شفقنا العراق-تهريب الآثار لم يعد جريمة خفية في العراق، بل تحدٍ مفتوح تواجهه السلطات بسلسلة إجراءات أمنيّة وتنقيبية، في محاولة لصون إرث حضاري مهدد، وفتح الطريق أمام اكتشاف آلاف المواقع التي لا تزال طيّ النسيان.
أكد عضو مجلس النواب، صلاح التميمي، اليوم الخميس، أن العراق أحرز تقدمًا ملحوظًا في مكافحة تجارة وتهريب الآثار، مشددًا على ضرورة تعزيز حماية الإرث الحضاري للبلاد، وتفعيل جهود التنقيب عن المواقع الأثرية غير المكتشفة.
وقال التميمي، إنّ “تجارة الآثار تعد من الجرائم التي يعاقب عليها القانون العراقي، وتمثل انتهاكًا خطيرًا للإرث التاريخي والحضاري للدولة”.
كما لفت إلى أن “وزارة الداخلية، من خلال تشكيلاتها المختلفة، نفذت خلال الأشهر الماضية سلسلة عمليات نوعية ضد شبكات تهريب الآثار، أسفرت عن إسقاط عدد من المتورطين”.
المواقع الأثرية في العراق
كذلك أضاف أن “الجهات المعنية تعمل حاليًا على تنفيذ خطة شاملة لتأمين المواقع الأثرية المنتشرة في عموم البلاد، والتي تقدّر بالآلاف، في وقت ما تزال النسبة العظمى منها غير منقّبة حتى الآن”.
ثم أشار التميمي إلى أن “ما يقارب 95% من المواقع الأثرية في العراق لم تخضع لأعمال تنقيب أو اكتشاف، ما يبرز الحاجة إلى تفعيل الجهد الأثري المحلي وتوسيع التعاون الدولي لاكتشاف المزيد من الأسرار الحضارية المرتبطة بتاريخ وادي الرافدين”.
يذكر أن العراق يحتضن آلاف المواقع الأثرية في مختلف المحافظات، تعود لحضارات تمتد لآلاف السنين، أبرزها السومرية، والأكدية، والبابلية، والآشورية، والتي تعد من أقدم الحضارات المعروفة في التاريخ البشري

