آخر الأخبار

الجمارك تضبط 100 ألف دولار غير مُصرَّح بها في مطار النجف

شفقنا العراق - ضبطت الهيئة العامة للجمارك مسافر عراقي...

الإطاحة بمتهم أقدم على حرق مركبة مواطن في الغزالية

شفنا العراق - ألقت وزارة الداخلية، اليوم القبض على...

أمر ديواني بتشكيل قيادة عمليات البادية

شفقنا العراق - نقلت وكالة الانباء العراقية "واع" عن...

مجتبی خامنئي يعيّن محسن رضائي في مجلس الأمن القومي ومحمد باقر ذوالقدر مستشارًا سياسيًا

شفقنا العراق- أصدر المرشد الإيراني آية الله السيد مجتبى...

أزمة الرواتب تكشف ما هو أعمق.. العراق أمام اختبار جديد للعلاقة بين الدولة والمواطن

شفقنا العراق-أزمة الرواتب في الجامعات العراقية تتجاوز حسابات الأجور...

نفط ميسان تنجح في استثمار الغاز المصاحب وتسوّق شحنة من مادة الكبريت

شفقنا العراق - في خطوة تكشف نجاحها، سوقت شركة...

صحيفة: إسرائيل تنجز 80 بالمئة من مشروع «الشرق الجديد» في سوريا

شفقنا العراق - أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن الجيش...

سورية تعيد تنظيم الوجود الروسي على أراضيها

شفقنا العراق - أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في سوريا،...

الزيدي يوجه بإطلاق الإجراءات التنفيذية لمشروع مليون قطعة أرض سكنية

شفقنا العراق - فيما بحث الشؤون الخدمية والاقتصادية والمعاشية...

من التشريع إلى التطبيق.. الحلبوسي وزيدان يبحثان تنسيقاً أوسع لإقرار القوانين

شفقنا العراق-من التشريع إلى التطبيق، بحث رئيس مجلس النواب...

تمكين الأيتام بالوظيفة.. الحكومة تفتح مسارًا جديدًا أمام خريجي الدور الإيوائية

شفقنا العراق-تمكين الأيتام بالوظيفة يتخذ خطوة عملية بعد موافقة...

إيقاف كورك تيليكوم يقترب.. هيئة الإعلام تحذر المشتركين من تجديد الاشتراكات

شفقنا العراق-إيقاف كورك تيليكوم يدخل مرحلة جديدة مع استمرار...

مرضى السرطان في ذي قار بين نقص الأسرة وتعطل الأجهزة وتأخر المستشفى الجديد

شفقنا العراق-منذ افتتاح مركز الأورام في مستشفى الحبوبي التعليمي...

العتبة العلوية تدعم المواكب الحسينية لإحياء ذكرى رحيل النبي الأكرم

شفقنا العراق- دعمًا للمواكب في ذكرى رحيل النبي الأكرم...

مستشفيات العتبة الحسينية تعلن توفير تقنية حديثة تسهم بتخفيف الألم

شفقنا العراق- ضمن جهوده لتطوير خدمات العلاج والتأهيل وتقديم...

الجامعة خلف القضبان.. برنامج أكاديمي يوسّع فرص التأهيل في سجن الناصرية

شفقنا العراق-الجامعة خلف القضبان لم تعد مجرد فرصة دراسية...

في العراق.. تمدد الشائعات وسط ضعف الشفافية وتضارب الروايات

شفقنا العراق-يكشف تصاعد تداول الأخبار المفبركة والمعلومات المضللة في...

من الصحراء إلى الإنتاج الزراعي.. الفاو تتابع تجربة العتبة العباسية

شفقنا العراق-التحول من الأراضي الصحراوية إلى مساحات منتجة كان...

خطة أمنية متعددة المحاور لتأمين زيارة وفاة رسول الله في النجف الأشرف

شفقنا العراق-تعمل الأجهزة الأمنية في النجف والمحافظات الساندة على...

خط النفط العراقي-التركي في مواجهة اختبار الاستدامة

شفقنا العراق-يمثل الاتفاق بين بغداد وأنقرة خطوة مهمة لإعادة...

النفايات تحت المجهر.. إجراءات حكومية جديدة لمواجهة الطمر العشوائي

شفقنا العراق-تتحرك وزارة البيئة للحد من ظاهرة الطمر العشوائي...

من بابل إلى سامراء.. مشاريع استثمارية تهدد ذاكرة العراق الحضارية

شفقنا العراق-لا تتوقف المخاطر التي تواجه الآثار العراقية عند...

نمو الرحلات الجوية يعيد الأجواء العراقية إلى واجهة النقل الإقليمي

شفقنا العراق-سجلت حركة الطيران عبر العراق ارتفاعاً لافتاً خلال...

خمسة تخصصات تستقبل طلبة الناصرية في أول عام للبوليتكنك

شفقنا العراق-يدخل نظام التعليم البوليتكنك إلى الناصرية مع بدء...

تكنولوجيا جديدة تدخل مصفى ميسان لضبط تدفق النفط الخام وتوثيق الكميات

شفقنا العراق-اعتمدت إدارة مصفى ميسان منظومة حديثة ومتكاملة لقياس...

السید السيستاني.. فتوى النصر

شفقنا العراق – لا أشك بدوافع كاتب المقال والمنبر الذي أتاح له مساحة القول، فهي دوافع تحريضية تماما لا تختلف عن لغة الخطاب الإعلامي لتلك المؤسسة العتيدة بالتحريض، ولا أنوي الرد على أفكاره المقصودة بقدر ما أود استعادة فتوى النصر والإنقاذ وإضاءة بعض جوانبها الوطنية.

واعتبر مجاهد أبو الهيل، في معرض رده على مقال للكاتب السعودي مهنا الجبيل، في موقع “الجزيرة نت”، الخميس الماضي، وزعم فيه ان فتوى الجهاد الكفائي، تسببت في “جرائم حرب”، ان العراق على بُعدِ نصر من الذكرى الأولى لصدور الفتوى التاريخية للمرجع السيستاني – إذ لم يبق إلاّ القليل لنستعيد الذكرى المرة لسقوط الموصل من حضن الوطن واحتلالها من قبل إرادة الظلام – تتعالى الاصوات المجانبة للحقيقة والمُتهِمة لهذه الفتوى بالطائفية من منابر إعلامية تحاول منذ انطلاق الفتوى أن تحرّف دلالاتها وفق أجندات مدفوعة الثمن لتمزيق وحدة الصف العراقي، وقد طالعتُ على موقع “الجزيرة نت” يوم الخميس الماضي ٢١ / ٥ إحدى المقالات الصفراء تحت عنوان (فتاوى مراجع إيران كجرائم حرب) والتي تتهم المرجع السيستاني “بتأسيس الحشد الطائفي لتدمير المناطق السنية”، هذا كل ما استخلصه كاتب المقال بكل ما أوتي من اصفرار، من تلك الفتوى التي كان دافعها الأول هو الدفاع عن المناطق المأهولة بالمجتمع السني، وإلا ما جدوى أن يستشهد أبناء الوسط والجنوب في مدن لم يسيروا على طرقاتها ذات يوم، سوى شعورهم بمسؤولية الدفاع عن إخوانهم في الوطن والدين في تلك المناطق.

وقال أبو الهيل في مقاله في جريدة “الصباح” البغدادية، وتعيد نشره “المسلة”،.. لا أشك بدوافع كاتب المقال والمنبر الذي أتاح له مساحة القول، فهي دوافع تحريضية تماما لا تختلف عن لغة الخطاب الإعلامي لتلك المؤسسة العتيدة بالتحريض، ولا أنوي الرد على أفكاره المقصودة بقدر ما أود استعادة فتوى النصر والإنقاذ وإضاءة بعض جوانبها الوطنية.

تمر علينا بعد أسابيع ذكرى فتوى الجهاد الكفائي التي مثلت أقوى رد على تلك النكسة العسكر/ سياسية، التي أخَذَنا بها العدو على حين غفوة من يقظتنا الوطنية، إذ لم تكن الفتوى التي أصدرها المرجع الأعلى في النجف إلاّ رداً صارماً على تلك النكسة خصوصا وهي تستعيد مدننا واحدة تلو الأخرى من كابوس السقوط بحضن “داعش” وقد شهدنا جميعا كيف تساقطت المدن على نفسها بطريقة مفاجئة وغريبة وكنا نتوقع أن تستيقظ بغداد على وقع أقدام المغول الجدد، لكنها استفاقت – ولله الشكر- على نداء المرجع السيستاني بوجوب الدفاع عن الوطن وتشكيل الحشد الشعبي ليكون ظهيرا للجيش العراقي وقوات الأمن التي وقعت ضحية النزق السياسي والهوج الطائفي لتدفع سمعتها العتيدة التي تراكمت عبر عشرات الانتصارات والانجازات ثمنا لكل هذا الاختلاف.

أعتقد أنه لا بد من إعادة قراءة فتوى السيستاني حول الجهاد الكفائي ليس من باب إحيائها فقط وإنما نحن بحاجة وطنية ماسة إلى تفكيك دلالات هذه الفتوى بأدوات صادقة وذهن وطني لأن قراءتنا لهذه الفتوى كانت منقوصة وقاصرة على كل المستويات، وكان من الأجدر بالجميع أن يقرأ دلالات هذه الفتوى بعقل وطني وليس طائفياً كما فعل قراؤها من السنة والشيعة الذين لم يستطيعوا تسويقها بطريقة صحيحة وكذلك قراؤها من المكون السني الذين اغفلوا جانباً مهما في تلقيهم لها وهو الجانب الذي جاءت من أجله الفتوى التي استهدفت مجتمع هذا المكون بالذات لحمايتهم من خطر “داعش” العسكري وإعادة رسم صورة الإسلام السني بطريقة إيجابية في الذهن الجمعي للعالم، لأن “داعش” محسوبة (ظلما) جغرافيا وسياسيا على هذا المجتمع/ الضحية لجميع الإرادات.

لا بد من إعادة قراءة فتوى السيستاني حول الجهاد الكفائي ليس من باب إحيائها فقط وإنما نحن بحاجة وطنية ماسة إلى تفكيك دلالات هذه الفتوى بأدوات صادقة وذهن وطني

ومن المفارقة أن “داعش” وصانعيها تلقوا فتوى الجهاد الكفائي بطريقة أكثر فطنة وذكاءً من المكونات المستهدفة منها، حيث قامت الماكنة الإعلامية والسياسية لـ”داعش” بالاشتغال الممنهج على تفكيك هذه الفتوى وتجريدها من محتواها الوطني وإرجاعها إلى سياقها الدلالي الضيق الذي كسرت أطره هذه الفتوى بعد أن اجتازت حدود المقلِدين من أبناء الطائفة الشيعية إلى رحاب المجتمع العراقي المتعدد، وكان ذلك من أجل تحجيم فتوى الوطن وتحريف دلالتها الرحبة وخفض نسبة المشاركة والاستجابة لها من قبل الجميع، إذ اشتغلت الماكنة الإعلامية لـ”داعش” على صبغ هذه الفتوى بصبغة طائفية من خلال اتهاماتهم المتكررة للحشد الشعبي الذي لم يكن مولودا إلاّ من رحم هذه الفتوى وتسميته بالحشد الطائفي ما ولّد شعورا عند المكونات الاخرى بالابتعاد عن المشاركة في هذا الحشد وتطعيمه بمتطوعين ينتمون الى تلك المكونات، مسجلين انتصارا للماكنة الداعشية في إفراغ الفتوى من دوافعها الوطنية التي تستهدف حماية أبناء المكون السني من السقوط في أحضان “داعش” وإعلان براءتهم من التهمة التي حاول الداعشيون إلصاقها بالإسلام السني وهذا ما عبرت عنه خطاباتهم المبكرة في القضاء على الشيعة وحماية السنة منهم.المهم ان هذه الفتوى ليست عابرة وكان يمكن لها أن تطير بجناحي أكبر مكونين اجتماعيين في العراق وكان يمكن ان تولد من رحمها قوة جبارة من جميع المكونات العراقية ولا تقتصر الاستجابة لها بالحشد الشعبي فقط من مكون واحد بينما ظل المكون الآخر منشغلا باتهام الجناح الشيعي المستجيب للفتوى بالتجاوز على حقوقه، فَلَو استغل المكون السني إلى جانب نصفه الآخر الشيعي هذه الفتوى لتماسكت أكبر وحدة وطنية في تاريخ الشعوب والبلدان ولدحرت هذه الوحدة كل عوامل التقسيم والفرقة والتناحر، لكن هذه المكونات – وللأسف المنقوع بالمرارة – انشغلت بتفاصيل عابرة ولم تستجب لهذه الفتوى الوطنية التي أنقذت العراق من السقوط في مستنقع “داعش” الإرهابي الذي لا يحمل إلاّ هدفاً واحداً هو تشويه صورة الإسلام الخضراء واستبدالها بلون قانٍ وقاتمٍ كريش الغربان السوداء.

ورغم هذه القراءات الخاطئة أو القاصرة على أقل تقدير، إلاّ أن فتوى المرجع السيستاني حققت أكثر مما تسمح به الظروف، كما تخلصت مبكراً من تهمتي الطائفية وصناعة الميليشيات من خلال الدقة العالية في كتابة الفتوى وحياكتها بمغزل الوطن المنسجم مع مقاييس المؤسسة العسكرية، وكان ذلك واضحا في نقاط كثيرة احتوتها هذه الفتوى وعالجت ما لم يُفهم منها في وصايا لاحقة أصدرتها كتعليمات للحشد الشعبي سنكتب عنها في العمود اللاحق.

في ذكرى الفتوى وذاكرتها الوطنية نستطيع أن نعيد توظيفها بشكل أكثر إيجابية وانفتاحا لأننا بحاجة كبيرة إلى ذلك بعد أن افتقرت مواسمنا إلى نسمة ربيع يمكن لها أن تعيدنا الى ربوع الوطن/ السواء الذي نتعايش على مساحاته من دون أن نلتفت إلى الوراء وما يحمله من روائح الطائفية النتنة.

النهایة

مقالات ذات صلة