آخر الأخبار

وزير الخارجية: علاقتنا مع مصر متينة

شفقنا العراق - أكد وزير الخارجية، فؤاد حسين متانة...

محافظة بغداد تطلق مشروع إعداد التصميم الأساس لقضاء الزوراء

شفقنا العراق- أطلقت محافظة بغداد اليوم أعمال مشروع إعداد...

نتنياهو من جبل الشيخ: سيطرة إسرائيل مطلقة ولم يسبق لها مثيل

شفقنا العراق - أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو،...

الاتصالات تبحث اعتماد تقنيات 5G

شفقنا العراق - تبحث وزارة الاتصالات مع شركة توروس...

ريمونتادا الطلبة تمنحه 3 نقاط أمام الكرخ في الجولة السادسة

شفقنا العراق-عاد الطلبة من التأخر أمام الكرخ ليحسم المباراة...

رئيس الجمهورية يزور مدينة كربلاء الزراعية

شفقنا العراق - فيما أكد أن الاستثمار في الطاقة...

دوي انفجار من جهة مضيق هرمز

شفقنا العراق - أفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي...

ضمن فعاليات معرض بغداد الدولي للكتاب.. العتبة العباسية تستعرض إصداراتها المعرفية

شفقنا العراق ــ ضمن مشاركته في معرض بغداد الدولي...

انطلاق فعاليات اليوم الثاني للحفل الختامي لبرامج جمعية كشافة الكفيل

شفقنا العراق ــ أطلقت العتبة العباسية المقدسة فعاليات اليوم...

فيحان: البرلمان فتح الباب أمام إجراءات مكافحة الفساد

شفقنا العراق ــ أكدَ النائب الأول لرئيسِ مجلسِ النواب...

“ليوث الرافدين” في المستوى الثاني.. ترقب عراقي لقرعة كأس الخليج للناشئين

شفقنا العراق ــ تتجه أنظار عشاق الكرة العراقية غداً الخميس...

عقدة «حصر السلاح».. إرباك لاستكمال تشكيل الحكومة وإلغاء لمناصب نواب رئيس الوزراء

شفقنا العراق ــ اضطر التحالف الحاكم في بغداد إلى...

قانون الحشد الشعبي يقترب من البرلمان.. تعديلات جديدة واختبار للموقف الأمريكي

شفقنا العراق-تتجه الحكومة والقوى السياسية الشيعية إلى إحالة الصيغة...

توثيق التاريخ العسكري.. الدفاع تتحرك لإنشاء متحف يخلّد أرشيف الجيش العراقي

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة الدفاع العراقيّة عن خطواتها التنفيذية...

الحلبوسي يلتقي أردوغان في أنقرة

شفقنا العراق ــ التقى رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي،...

النزاهة تفكك شبكة ابتزاز في بابل

شفقنا العراق ــ أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، اليوم الاربعاء،...

“صقور الجو” يدمرون أوكار الإرهابيين في وادي الشاي

شفقنا العراق ــ أعلنت هيئة الإعلام الأمني، اليوم الأربعاء،...

خطط لتنمية الإنتاج وتعظيم الإيرادات.. “الصناعة” تناقش واقع الشركات العامة

شفقنا العراق ــ ترأس وزير الصناعة والمعادن، محمد نوري، اجتماعاً...

مدارس الأيتام التابعة للعتبة الحسينية.. ريادة في صناعة الحياة وبناء الإنسان

شفقنا العراق ــ من قلب المعاناة تشرق قمم الإنجاز،...

إصابة سفينة وقود بنمية بمياه العراق الإقليمية.. والسلطات تبدأ التحقيق

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة النقل العراقية، اليوم الأربعاء،...

مجلس النواب يعقد جلسته برئاسة فيحان

شفقنا العراق ــ عقد مجلس النواب، اليوم الأربعاء، جلسته...

من هدي الأئمة.. صلح الإمام الحسن منعطف كبير في مسيرة الدولة الإسلامية

شفقنا العراق- صلح الإمام الحسن جاء لكي يعيد الأمّة...

من الوزراء إلى رؤساء الهيئات.. البرلمان يتحرك لمراجعة أداء أصحاب المناصب العليا

شفقنا العراق-تشمل خطة التقييم المرتقبة عددا من الوزراء والوكلاء...

قوانين تحظر الصيد الجائر.. لكن الحياة البرية تواصل التراجع

شفقنا العراق-يمتلك العراق بيئات طبيعية متنوعة تستقبل سنويا أعدادا...

من المدنيين إلى العسكريين.. برامج محو الأمية تستهدف آلاف العراقيين

شفقنا العراق-تظهر بيانات الجهاز التنفيذي لمحو الأمية اتساع نطاق...

قيم الغدير (۱)

شفقنا العراق-عندما يَكُونُ حالنا على ما هو عليه اليوم، رُبما هو الأَسوء في تاريخ البشريّة، فهذا يعني أَنّنا نمتلك قِيَم الغدير نظريّاً فقط، أَمّا عمليّاً وعلى أَرض الواقع وفي الْحَقيقَةِ الملموسةِ فنحنُ الأبعدُ عنها من بينِ كلّ الخلقِ رُبما، والّا كيف يُمكننا تفسير إِجتماع قِيَم الغدير مع واقعِنا المرّ؟! الّا ان يكونَ في الامر سرٌّ وهو هذا البَون الشّاسع بين المعرِفةِ النّظريّة والواقع المُعاش! أليسَ كذلك؟!

يعتبر كثيرون انّ الغديرَ يومٌ يكفي ان نُحييهِ بعباراتِ التّهنئة لبعضِنا البعض الآخر وبدعَوات الابتهال الى الله تعالى للثّباتِ على الولايةِ والزّيارات المستحبّة واذا تكرّمنا على الذِّكرى قليلاً فبمُطالعةِ كتابٍ او كتابَين عَنْهُ كتاريخٍ وذكرى وماضٍ!

أَبداً، فالغديرُ ليس بهذا المعنى، انّهُ قِيَمٌ عظيمةٌ جداً، وهو لا يقلُّ اهمّيةً عن المبعث، بل هُما صِنوانٌ من نورٍ ومنبعٍ واحدٍ، ولقد بيّن القرآن الكريم عظمَة الغدير بآيتَين لم يرُد معناهما في أَيّ أَمرٍ آخر طوال حياةِ رسول الله (ص) وسيرتهِ وجهادهِ وجهودهِ العظيمة وتضحياتهِ السخيّة التي بذلها من أَجل إقرار دين الله تعالى في الارض.

الآية الاولى قولهُ عزّ وجلّ {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِيناً} امّا الآية الثّانية فقولهُ تعالى {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}.

إِنّهُ يوم تبليغ الحقيقة الكُبرى لإكمالِ الدّين وإتمامِ النِّعمة والرِّضا بالإسلام كدينٍ سماويٍّ هو خاتم الأديان وآخِرها.

أَمّا الحقيقةُ الكُبرى فالغايةُ من تبليغِها تحقيقُ العدلِ الذي هو المحور من وراء فلسفةِ الخلق وبِعثة الأنبياء والرُّسُل، والى ذلك يُشير القرآن الكريم بقولهِ تعالى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} [والذي فسَّرهُ الامام أَميرُ المؤمنين (ع) بقولهِ عندما سُئِلَ عَنْهُ {الْعَدْلُ الاِْنْصَافُ، وَالاِْحْسَانُ التَّفَضُّلُ}] وكذلك في قولهِ تعالى {وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ} وقولهُ عزّ وجلّ {فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}.

امّا قولهُ تعالى {لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} فيركِّز هدف فلسفة الحقيقة الكبرى بشكلٍ واضحٍ وجليٍّ لا لَبْسَ فِيهِ.

لقد شرّعَ الله تعالى الغديرَ من أجلِ العدلِ، ليتحقّق قولُ الله تعالى في مُحكم كتابهِ الكريم {وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقًا}.

لانّ العدلَ قيمةٌ عظيمةٌ لا تتحقّق في المجتمع الا بحاكمٍ عادلٍ، فَلَو التزمت الامّة بهذهِ الحقيقة وأخذتها بالحُسبان وبعَينِ الاعتبار لتجاوزت مشاكلها ولم ينزُ على سُلطانِها راعٍ كَالطَّلِيقِ بنِ الطّليقِ يزيد بن مُعاوية الذي يقول عنه المسعودي في [مروج الذَّهَب ومعادن الجوهر] [الجزء الثّالث ص ٦٧] تحت عنوان (فسُوق يزيد وعمّالهُ)؛

وَكَانَ يزيدٌ صاحبُ طرَبٍ وجوارحَ وكلابٍ وقرودٍ وفهودٍ ومنادمةٍ على الشّراب، وجلسَ ذاتَ يومٍ على شرابهِ وعن يمينهِ ابْنُ زيادٍ وذلكَ بعد قتلِ الحسين (ع) فأقبلَ على ساقيهِ فقال:

إسقِني شَربةً تُروِّي مُشاشـي                   ثم مِـــلْ فآسقِ مثلها آبنِ زيادِ

صاحب السرِّ والأمانةِ عنــدي                    ولتسـديدِ مغنَمي وجِــــــهادي

ثمَّ أمرَ المغنّين فغنّوا.

وغلبَ علي أصحابِ يَزيدٍ وعمّالهِ ما كان يفعلهُ مِن الفُسوقِ، وفي أيّامهِ ظهرَ الغناءُ بمكَّةَ والمدينة، واستُعملتِ الملاهي وأظهرَ النَّاسُ شِربَ الشَّرابِ.

وعلى نَفْسِ المنْهَجِ والمدرسةِ يواصلُ نظام القبيلة الفاسد الحاكم في الجزيرةِ العربيّةِ والمُغطّى بشريعةِ (الحزب الوهابي) مسيرتهُ، فبدلاً من ان يُظهر النّاس السُّكر بِالشَّرَاب أَظهروا السُّكر بفتاوى التّكفير التي يتعلّمها الصّغار والأطفال بالمدارس ومعاهد التّعليم الدّيني المنتشرة في كلّ مكانٍ في داخلِ البلادِ وخارجِها في الاتِّجاهات الأربعة، والتي غسَلت أدمغتهُم لتحوّلهم الى دوابّ تفجّر نفسها وسط الحُشودِ البريئةِ!

ولهذا السّبب يُدافع فقهاء الحزب الوهابي وكبيرهُم أَعمى البصر والبصيرة تحديداً عن الطّاغية الارعن يزيد على الرّغمِ من كلّ ما يذكرهُ التّاريخ عَنْهُ! لأنَّ الطعنَ فِيهِ طعنٌ بشرعيّتهم! ولذلك فهم لا يُدافعونَ عَنْهُ بمقدارِ دفاعهِم عن أَنفُسِهم!

نزار حيدر

مقالات ذات صلة