة ميسان، وكان في استقبال سماحته والوفد المرافق له الوجهاء من أبناء هذه العشيرة، وصلى سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد الحكيم صلاة الظهرين، ومن ثم ألقى كلمة شكر فيها الشيخ محسن المالكي وجهوده في التبليغ ونشر ثقافة أهل البيت سلام الله عليهم في المناطق البعيدة.
وأشار السيد عز الدين الحكيم إلى الظروف الشاقة والصعبة التي مرت بها المنطقة إبان العهد البائد، ومشيدا في الوقت ذاته بمواقفهم النبيلة بالتحلي بالصبر والشكيمة والمستمدة من سيرة أهل البيت عليهم السلام.
ودعا أبناء العشيرة وكل العشائر الكريمة لمزيد من التمسك بأخلاق أهل البيت عليهم السلام والسير وفقها، ونبذ كل أنواع الخلافات العشائرية التي تفكك المجتمع وتجعله في وضع يفرح له أعداء أهل البيت عليهم السلام.
كما أكد على أبناء العشائر الاهتمام بشريحة الشباب والأطفال بالتزود بالعلم لكي يتمكنوا من مواكبة التطور العلمي ويصبح لدينا جيل متعلم.
كذلك التقى ممثل المرجع الحكيم، بأصحاب المواكب الحسينية والمسؤولين الآمنين في جامع فاطمة الزهراء عليها السلام في قضاء المدينة في محافظة البصرة، حيث ألقى سماحة السيد عز الدين كلمة بالحاضرين دعاهم فيها بتجسيد وقائع ومواقف كربلاء في الحياة الاجتماعية.
كما أشار الى الآثار المعنوية باحياء الشعائر الحسينية على الفرد والمجتمع بشكل عام، داعيا من الجميع الاستفادة من الدروس والعبر لملحمة عاشوراء الخالدة، بالتعاضد والاخوة الحقة كما جسدها ابا الفضل العباس عليه السلام، وموقف انصار سييد الشهداء مع الامام الحسين عليه السلام.
وبين لأصحاب المواكب ان المواكب والشعائر ليست عادات وتقاليد، بل هي أيام إحياء لأمر أهل البيت عليهم وأيام لتنقية النفس وتهذيبها للسير على نهج المعصومين عليهم السلام بأداء الأمانة والإخلاص لله تعالى ونبذ الضغينة وزرع المحبة بين نفوس عشاق أهل البيت عليهم السلام، فيجب علينا الحفاظ على هذه الشعائر وبذل كل جهد لإظهارها بمظهر يفرح أتباع أهل البيت عليهم السلام.
وعلى الصعيد نفسه دعا سماحته من أصحاب المواكب التعاون والتنسيق مع الإدارة المحلية والأجهزة فيها لإتمام مراسم عاشوراء في أحسن وجه، بتجسيد مبادئ والقيم الإنسانية لروح الاسلام الأصيل.
كما التقى السيد عز الدين الحكيم، بمبلغي وخطباء شمال محافظة البصرة (قضاء القرنة ونواحيها)، في مدرسة الإمام الجواد عليه السلام للعلوم الدينية، حيث استهل سماحته حديثه بنقل سلام ودعاء المرجع الكبير لهم بالتوفيق والسداد، داعيا سماحته لأن تكون اللقاءات والجلسات بين المبلغين ومذاكراتهم مستمرة، لما لهذه اللقاءات من ثمار من تبادل الأفكار وبث روح المودة بينهم بالإضافة إلى أنها مجالس فيها رضا الله سبحانه وتعالى.
ووجه سماحة السيد الحكيم على أهمية وضرورة التواصل مع كافة طبقات المجتمع وبمختلف أطيافهم، وان يكون له دور مهم في هذا الجانب فضلا عن أدواره الأخرى، وأن يتعاطى المبلغ أو الخطيب في الأطر الصحيحة والشرعية والمستمدة من سيرة المعصومين سلام الله عليهم، لاسيما أن المجتمع في حالة تغيير مستمر، وأن يكون المبلغ مطلعا بشكل واسع على هذه التغييرات ولديه القدرة على التعاطي معها لاسيما مع شريحة الشباب والجيل الجديد.
كما نبه المبلغين والخطباء لأن يعرضوا ظلامة سيد الشهداء خاصة وظلامة أهل البيت صلوات الله عليهم عامة، والتفجّع لها، وإثارة الجوانب العاطفية بالأساليب المختلفة نحو مصائبهم وما نزل بهم، فإن في ذلك أداءً لحقهم عليهم السلام وتعبيراً عن موالاتهم.
النهاية

