خاص شفقنا- بيروت-یُجمع العالم أن للإمام علي “ع” منزلة قل نظيرها لدى الأديان السماوية كافة، وهو الذي وهبه الله مكانة يستنير بها كل سالك لطريق الحق ليكون منهاجا وعلما واضحا وركيزة اساسية من دعائم الإسلام.
ويأتي عيد الغدير او عيد الله الأكبر ليثبت هذه المكانة للإمام “ع” بعد نداء سماوي من الله تعالى لرسوله بعد عودته من حجة الوداع في الثامن عشر من ذي الحجة يقول له “يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ”، وبنداء “من كنت مولاه فهذا علي مولاه” سلم النبي “ص” ولاية أمور المسلمين للإمام علي.
“شفقنا” استطلعت آراء مختلف المذاهب لتسلط الضوء على اهمية هذه المناسبة، حيث وصفها القاضي الدكتور الشيخ يوسف محمد عمرو بأنها مناسبة ليكون الرجل المناسب في المكان المناسب.
واضاف “لقد اختار الله الإمام علي “ع” على لسان رسوله ليس لأنه ابن عم الرسول أو من بني هاشم وإنما لأنه اجتمعت به جميع به صفات الكمال والإباء والشرف والتضحية والفداء والاخلاص وهو مجمع ودائرة المعارف الاخلاقية والعلمية وتنطبق عليه الصفة الصحيحة انه كتاب الله الناطق”.
ويستشهد القاضي عمرو بأدلة تشير الى مكانة الإمام علي ومرجعيته وإمامته وذلك عندما قال عمر بن الخطاب “لولا علي لهلك عمر لا أبقاني الله لمعضلة ليس لها أبا الحسن ولا ابقاني الله بعدك يا علي”، وكذلك ما قاله الإمام مالك ابن انس “ما رأت عين ولا سمعت اذن ولا خطر على بال مخلوق افقه واعلم من جعفر بن محمد الصادق “ع””.
واضاف إن مرجعية علي بن ابي طالب “ع” وامامته هي امامة العقل والسنة والفضيلة والخلفاء والامراء والعظماء في كل المذاهب وموسوعة الأديب اللبناني الكبير جورج جرداق “الإمام علي صوت العدالة الانسانية” خير دليل على ذلك.
ويلفت القاضي عمرو الى قول لأحد علماء السنة من فلسطين متحدثا فيه عن يوم الغدير قائلا: “انه يوم الوفاء لعلي بن ابي طالب وفي رقبة كل مسلم دين لعلي بن ابي طالب ولولا علي لم يكن هناك اسلام”.
ملاك المغربي

