
شفقنا العراق – شن مسلحو جيش الفتح هجوماً على مواقع الجيش السوري في مخيم حندرات بهدف استعادة السيطرة عليه، والجيش يصد الهجوم ويوقع قتلى في صفوف المهاجمين، كما سيطر الجيش على مساحات واسعة من منطقة الشيخ سعيد في كل المحاور.![]()
أكدت مصادر عسكرية سورية أن ﻻ صحة لما تروج له “بعض المواقع ووسائل الإعلام الموالية للمسلحين” عن دخولهم إلى مخيم حندرات شمال حلب، موضحة أنه يجري حالياً صدّ هجوم المسلحين حيث تدور اشتباكات.
كما أكدت المصادر أن الجيش السوري أوقع في صفوف المسلحين قتلى وجرحى وسط اشتباكات مع المهاجمين.وكانت جبهة “فتح الشام” أعلنت عبر حسابها على تويتر أنها تمكنت من استعادة السيطرة على ما يقرب من نصف المخيم، وأن الاشتباكات لا زالت مستمرة، فيما ذهب نشطاء معارضون إلى القول باستعادة السيطرة على كامل المخيم.
وكان الجيش السوري سيطر ظهر السبت على مخيم حندرات شمالي حلب في إطار عملياته العسكرية المتواصلة في حلب وريفها، وأفاد المصدر أنّ مقاتلين فلسطينيين وقوات من أبناء مخيمي حندرات والنيرب استعادت المخيم بدعم من الجيش السوري.
وأكّد المرصد السوري المعارض سيطرة الجيش السوري على المخيم الذي كانت تسيطر عليه سابقاً مجموعات مسلحة وقال إنه “تمت السيطرة على مخيم حندرات نتيجة لقصف مكثف للقوات السورية والقصف العنيف المستمر من قبل الطائرات الروسية والسورية”.
وقال المصدر إنّ الجيش السوري بات يسيطر بشكل كامل على مخيم حندرات وعلى مساحات واسعة في منطقة الشيخ سعيد في كل المحاور ولا تزال الاشتباكات في المحور الشمالي من المنطقة، وتعتبر الشيخ سعيد من أكبر جبهات المسلحين وخط الدفاع الأول عن حلب الشرقية والسيطرة الكاملة عليها ستجعل الجيش على التخوم الشرقية لمنطقة السكّري ثاني أكبر معاقل المسلحين بعد الشيخ سعيد وستجعل الطريق الدولي الواصل إلى مطار حلب الدولي مفتوحاً ومؤمناً بالكامل.
وإذا ما أكمل شمالاً سيتمكن من فصل حلب الشرقية إلى مربعين شمالي وجنوبي وهي خواصر رخوة للمسلحين لأنها ليست نقاط دفاع قوية ولأن تحصيناتهم الأساسية في الشيخ سعيد والراموسة واللتين باتتا تحت سيطرة الجيش السوري عملياً، خاصة مع الحديث المتواتر عن نية الكثير من الفصائل بعقد تسوية مع الجيش السوري وخروج مظاهرات تطالب المسلحين بالخروج من القاطرجي، وبالتالي فإنّ السيطرة على حندرات والشيخ سعيد تجعل الجيش السوري يغيّر من خارطة السيطرة في حلب الشرقية لأول مرة من العام 2012.
وأفاد مصدر ميداني أنّ تحرير مخيم حندرات يسمح للجيش بالسيطرة النارية على دوار الجندول في حلب.
في سياق آخر كشف الإعلام الحربي عن تمركّز قوة أميركية معززة براجمات الصواريخ والمدافع ترافقها طائرات ومروحيات عسكرية في منطقة الشركراك في ريف الرقة.
کما أفاد مراسل تسنيم أن لواء القدس الفلسطيني وبدعم ناري من الجيش السوري تصدى لهجوم معاكس على مواقعه في مخيم حندرات المحرر شمال حلب منتصف ليل أمس، حيث دارت اشتباكات فشلت فيها المجموعات الإرهابية بإستعادة المخيم.
كما اندلعت معارك عنيفة بين الوحدات السورية وإرهابي النصرة على محور الشيخ سعيد جنوبي حلب، في وقت قتل 5 مدنيين جراء استهدافهم من قبل المجموعات الإرهابية أثناء محاولة عبور عدد من العائلات من منطقة الصالحية في الأحياء الشرقية المحاصرة للمنطقة الآمنة في مدينة حلب.
وفي حماه قال مصدر عسكري أن وحدات من الجيش السوري خاضت معارك عنيفة في محيط بلدتي معان والكبارية بريف المدينة الشمالي بعد هجوم الإرهابيين على مواقع الجيش فيهما، لافتا إلى أن القوات تعزز حاليا من دفاعاتها في منطقة كراح بالريف الشمالي مكبدة المجموعات الإرهابية من “جبهة النصرة” والفصائل المتحالفة معها خسائر كبيرة.
في حين اعترفت مواقع المسلحين بمقتل مسؤول الانغماسين في مايسمى حركة “أبناء الشام” المدعو “أبو حيدر الحموي” مع عدد من مسلحيه بنيران الجيش السوري على جبهة قرية معان.
شرقا، صد الجيش السوري هجوماً لداعش على محور حي الصناعة في مدينة ديرالزور وحويجة صكر عند أطرافها والجفرة جنوب شرقها، وأوقع في صفوف المهاجمين قتلى وجرحى.
وسیاسیا عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة لبحث القتال الدائر في حلب شمال سوريا بطلب أميركي بريطاني فرنسي، ووزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبيّ وأميركا يوجهون الدعوة لكلَّ فصائل المعارضة السورية لوقف تعاونها مع جبهة النصرة.
يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة صباح اليوم الأحد بتوقيت نيويورك لبحث القتال الدائر في حلب شمال سوريا.
ويأتي موعد الجلسة بناء على طلب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لبحث آخر المستجدات الميدانية في حلب بعد فشل المفاوضات الأميركية الروسية بشأن سوريا.
ودعا وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبيّ وأميركا كلَّ فصائل المعارضة السورية إلى وقف تعاونها مع جبهة النصرة.
وفي بيان في ختام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة قال وزراء الخارجية إنَّ “النصرة” هي فرع للقاعدة وهي تنظيم إرهابي وعدو للمجتمع الدَّولي.
وأشار البيان إلى أنَّ “النصرة” ترفض التحوّل السياسيّ وتهدّد أي مستقبل ديمقراطي في سوريا.
كما دعا البيان روسيا إلى الضغط على دمشق لضمان إيصال المساعدات الإنسانية معتبرا ذلك شرطاً ضرورياً لاستئناف المفاوضات.
بدوره، جددّ وزير الخارجية السوري وليد المعلم اتهام السعودية وقطر بدعم نشر الفكر الوهابي المتطرف القائم على التكفير وفتاوى القتل، وأكد أيضاً أن تركيا فتحت حدودها أمام عشرات آلاف الإرهابيين ودربتهم في معسكرات بمساعدة المخابرات الغربية.
وفي كلمة له أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة السبت جددّ المعلم إدانة بلاده لتوغل القوات التركية داخل الأراضي السورية بذريعة مكافحة الإرهاب، وقال “نعتبر ذلك عدواناً سافراً ونطالب بإنهائه فوراً، فمحاربة الإرهاب لا تكون عبر طرد تنظيم إرهابي وإحلال تنظيمات إرهابية أخرى مكانه”.
في المقابل، قال المنسّق العام للهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن مؤتمر الرياض رياض حجاب إن أيّ استراتيجية لإبرام اتفاقات جزئية لوقف إطلاق النار في سوريا لم تعد مجدية.
وأشار حجاب إلى أنه يعرف أنه لا توجد خطة بديلة، ولهذا تطالب المعارضة السورية الولايات المتحدة بفعل شيء لإيجاد مثل هذه الخطة.
النهایة

