شفقنا العراق – شهد الصحن الحسيني الشريف مساء امس الثلاثاء (7شعبان 1436هـ) الموافق لـ(26آيار 2015م) مراسيم اختتام فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافي العالمي الحادي عشر الذي عقد تحت شعار: (الإمام الحسين رحمة ربانية ودعوة إنسانية) برعاية الأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، بحضور الوفود المشاركة في المهرجان وشخصيات دينية وأكاديمية وثقافية بالإضافة إلى حكومة محافظة كربلاء المقدسة بشقّيها التشريعي والتنفيذي الى جانب حضور عدد كبير من وسائل الإعلام المقروءة والمرئية والمسموعة والإلكترونية.
وتابع مراسل موقع “شفقنا العراق” الالکترونی واعد لکم هذه التقریر التالی:
البقيعُ يضمّد جراحه في كربلاء..
البقيعُ جرحٌ لم يزل دمُهُ عبيطاً رغم تقادم السنين وصروف الدهور ونوب الزمان المرّ، وقيل قديماً (والجرح يسكنه الذي هو أألَمُ) ولكنّنا على يقينٍ أنّ كلّ جرحٍ بعد جرح البقيع يأبى أن يسكنه وينسى مرارة ألمه مهما كان شديد الوطأة وهكذا هو الحال اليوم.
فبالرغم من كلّ البلاءات والرزايا التي تتوالى تباعاً على المؤمنين الموالين تبقى فاجعةُ البقيع حاضرةً في وجدانهم وضميرهم الحيّ لتحكي قصّة مظلومية آل بيتٍ جاءوا لإنقاذ أمّةٍ من الهلاك والضلال فكان جزاؤهم منهم الجحود والنكران ومحو الأثر وهتك الحرمة ووو، ولكنّ ممّا يُحسب لمعرض كربلاء الدوليّ للكتاب هو إفراد جناحٍ خاصّ بجنّة البقيع الغرقد عند الجهة اليسرى من مدخل المعرض الرئيسيّ وللسنة الرابعة على التوالي، لتكوين صورة وانطباعٍ لمرتادي المعرض بأنّ قضية البقيع حاضرة ولن تغيب.
وشهد الجناحُ في الأعوام السابقة نجاحاً واسعاً وإقبالاً تفاعلياً كبيرَيْن من قبل محبّي وأتباع أهل البيت(عليهم السلام) أعادت لأذهانهم ما جرى على هذه المراقد الشريفة، والتي كانت في إحدى الأزمنة الماضية عبارة عن مشاهد عامرة فبعد أن كان الجناح في الدورتين السابقتين تفاعلياً وحسب شَهِدَ في هذه الدورة انعطافةً كبيرةً وهي أنّه تمّ عمل موكيت زجاجيّ بأبعادٍ هندسيةٍ خاصّة وقُسِمَ الى جزأين، جزء يحتوي على تجسيمٍ مصغّر للمسجد النبويّ الشريف والأماكن الملحقة به وجزء آخر يحوي على مجسّمٍ لمقبرة البقيع وما تضمّه من قبورٍ الأئمّة والصحابة وقد صُمّمت بطريقةٍ حرفيةٍ عاليةٍ جداً، حيث تمّ وضع جميع ما يحتويه هذان المكانان الطاهران من مشاهد شريفة وقبورٍ مقدّسة.
وانتدبت إدارة المعرض أحد الإخوان من مدينة الحجاز في السعودية ليقوم بشرحٍ وافٍ كافٍ عن هذه الأماكن المطهّرة وبشخوصها بدءً من المسجد النبويّ وانتهاءً بقبور البقيع، وبيان ما تعرّضت له هذه الأماكن من أعمالٍ إرهابية طالت أبنيتها والأخصّ ما جرى على قبور البقيع وكيف تعرّضت لهجومٍ بربريّ كانت نتيجته هدمها وتسويتها بالأرض.
ويُحاط الجناحُ بملصقاتٍ جدارية (فلكسات) صوّرت عليها المراقد قبل وبعد الهدم، مضافاً اليها صورةٌ كبيرةٌ لقبور البقيع قبل الهدم أُخِذَت من الأرشيف الخاصّ بالسلطان عبدالحميد العثماني، ونتيجةً للتفاعل الحاصل بين زائري الجناح وللمساهمة بالتعبير عنه تمّ تزويد الجناح بسجلٍّ لكتابة ما يجول بخاطر زائريه ومخيّلاتهم تجاه مراقد الأئمّة الأطهار في البقيع، فكان الجناح بحقّ هو نوعٌ من أنواع تضميد جراح البقيع وكجزءٍ من المواساة للأئمّة الراقدين في تلك البقعة الطاهرة المقدّسة، والتعريف بجريمة هدم قبورهم التي يندى لها جبينُ الإنسانية.
افتتاح مشروع المجموعة الصحّية الأولى التابعة للعتبة العباسيّة المقدّسة ..
ضمن المشاريع التي افتتحتها العتبةُ العباسيّة المقدّسة في شهر شعبان الخير على هامش فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ الحادي عشر هو مشروع المجموعة الصحّية الأولى الواقعة على مقربةٍ من سور الصحن الشريف في شارع الحوراء(عليها السلام)، وقد شُيّدت بمواصفاتٍ فنيةٍ وهندسيةٍ عالمية إذ تُعدّ من المشاريع الخدمية البارزة التي تصبّ في خدمة الزائرين وتعمل على حلّ مشكلةٍ من أهم المشاكل، كما تعمل على تلبية احتياجات الزائرين لأداء أعمالهم وعباداتهم وتقليل الزخم الحاصل خلال فترة الزيارات وبالأخصّ المليونية منها.
رئيس قسم المشاريع في العتبة المقدّسة
المهندس ضياء مجيد الصائغ رئيس قسم المشاريع في العتبة المقدّسة بيّن لشبكة الكفيل: “يندرج هذا المشروع ضمن سلسلة المشاريع الخدمية التي تقوم بها العتبة العباسية المقدّسة خدمةً لزائري عتبات كربلاء المقدّسة، ويقع ضمن التخطيط والتصميم الأساسي للمدينة ولا يتقاطع مع أيّ مشروعٍ آخر يخصّ التوسعة أو غيرها من المشاريع المستقبلية، إذ قامت بإنشاء مجمّعاتٍ مماثلة وبمواصفات مختلفة داخل وخارج المدينة وعلى الطرقات المؤدّية لها، وتمّ تنفيذ المشروع بمواد ومواصفات عالمية جميعها خضعت لجهاز التقييس والسيطرة النوعية”.
وأضاف: “المشروع الذي قامت بتنفيذه شركة أرض القدس للمقاولات الإنشائية يبعد عن الصحن الشريف مسافة (200متر) تقريباً باتّجاه منطقة باب بغداد أحد الأماكن الرئيسة لدخول الزائرين، وتمّت دراسةُ الفكرة وتخصيص الموقع المناسب والمباشرة بإعداد المخطّطات اللازمة للمشروع من قبل قسم المشاريع الهندسية في العتبة المقدّسة، وخُصّصت مساحةٌ للموقع تبلغ (331,4م2) بواقع ثلاثة طوابق اشتملت على (181) وحدة صحّية، (88) منها خاصّة بالنساء و(90) خاصّة بالرجال و(3) منها لذوي الاحتياجات الخاصة، مع أماكن للوضوء وأخرى لغسل الأرجل”.
وأوضح: “زُوّد المشروعُ بمنظومات متطوّرة لدفع الهواء، ومنظومة إنارة وإنذار وتغذية مائية، إضافةً لمنظومةٍ متكاملة للصرف الصحيّ، وتمّ تغليف الواجهات الخارجية للمبنى بحجر المرمر، والأرضيات بالسيراميك، كذلك تمّ تزويده بنظام إنارة متكامل، ومنظومة مانعة الصواعق, مع نظام التأريض ونظام التكييف والتدفئة، ونظام التهوية”.
يُذكر أنّ قسم المشاريع الهندسية في العتبة العباسية المقدّسة قد نفّذ وأشرف -منذ تأسيسه بعد سقوط النظام البائد وحتى الآن- على العشرات من المشاريع الكبيرة فضلاً عن المئات من المشاريع الصغيرة والمتوسطة -ومنها هذا المشروع- في داخل العتبة وخارجها، وقد تمّ تنفيذ معظم هذه المشاريع بكوادر عراقية مشتركة بين القسم المذكور وشركات محلّية من خارج العتبة، أو مع شركاتٍ ذات عمالة أجنبية.
نفحاتٌ رضوية في معرض كربلاء الدوليّ للكتاب..
للسنة الثانية على التوالي تشارك العتبة الرضوية المقدّسة في فعاليات معرض كربلاء الدوليّ للكتاب المنضوي ضمن فعاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ المقام حالياً برعاية العتبتين المقدّستين الحسينية والعباسية، تأتي هذه المشاركةُ وبحسب ما تحدّث به لشبكة الكفيل مسؤول الجناح السيد رضا سيرات: “بعد النجاح الذي حقّقته المشاركةُ الماضية التي لاقت إقبالاً واسعاً وتفاعلاً أوسع لكون أنّ هذه البقعة الطاهرة تحتلّ مكاناً -حالها حال باقي الأماكن المقدّسة- في قلوب وعقول المحبّين والموالين، ارتأت العتبةُ المقدّسة أن تشارك في هذه الدورة بإصداراتٍ ومؤلّفاتٍ ذات عناوين باللغة العربية لمؤلّفين معاصرين وكتب محقّقة وغيرها”.
السيد رضا سيرات
وأضاف: “شاركت العتبةُ المقدّسة بمجمع البحوث الإسلامية ومعهد الإبداعات الفنية ومكتب العلاقات العامة وكانت إصداراتها ذات توجّهات معرفية مختلفة في القرآن وعلومه والتاريخ والفلسفة وعلم الرجال والسيرة وفاقت (220) عنواناً، كذلك تمّ عرض نماذج لمخطوطات قرآنية تعود الى حقبٍ زمنيةٍ طويلة بالإضافة الى توزيع هدايا تبرّكية من المرقد الطاهر لعلي بن موسى الرضا(عليه السلام)”.
مُبيّناً: “إنّها لفرصةٌ طيبة لم تتحقّق في أيّ محفلٍ آخر أو فعاليةٍ أخرى غير هذا المعرض أن نجتمع مع باقي العتبات المقدّسة في العراق ومع المزارات الشريفة في داخل وخارج هذا البلد، فنشدّ على أيدي القائمين على المعرض ونُبارك لهم مسعاهم لمساهمتهم في إنعاش الحركة الفكرية في إقامة مثل هذه المعارض المباركة، وندعو الله تعالى ببركة الإمام الحسين(عليه السلام) أن يجعلنا من المواظبين على المشاركة في هذا المعرض الذي مُلئت أجواؤه بالروحانية والتواصل الفكريّ لنشر علوم أهل البيت(عليهم السلام) للرقيّ نحو الكمالات والنجاح، والحمدُ لله مشاركتُنا ناجحة وفقاً لمقاييسنا وهذا النجاح جاء نتيجة العمل الجيّد والمثابر من قبل إدارة المعرض بتقديم كافة احتياجات دور النشر والمؤسّسات الثقافية من جميع النواحي الإدارية والفنية والخدمية، نسأل الله التوفيق والرقيّ لإدارة المعرض في المواسم القادمة”.
الموسوعةُ الحسينيّةُ حضورٌ دائمٌ ومتألّق في معرض كربلاء الدوليّ للكتاب
وحَفَل جناحُ دائرة المعارف الحسينيّة الذي مثّل المركز الحسينيّ للدراسات في لندن والمشارك في معرض كربلاء الدوليّ الحادي عشر للكتاب بنشر الموسوعة الحسينية الكبرى، وهي أكبر موسوعةٍ معرفيّةٍ محقّقة تتناول النهضة الحسينية في ستين باباً من أبواب العلوم والمعارف، وهي للفقيه المحقّق الدكتور محمد صادق الكرباسي العراقي الكربلائي المولود عام (1947م) والمقيم منذ عام (1986م) في المملكة المتّحدة، وتأتي هذه المشاركة ضمن سلسلة مشاركاتها المتواصلة في المعارض الدولية الهادفة إلى إطلاع العالم على أهمِّ وأكبرِ موسوعةٍ بحقّ الإمام الحسين(عليه السلام)، وقد لقي جناحها قبولاً واستحساناً مشهوداً من قبل الزائرين ومرتادي المعرض الذين اطّلعوا على هذا المنتج الحسينيّ الثرّ، حيث تُعَدّ المعارض الوسيلة الأولى والوحيدة للاطّلاع عليها وبيان ما وصلت اليه من نتاجات.
الأستاذ هاشم الطرفي
شبكة الكفيل التقت بمدير الجناح الأستاذ هاشم الطرفي فتحدّث قائلاً: “العلّامة الدكتور محمد صادق الكرباسي يختلف عن غيره من المؤلّفين والكتّاب لكونه شرع منذ عام (1987م) بتأليف موسوعةٍ خاصّة بالإمام الحسين(عليه السلام) اعتمد فيها التحقيق والتدقيق لكلّ التراث الحسينيّ، موزّعاً موسوعته على ستين باباً من أبواب المعرفة تنتهي كلّها الى الإمام الحسين(عليه السلام)، من قبيل العمارة والأدب والفنّ والتراث والسياسة والاقتصاد والسيرة والقرآن، ووصل ما تمّ طبعه حتّى الآن من هذه الموسوعة الى (91) مجلداً وهو ما شاركنا به في هذا الجناح، وجميعُها تدور حول شخصيةٍ واحدة هي شخصية الإمام الحسين(عليه السلام) وبقلم مؤلّف واحدٍ هو المحقّق الدكتور محمد صادق الكرباسي”.
وأضاف: “ضمّ الجناحُ كذلك -إلى جانب الموسوعة الحسينية- العشرات من مؤلّفات المحقّق الكرباسي في مجالات الفقه والأدب والتفسير والمعارف الإنسانية التي يواظب على التأليف فيها إلى جانب التحقيق وتأليف الموسوعة الحسينية، فضلاً عن العشرات من المؤلّفات لكتّابٍ من جنسياتٍ مختلفة كتبوا عن الموسوعة، وعبّر ضيوفُ الجناح من شخصياتٍ علميةٍ ودينيةٍ وفكرية فضلاً عن بيوتات مراجع التقليد عن دهشتهم للموسوعة التحقيقية في النهضة الحسينيّة التي لم يمضِ على انطلاقها أقلّ من ثلاثة عقود، بحيث يجد فيها القارئ والكاتب والمحقّق والباحث عن النهضة الحسينية ضالّته فيها”.
وتابع الطرفي: “قام الجناح ومن باب التعريف بهذه الموسوعة والجناح بتوزيع أكثر من (3,118) مطبوع لأجنحة المعرض والشخصيات التي زارت المعرض وحضي هذا النشاط بمتابعة وسائل الإعلام”.
الشبّاك الجديد لمرقد أبي الفضل العباس إحدى محطات وفود ربيع الشهادة
لم تقتصر مشاركةُ وفود مهرجان ربيع الشهادة التي مثّلت (44) دولة ومن كافّة قارّات العالم على الحضور في الفقرات الرئيسية التي يحتويها المنهاج العام له، بل كانت هناك فقراتٌ أخرى ارتأت اللجنةُ المنظّمة على إدخالها فيه، ومنها قيام وفود المهرجان بجولةٍ ميدانية على أرض الواقع للاطّلاع على مشاريع المنجزة والمستقبلية والتي هي قيد الإنجاز، ممّا تقوم به العتبتان المقدّستان الحسينية والعباسية من أجل إيصال رسالةٍ مفادها أنّ العتبتين المقدّستين ببركة الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس(عليهما السلام) تشهدان نهضةً شاملةً بشقّيها الفكريّ والعمرانيّ بعد أن عاشت عقوداً من الحرمان والإهمال، وهذه المشاريع تصبّ في خدمة القاصدين الى المرقد الطاهر من العراق وخارجه من ناحية ومن ناحيةٍ أخرى خدمةً لهذه المحافظة وباقي المحافظات العراقية.
كانت فاتحة هذه الجولة لمشروعٍ يُعدّ أحد أهمّ المشاريع التي تفتخر بها العتبتان المقدّستان، مشروعٌ وُلِدَ من رحم إبداع ومثابرة وتفاني وإخلاص خَدَمَة أبي الفضل العباس(عليه السلام)، مشروعٌ تحدّوا به كلّ مَنْ شكّك وقلّل من أهمّية اليد العراقية في دخول مثل هذا المعترك، مشروعٌ يُعدّ ردّ اعتبارٍ للصناعة العراقية وهو مشروعٌ يُنفَّذ لإمام الأخوّة والفداء، إنّه مشروع صناعة شبّاك مرقد أبي الفضل العباس(عليه السلام).
معاون نائب الأمين العام للعتبة العباسية
فبعد استقبال الضيوف والترحيب بهم في موقع السقاء1 (موقع عمل صناعة الشباك)، وهو أحد المواقع التابعة للعتبة العباسية المقدّسة قام الأستاذ علي الصفار معاون نائب الأمين العام للعتبة العباسية المقدّسة بتقديم شرحٍ مفصّلٍ عن الأسباب والغايات التي من أجلها بوشر بهذا المشروع وما هي نواته الأولى وكيف تحوّل من مشروعٍ لصيانة الشبّاك القديم الى مشروعٍ أكبر لصناعة شبّاكٍ جديد لمرقد أبي الفضل العباس(عليه السلام) بمواصفاتٍ فنيةٍ وهندسية من ناحية السُّمْك وكمية المعادن الداخلة في صناعته من الذهب والفضة وآلية تثبيت القطع والنقوش التي فاقت الشبّاك القديم مع المحافظة على شكله التصميميّ لكونه يختلف عن باقي شبابيك المراقد والأضرحة المقدّسة.
كما تطرّق الى روح التفاني والعزيمة التي يمتلكها العاملون فيه والمستَمَدَّة من عزيمة أبي الفضل العباس(عليه السلام)، وواصل كلامه أنّه: “بفضل الله تعالى وببركة صاحب هذا المشروع المبارك فإنّ الشبّاك الجديد هو عراقيّ خالص مئة بالمئة وبنكهةٍ عباسية، حيث أنّ جميع مراحل عمله هي عراقية بدءً من التصميم وصولاً الى أصغر فقرةٍ تنفيذيةٍ فيه، وإنّ الأموال التي تُستخدم في صناعته هي تبرّع من جميع زائري مرقده الطاهر ومن كافة أنحاء العالم فهي خالصةٌ لهذا المشروع”.
كما بيّن كذلك: “أنّ أعمال مصنع شبابيك الأضرحة التابع للعتبة المقدّسة لم تقتصر أعمالُهُ صناعة الشبّاك وحسب بل هناك مشاريع أخرى لصناعة شبابيك وأبواب أخرى لمزاراتٍ مشرّفة”.
واستمع الصفّار في ختام شرحه هذا لعددٍ من الأسئلة والاستفسارات بخصوص هذا المشروع وقام بالإجابة عنها وتوضيح ما يلزم توضيحه، مع تأكيده أنّه لا توجد جهةٌ أخرى غير العتبة العباسية المقدّسة مخوّلة بجمع تبرّعات هذا المشروع.
مشاریع العتبة العباسیة
ثمّ توجّه الوفدُ الزائر بعد أن وُدِّعَ بمثل ما استُقبِلَ الى مشاريع أخرى تابعةٍ للعتبة الحسينية المقدّسة منها “المجمع القرآني” وهو من المشاريع الاستراتيجية القرآنية الثقافية في محافظة كربلاء المقدّسة بشكلٍ خاصّ وفي المنطقة بشكلٍ عام، لكونه الأوّل من نوعه في المنطقة من حيث الحجم والوصف والمعنى.
بعدها توجّهوا الى مشروعٍ آخر وهو مستشفى الإمام زين العابدين(عليه السلام) واستمعوا كذلك لشرحٍ مفصّلٍ عن هذا المشروع من قِبَل القائمين عليه والذي سيُفتَتَحُ في الأشهر القليلة القادمة، حيث يضمّ عدداً من الأسرّة التي يتجاوز عددُها المئة سرير مع أربع صالاتٍ للعمليات وتقديم مختلف خَدَمَات الرعاية الصحّية وفي أغلب الاختصاصات الطبية.
واختُتِمَت هذه الجولةُ بمشروع مدارس الأيتام التابع للعتبة الحسينية المقدّسة أيضاً والذي يُقام على مساحة (20ألف متر مربع) ويتضمّن ثلاث بنايات للبنين ومثلها للبنات.
الأستاذ عبدالغني المعمار من إسبانيا
من إسبانيا الأستاذ عبدالغني المعمار بيّن من جانبه: “إنّها لفرصةٌ طيبةٌ أن نرى هذه المشاريع والنشاطات العمرانية على أرض الواقع، ووجدناها مشاريعَ تُبهر الناظر وتدلّ على الكفاءة العالية التي تُدار بها العتباتُ المقدّسة والتي هي محطّ أنظار العالم الإسلامي، وخاصّةً ما وجدناه في مشروع شبّاك أبي الفضل العباس(عليه السلام) والذي يُعَدّ من المشاريع التي يُفتَخَر بها، وشاهدنا مشاريع تلبّي حاجة الزائرين من حيث الكمّ والنوع وهذا ما لمسناه من القائمين على العتبات المقدّسة، حيث يوجد كثيرٌ من الزائرين بحاجة إلى مثل هذه المشاريع التي تصبّ في تقديم الخدمات الضرورية، وأيضاً يوجد احترامٌ واهتمامٌ كثيرٌ للإرث الحضاريّ الموجود في العتبة المقدّسة وهذا مهمٌّ جدّاً حسب رأينا”.
أكثر من 200 عنوان يضمّها جناح العتبة العباسية المقدّسة المشارك في معرض كربلاء الدوليّ للكتاب..
من المعارض التي تولي لها العتبةُ العباسيةُ المقدّسة اهتماماً بالغاً بالمشاركة فيها هو معرض كربلاء الدوليّ للكتاب، وإنّ رعايتها لهذه الفعالية لم تكن عائقاً دون مشاركتها بل كانت مشاركتها واسعةً ومتميّزة بعناوين مختلفة ومتنوّعة فاقت (180) عنواناً مختلفاً في الشكل والمضمون لإصداراتٍ فكرية وثقافية متعدّدة وبما يتلاءم وروّاد المعرض ومختلف الشرائح والفئات، مثّلت تلك الإصدارات جهداً فكرياً وثقافيّاً سخّرته العتبة المقدّسة في هذا المجال ممّا جعل الجناح علامةً فارقةً بين أجنحة المعرض.
السيد عقيل عبدالحسين الياسري
نائبُ رئيس قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدّسة السيد عقيل عبدالحسين الياسري عن هذه المشاركة بيّن قائلاً: “شارك قسمُ الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدّسة بإصداراته الدورية الأسبوعية منها والشهرية والفصلية، كما ضمّ الجناحُ مجموعةً من الأعمال الفنية والصور التي تمّ نقشها على ألواح الخشب والأقداح والحجر، إلى جانب عرضٍ فيديويّ لبعض مشاريع العتبة المقدّسة وما وصلت اليه من تقدّمٍ في المجالين العمرانيّ والخدميّ، وتمّت زيادة أعداد الكتب والأطاريح الإليكترونية عن مشاركة العام الماضي كما تمّ طبع مجموعات جديدة من هذه الأقراص لتجديد نتاجات المكتبة الإليكترونية في مشاركتها من خلال جناح قسم الشؤون الفكرية والثقافية، حيث تُعدّ هذه المشاركة جنباً الى جنب العتبات المقدّسة فرصةً من أجل التعرّف على ما يُنتجه ويُصدره الآخرون والتعريف بما تُنتجه العتبةُ المقدّسة من نتاجٍ فكريّ وثقافيّ، إضافةً الى مواكبة الحركة الفكرية والعلمية والثقافية والاطّلاع على آخر ما توصّلت اليه باقي دور ومؤسسات النشر العربية والمحلّية والدولية، ويُعدّ من أهمّ النوافذ التي يتمّ من خلالها التواصل والاطّلاع على هذه الدور ممّا يسهم في تنمية الآفاق الفكرية”.
وأضاف: “فيما يخصّ الطفولة كانت هناك مشاركةٌ بجناح خاص فقد شاركت شعبةُ الطفولة التابعة لقسمنا بكمّيات كبيرة من إصداراتها الخاصّة بالطفولة والناشئة من مجلّات وفولدرات وصور وغيرها، والتي من شأنها أن تزيد في ثقافة الطفل وتساهم في نشأته النشأة الصحيحة وفق نهج ورؤى الإسلام وتعاليم أهل البيت(عليهم السلام)، كذلك قام قسمنا بإقامة جناحين تفاعليّين لكلٍّ من مراقد الأئمة الأطهار(عليهما السلام) في البقيع الغرقد ومرقد السيدة زينب(عليها السلام)”.
من جهةٍ أخرى، فقد شاركت دارُ الكفيل للطباعة والنشر والتوزيع التابعة للعتبة العباسية المقدّسة بجناحٍ خاصّ بها تمّ فيه عرضُ ما تمّ طبعُهُ في هذه الدار، إضافةً لمجموعةٍ من الفولدرات التعريفية بالدار وعن الآلية التي تتمّ من خلالها طباعةُ الكتب وعن المكائن والمُعدّات التي تحتويها.
وقد شهد جناحُ العتبة العباسية المقدّسة ومنذ أيّامه الأولى إقبالاً ملحوظاً وعدّه الكثيرُ من الزائرين بأنّه فريد؛ لأنّه يهدف الى إبراز النتاجات والخبرات الثقافية التي تزخر بها العتبة العباسية المقدّسة من خلال عرضها المتنوّع الذي انفردت به، وقد أُتيح لزائري المعرض الاطّلاع على هذه الإنجازات عن كثب.
السيد جلال الحسينيّ يدعو الى تأسيس لجنةٍ علميةٍ في العتبات المقدّسة لمواجهة المخاطر التي تهدّد العالم الإسلاميّ
من جهته دعا السيد جلال الحسيني من العتبة الرضوية المقدسة الى تأسيس لجنةٍ علميةٍ في العتبات المقدّسة لمواجهة المخاطر التي تهدّد العالم الإسلاميّ والإدارة الفكرية والثقافية للتحوّلات الشرق أوسطية والعالم، جاء هذا خلال كلمةٍ ألقاها بالإنابة عن العتبات المقدّسة والمزارات الشريفة في إيران أثناء حفل ختام مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ الحادي عشر الذي أُقيم عصر اليوم (7شعبان 1436هـ) الموافق لـ(26آيار 2015م).
استهلّ كلمته بتقديم الشكر الجزيل نيابةً عن العتبات المقدّسة في إيران للقائمين على هذا المهرجان المبارك وأضاف: “أبارك لهم هذه الجهود الجبارة، وممّا يبعث على السرور أنّنا نشاهد التطوّر المستمرّ بشكلٍ دائمٍ، وندعو الله لكم بالتوفيق والسداد، إنّ وجود المضجع المنوّر للإمام الثامن علي بن موسى الرضا(عليه السلام) في أرض خراسان المباركة جعل من هذه الأرض قبلة لتوافد عشّاق ومحبّي أهل البيت(عليهم السلام)، إنّ هذا المضجع شمسٌ منيرةٌ خالدةٌ لا تغرب مهما حاول الأعداء إطفاء نورها، بل بركات شعاع هذا النور شملت جميع أرجاء المعمورة”.
وقدّم السيد جلال الحسيني عدداً من المقترحات وكانت كما يأتي:
أوّلاً: تيمّناً بعقد هذا المهرجان المبارك ولوجود القدرات العظيمة والنادرة للعتبات المقدّسة أقترح الاستفادة الكاملة من هذه الطاقات لنشر الثقافة الحسينية والتعريف بالثورة الحسينية والشخصية الربّانية لسيّد الشهداء الإمام الحسين(عليه السلام).
ثانياً: وضع آلية عمل لمواجهة الأعمال الموضوعة حول الثورة الحسينية وشخصية الإمام الحسين(عليه السلام) ووضع برنامج رصين وخطط مبرمجة ومدروسة حول الثورة الحسينية.
ثالثاً: إنّ هذا المهرجان يُشير بوضوح الى أنّ شخصية الإمام الحسين(عليه السلام) هي الشخصية المنادية للوحدة، وهذا لا يمكن إلّا بوضع برنامجٍ بنّاءٍ متينٍ يهدف للوحدة في العالم الإسلامي وذلك بتبيين الصحيح للزيارة ومعارف أهل البيت المنادية للوحدة لإعداد أرضيةٍ واضحة، لتعرف بقيّةُ الفرق الإسلامية والأديان الإلهية على معارف أهل البيت الوحدوية إضافةً الى القضاء على المؤامرات التي يحيكها أعداءُ الوحدة.
رابعاً: تأسيس لجنةٍ علميةٍ في العتبات المقدّسة لمواجهة المخاطر التي تهدّد العالم الإسلاميّ والإدارة الفكرية والثقافية للتحوّلات الشرق أوسطية والعالم.
خامساً: العمل على إيجاد أرضية التعامل والتعاون المناسب لنقل وتبادل التجارب في الأقسام الثقافية الاعتقادية الإدارية بين الأماكن المباركة في العالم الإسلاميّ، كما يمكن من خلال مهرجاننا هذا وضع الطرق العلمية للتبادل الثقافي والإداري بين العتبات المقدّسة.
سادساً: السعي الجادّ بالتعاون للاستفادة الكاملة من جميع إمكانات وسائل الإعلام والتقنيات الرقمية التي تتمتّع بها العتباتُ المقدّسة للاستفادة منها لنشر المعارف الإسلامية وتعاليم وإرشادات أهل البيت(عليهم السلام) ومواجهة الشبهات وما الى ذلك.
سابعاً: نظراً الى ازدياد عدد السفرات الزياراتية وتوجّه العدد الكبير من المسلمين الى المراقد الشريفة للزيارة، يلزم لتحقّق الاستفادة الأكثر من فوائد الزيارة والبرمجة المنسجمة التي يسعى من خلالها النهوض بمستوى معارف الزوّار الأمور الأمنية ووضع التسهيلات للرحلات الزياراتية بين الدول.
اللجنةُ التحكيميّة لمسابقة الأفلام الوثائقية: جئنا ونحن نتصوّر أنّنا سنُعلّم بعض الناس هنا ولكنّنا تعلّمنا الكثير من خلال مشاهدة هذه الأفلام المشاركة في هذه المسابقة
خلال حفل ختام مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ الحادي عشر الذي أقيمَ مساء الثلاثاء (7شعبان 1436هـ) الموافق لـ(26آيار 2015م) في الصحن الحسينيّ الشريف كانت هناك كلمة للّجنة التحكيميّة لمسابقة الأفلام الوثائقية التي هي إحدى فعاليات المهرجان. وقد ألقى هذه الكلمة عضو اللجنة الدكتور أحمد السيوفي من مصر والتي جاء فيها:
الدكتور أحمد السيوفي
“باسم لجنة التحكيم للأفلام الوثائقية أتقدّم بخالص الشكر للعتبتين المقدّستين وخاصةً على هذا الترتيب والكرم البالغ من كلّ الذين شاركوا في هذا العمل واسمحوا لي أن أضع أمامكم دور لجنة التحكيم، حيث أنّ هذه اللّجنة التي تشكّلت من خمسة أعضاء من خمس دول: (الدكتور علي صباح من العراق / الأستاذ إحسان حلمي من إيران / الأستاذ محمد سعيد من لبنان / الأستاذ عباس اليوسفي من الكويت / الأستاذ أحمد السيوفي من مصر).
هذه اللجنة شاهدت أكثر من (50) فيلماً وثائقياً اختير منها (30) فيلماً، وجرت المسابقة على هذه الـ(30) فيلماً، حيث أنّ الأفلام التي استبعدت كان استبعادُها من خلال معايير موضوعية ومعايير فنية وعلمية واضحة أدّت إلى الدخول في هذه المنافسة، اللّجنة حرصت على المعايير العلمية الفنية وعلى الارتقاء بمستوى الأفلام الوثائقية، ولهذا قامت اللجنة بالتعاون مع العتبتين المقدّستين بإنشاء ورشة عملٍ كانت تهدف إلى مناقشة ورؤية هذه الأفلام الوثائقية والبحث عن مواطن ومواقع التوفّق في هذه الأفلام ومن ثمّ كانت النتائج خروج عددٍ من الأفلام بشكلٍ جيّد.
إنّ التجربة كانت مفيدةً لنا جميعاً، لأنّنا جئنا ونحن نتصوّر أنّنا سنُعلّم بعضَ الناس هنا ولكنّنا تعلّمنا الكثير من خلال مشاهدة هذه الأفلام، ورأينا من خلال معايشتها الرحلة العظيمة على الأقدام إلى الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل(عليهم السلام) وتأثّرنا بها كثيراً، عشنا هذه التجربة وكأنّنا بالفعل مشينا على أقدامنا وعفّرناها من هذا التعايش مع هذه التجربة الجميلة.
نتمنّى أن نرى في المستقبل من خلال هذه التجربة الدور العظيم الذي تقوم به العتبتان المقدّستان في تحسين مستوى الأداء للأفلام في المستقبل، والذي يخدم الأمّة الإسلامية بشكلٍ عام وشعائر أهل البيت(عليهم السلام) بشكلٍ خاص.
الوفودُ المشاركة في مهرجان ربيع الشهادة: الإمام القائد السيّد السيستانيّ جاء منقذاً ليُكمِلَ معادلة القائد الإلهي وحافظ على هذه البلاد وشعبها وهو موقفٌ شجاعٌ ونبيل فكيف لا نطيع هذه القيادة
وکذلک حفلُ ختام مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ الحادي عشر الذي أُقيم في الصحن الحسينيّ الشريف عصر اليوم السابع من شعبان الخير الموافق لـ(26آيار 2015م) تضمّن منهاجُه كلمةً للوفود التي شاركت في فعاليته التي استمرّت لخمسة أيام.
سلمان كالانج رئيس المؤسّسات الإسلامية في الفلبّين
كانت الكلمةُ الأولى للأستاذ سلمان كالانج رئيس المؤسّسات الإسلامية في الفلبّين: والتي بيّن فيها: “إنّها فرصةٌ سعيدةٌ لي أن أقف أمامكم في هذه المناسبة السعيدة المقدّسة وفي هذا المكان المقدّس في حضرة أبي الأحرار الإمام الحسين(عليه السلام) الذي استُشهِدَ في هذا المكان، وأقدّم شكري للعتبتين المقدّستين الحسينية والعباسية لدعوتي كي أكون أحد المشاركين في هذا المهرجان، وشكري قبل هذا الى الله سبحانه وتعالى لحضوري الى هذا المكان المقدّس، وهي مناسبةٌ سعيدةٌ بالنسبة لي أن أنتقل الى هذه المدينة المقدّسة، وسأبيّن لإخوتي في الفلبّين كم أنّ الناس هنا جيّدون وهم يعيشون في هذه المدينة المقدّسة بطريقة متواضعة وفي هذه المراقد الطاهرة وكيف يديرونها بطريقةٍ جيدة بأنفسهم، وأخيراً أقدّم شكري الى كلّ المنظّمين لهذه المناسبة سواءً من الحكومة المحلّية أو الأمانتين العامتين للعتبتين المقدّستين والناس العاملين في هذا المكان والحضور الكرام لإنجاح هذا المهرجان”.
حميد أسد القلاف استشاريّ التنمية والتدريب من دولة الكويت
أمّا الكلمةُ الثانية فكانت للأستاذ حميد أسد القلاف استشاريّ التنمية والتدريب من دولة الكويت، وجاء فيها: “السلام عليكم أيّها الإخوة الحضور الكرام أنصار الإمام الحسين(سلام الله عليه)، نعيش في هذه الاحتفالية والرحمة الثقافية العالميّة ثلاثة محاور أتت من النهج القياديّ المحمديّ الأصيل، والإمام الحسين(عليه السلام) وريثُ هذه القيادة الربّانية الإلهية التي تتميّز بثلاثة أدوار، الدور الرحمانيّ لإمام الأمّة الذي يرأف بهذه الأمّة ويخشى على هذه الأمّة ويسهر لراحة وسعادة هذه الأمّة، والدور الثاني هو الدور المعنويّ الذي ينقل به الإمامُ أمّته من فوزٍ الى فوزٍ ومن نصرٍ الى نصرٍ ومن عزٍّ الى عزّ، والدور الثالث لهذه القيادة الإلهية الربّانية التي نهض بها الإمامُ الحسين(سلام الله عليه) هو الدور التغييريّ في الأمّة وإحداث هذا التغيير في الحفاظ على الأمّة من الانعطافات والانحرافات ليأتي بها الى جادّة النهج المحمدي الأصيل الإلهي الربّاني، القيادة الموروثة من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)”.
مضيفاً: “ألا يكفي رسول الله للتبليغ لماذا وجود عليّ(عليه السلام) ضروريّ وفي نفس كفاءة رسول الله(صلى الله عليه وآله)، هذا نهج محمد وآل محمد دائماً وجود عليّ ضروريّ، في هذه الرحلة الثقافية الربّانية لهذا المهرجان نستشعر هذه الأدوار الثلاثة الدور الرحمانيّ الدور المعنويّ والدور التغييريّ في الحفاظ على الأمّة من الانعطافات والأحداث التي تعصف بها، إنّه نهج (خليفتي من بعدي) نهجٌ واحدٌ، ماذا يعطينا الآن من رؤى استراتيجية نحتاجها اليوم، وهذه الرؤى حريٌّ بنا أن ننهج نهج محمد وآل محمد قائد الأمّة وإمام الأمّة”.
وبيّن القلّاف: “عندما نأتي الى العمل المؤسّسي وحين نستلم هذه المهمة علينا إعداد (خليفتي من بعدي) في العمل المؤسّسي الذي نقوم به، في هذا اللقاء وعلى هامش برنامج المهرجان الثقافيّ العالميّ الذي وصل الى كلّ هذه الدول لقد استأنستُ بالجلوس مع كلّ جماعةٍ وخاصّة الإخوة من بلاد أفريقيا، نحيّيهم أحفاد جون مولى الإمام الحسين(عليه السلام) هنيئاً لهم قائدٌ زعيمٌ من زعماء الإمام الحسين(عليه السلام) إنّه مثلّث القيادة الإلهية قيادةٌ ربانيةٌ محمديةٌ حسينية، ثمّ أنصارٌ أتباعٌ حسينيّون واعون ملتفتون الى قضاياهم الوطنية والمعاصرة”.
وأضاف: “العنصرُ الثالث في معادلة التفاعل القياديّ هو الموقفُ الشريفُ النبيلُ لقائد الأمّة موقفُ السيد الإمام القائد السيد علي السيستاني(حفظه الله ورعاه) عندما حافظ على هذه البلاد وحافظ على شعبها عندما كان يتعالج في الخارج، جاء منقذاً ليُكمِلَ معادلة قائدٍ إلهيّ لأنصارٍ متفانين في حبّ الحسين وهو موقفٌ شجاعٌ ونبيلٌ فكيف لا نطيع هذه القيادة”.
واختتم: “دعوتي أيّها الأعزّة ولجميع الوفود وأنصح نفسي وإخواني الذين حضروا هذا المهرجان، عندما نرجع الى قومنا لنخبرهم كيف وجدنا عالمية إمام الأمّة، كيف رعانا الإمامُ الحسين تحت رعايته الربّانية (الحسين رحمةٌ ربانية ودعوةٌ إنسانية) لقد نجحت اللجنةُ المنظّمة لهذا المهرجان في تحريك هذا الشعار الى واقع، ربيع الشهادة وهل يأتي بكلّ شيءٍ جميل إلّا الجمال، والجميلُ الذي وجدناه هو وجهُ الله في هذه القيادة عندما نرجع الى قومنا لنخبرهم كيف وجدنا استقبال الحسين لنا، لنخبرهم كيف وجدنا الثقافة العالية في الحفاظ على كلّ مكوّنات الأمّة”.
الشاعر اللبناني المسيحي (جورج شكور) يلقي ابياتا شعرية عفوية رثائية في متحف الامام الحسين
فیما القى الشاعر اللبناني المسيحي جورج شكور ابياتا شعرية عفوية رثائية في متحف الامام الحسين (عليه السلام) وذلك اثناء زيارته للمتحف مساء يوم امس في الصحن الحسيني الشريف،حيث انشد قائلا:
الحسين على الضمير دم كالنار موار
ان يذبح الحق فالذباح كفار
دم (الحسين) سخي في شهادته
ماضاع هدراً ، به للهدي انوار
وللشهادة طعم لم يذقه سوى
الشم الاولى اقسموا ان يظلموا ثارو
قال الائمة ، وائتمت بهم امم
قال الخصوم ، وصدق القول اصرار
اما (الحسين) ربيب للنبي ، أما
نماله في فؤاد الجد ايثار
سماه ريحانة الشبان حالية
على الجنان شذا الريحان معطار
وقبل الثغر يحبو روحه نسماً
كما تفاوح في الاسحار ازهار
السيد علاء ضياء الدين
وقال السيد علاء ضياء الدين مسؤول المتحف: اطلع الشاعر على مقتنيات المتحف منبهرا ومن فوره عبر عن بحبه وعشقه للإمام الحسين (عليه السلام) حتى تمنى الشهادة معه اسوة بجون مولى وابي ذر الغفاري ووصف ذلك بالفوز العظيم انه الشاعر اللبناني المسيحي (جورج شكور)، مضيفا ان الشاعر احد مشاركي مهرجان ربيع الشهادة العالمي الحادي عشر تأثر كثيرا بما موجود في المتحف وأعجب بذات الوقت بطريقة عرض الاثار والهدايا والنفائس الثمينة لزائرين الامام الحسين (عليه السلام).
ونقل مراسل الموقع الرسمي كلمة (شكور) من سجل التشريفات المتحف حيث وصف زيارته بخطه :(تشرفت اليوم بزيارة المتحف الحسيني المبارك وأدهشني ما في هذا المتحف من روائع , والشكر الجزيل للمشرف على المتحف الاستاذ علاء ضياء الدين لما يتمتع به من ذوق ولطف وحسن استقبال)
ويذكر ان الشاعر اللبناني المسيحي (جورج شكور)الأمين العام المساعد لاتحاد الادباء والكتاب اللبنانيين المسيحي الأرثوذكسي انه نظم العديد من القصائد منها (ملحمة ) شعرية فى شهيد كربلاء الامام الحسين (عليه السلام).
تقع الملحمة فى مجلد فاخر يتضمن 50 صفحة من القطع الصغير وتقدم للملحمة الشاعرة اللبنانية (فاطمة غدار خليفة) بقصيدة تمتدح فيها المؤلف وشعره فى الاامام الحسين (عليه السلام).
ويحاول اللغوى والشاعر جورج شكور فى هذه الملحمة التى تزيد عن 80 بيتاً أن يقدم الصورة الاانسانية العامة لشخصية الامام الحسين (عليه السلام) ليؤكد أن الامام (عليه السلام) لم يكن لفترة تاريخية محددة فى إطار زمنى خاص وإنما هو ماض وحاضر ومستقبل.
والجدير بالذكر ان الشاعر شكور يحافظ فى ملحمته الحسين (عليه السلام)علي شروط العنونة الجيدة الثلاثة: التكامل العضوى، الايجاز، وقوة التعبير، ليحول مضمون الملحمة إلي مسرح للسرد والبطولة والاايحاء بحيث يمتزج التاريخ والمثل والا›وصاف والشخصيات والحوارات والحكم.
البوم الصور









![]()
![]()
![]()
![]()
![]()




![]()



![]()



النهایة
متابعات شفقنا العراق

