شفقنا العراق – صوت مجلس النواب العراقي، امس الخميس، بالأغلبية على إقالة محافظ نينوى أثيل النجيفي من منصبه بعد مشادة كلامية بين عدد من أعضاء المجلس على خلفية التصويت.
وشهدت قاعة البرلمان، الخميس، حدوث مشادة كلامية بين النائب عن اتحاد القوى العراقية طالب المعماري والنائب عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي، بسبب مطالبة الأخير للبرلمان بالتصويت على إقالة النجيفي، في حين أعقبها حدوث مشادة أخرى بين المعماري والنائب عن ائتلاف الوطنية عبد الرحيم الشمري للسبب ذاته.
وكان مصدر نيابي أفاد، امس بأن مجلس النواب صوت على إدراج فقرة إقالة النجيفي ضمن جدول أعمال جلسته .
وكشف النائب عن التحالف الوطني حيدر المولى، الخميس (28 أيار 2015)، أن رئاسة البرلمان طرحت طلب رئيس الوزراء حيدر العبادي المرسل إلى البرلمان بإقالة النجيفي من منصبه للتصويت عليه خلال جلسة امس مبيناً أن إقالة النجيفي تحتاج إلى الأغلبية البسيطة.
يذكر أن المولى أكد، في (21 أيار 2015)، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي أرسل طلباً إلى مجلس النواب بإعفاء محافظ نينوى أثيل النجيفي من منصبه.
النجيفي يعزو سبب إقالته لـ “رفضه إشراك الحشد الشعبي” في تحرير الموصل
وعزا محافظ نينوى المقال اثيل النجيفي، الخميس، سبب إقالته من منصبه الى “رفضه إشراك الحشد الشعبي” في تحرير الموصل، فيما أشار إلى أنه تسلم منصبه بـ”إرادة أهالي المحافظة” وأُقيل “بقرار من ائتلاف دولة القانون”.
وقال النجيفي في مؤتمر صحافي عقده، مساء الخمیس في اربيل، “تسلمت منصب محافظ نينوى بقرار وإرادة من أهالي المحافظة وتمت إقالتي بقرار من كتلة دولة القانون ومؤيديها”.
وأضاف النجيفي أن “سبب إقالتي هو موقفي اتجاه قوات الحشد الشعبي ورفضي مشاركة تلك القوات في عملية تحرير الموصل”، مؤكدا “سأبقى في منصبي لحين استلامي قرار إقالتي رسميا”.
رئيس البرلمان يدعو أهالي نينوى إلى “عدم التأثر” بقرار إقالة النجيفي
ومن جهته أعلن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، الخميس، أنه كان “يرغب بالتريث” بقرار إقالة محافظ نينوى أثيل النجيفي، فيما دعا أهالي نينوى الى “عدم تأثر إرادتهم” في الاستعداد لمعركة تحرير المحافظة بالقرار.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب في بيان صحافي إن “رئاسة مجلس النواب كانت ترغب بالتريث بقرار إقالة محافظ نينوى أثيل النجيفي”، عازيا السبب الى “مراعاة الظروف التي يمر بها البلد وخصوصا محافظة نينوى المحتلة من قبل عصابات داعش الإرهابية”.
وأضاف المكتب أن “قرار الإقالة جاء بموجب تصويت أغلبية أعضاء مجلس النواب العراقي وأن رئاسة مجلس النواب تحترم إرادة أعضاء المجلس والقرارات الصادرة عنه بموجب الدستور العراقي والنظام الداخلي له”، داعيا جميع العراقيين وأهالي نينوى بشكل خاص الى “عدم تأثير مثل هكذا قرارات على إرادتهم وعزيمتهم في الاستعداد لمعركة تحرير المحافظة وتطهير ترابها من رجس الإرهاب الغاشم”.
متحدون: إقالة النجيفي “يوم حزين” ولن نسمح للمؤامرات أن تمر
وفی سیاق متصل وصف ائتلاف متحدون بزعامة نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي، الخميس، قرار مجلس النواب باقالة محافظ نينوى اثيل النجيفي بـ”اليوم الحزين” وأنه “لطمة” لجهود تحرير المحافظة من تنظيم “داعش”، فيما هدد بأنه لن يسمح للمؤامرات أن تمر
وقال الائتلاف في بيان إن “مجلس النواب شهد، امس اجراء عميق الدلالة بإقالة أثيل النجيفي محافظ نينوى، ويخطئ من يظن أن الأمر يتعلق بتقويم شخصية أو الحكم على انجازاتها ومسيرتها في خدمــة أبناء نينوى ، فالأمر أبعد من ذلك بكثير”، معتبرا اياه “يوم حزين ولطمة لجهود تحرير نينوى، وتوجيه أسوأ رسالة لمواطني المحافظة التي تئن في ظل احتلال تنظيم داعش الإرهابي”.
وأضاف البيان أنه “قبل أيام انتزع موقع المحافظ من ديالى عبر مؤامرة ، وتعرض الرجال الوطنيون المخلصون للاستهداف والملاحقة بل القتل كما حدث مع الشهيد عبد الله خلف الجبوري نائب نقيب المهندسين”، مشيراً أنه “لا يمكن للائتلاف أن يكون شاهد زور كما يحلو للبعض أن يفعل، ولا يمكن إلا أن يصارح جماهيره بأن العمل الوطني المشترك ، والاتفاقات السياسية، واحترام التعهدات لم يعـد لها رصيد فعلي عند كثيرين ، ولابد له أن يعيد النظر بما يتفق مع مصلحة جماهيره”.
وكشف البيان عن “تقديم وثيقة قديمة مزورة لرئاسة الوزراء ، ودون تدقيق او تمحيص تم إرسالها الى مجلس النواب ، وبرغم التصحيح الذي حدث ، وبرغم طلب التحقيق بالتزوير الذي تضمنته الوثيقة ، شهد مجلس النواب اليوم التصويت على اقالة اثيل النجيفي”، مؤكدا أنه “لا يمكن أن يسمح بأن تمر المؤامرات دون أن يكون له موقـف حاسم باتجاه التطابق مع مصلحة الشعب، وهو واثق ان إرادة الشعب أعلى بكثير مما يظن الحاقدون”.
نصيف: إقالة النجيفي رسالة تحذير لكل من يخضع لأجندات خارجية
ومن جهتها وصفت النائبة عن ائتلاف دولة القانون عالية نصيف، الجمعة، إقالة محافظ نينوى أثيل النجيفي بأنها “إنجاز تحقق بإرادة وطنية”، معتبرة أن قرار الإقالة “رسالة تحذير لكل من يخضع لأجندات خارجية”.
وقالت نصيف في بيان إنه “في الوقت الذي نهنئ فيه الشعب العراقي ونشكر مجلس النواب على إقالة أول شخص متهم بالتخابر مع جهات أجنبية، نرى أن إقالة أثيل النجيفي إنجاز تحقق بإرادة وطنية بعد أن صوت 169 نائباً على إقالته وامتنع 22 نائباً فقط وتحفظ على التصويت 12 آخرون”، مبينة ان “هذه الإقالة ستكون رسالة تحذير لكل من يخضع لأجندات خارجية على حساب المصلحة الوطنية”.
واضافت انه “من أهم أسباب إقالته، هب اتهامه بالتخابر مع جهات أجنبية والإتصال بتنظيمات إرهابية تهدد أمن العراق واستقراره، فضلاً عن دوره في تسليم محافظته للدواعش وخيانته لأبناء جلدته وتسليم رقابهم الى الجلادين القتلة”، مؤكدة ان “كل الكوارث التي أعقبت سقوط الموصل يتحمل مسؤوليتها أثيل النجيفي”.
وأبدت نصيف استغرابها من “قيام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بالطلب من شخصية سياسية عراقية العمل على تأخير التصويت على إقالة النجيفي لأربعة أشهر”، مبينة انه “على أردوغان أن يعلم ان هناك عراقيين شرفاء يحاسبون كل من يخونهم ويخضع لأجندات دول اخرى ويتخابر مع جهات أجنبية تريد الشر للعراق”.
وتساءلت نصيف “ماذا يريد أردوغان من النجيفي أن يفعله في هذه الشهور الأربع؟ وأية أجندة سيتم تنفيذها في العراق؟! سيما وأن الدور التركي في مساعدة ودعم داعش بات واضحاً للعالم كله”.
وتابعت ان “القرار الذي اتخذه مجلس النواب بإقالة أثيل النجيفي سيكون بداية موفقة لوضع حد للمتاجرة بدماء العراقيين، كما أنه عبر عن مدى التكاتف بين ممثلي الشعب العراقي بكل أطيافهم للخروج بقرارات تلبي طموحات الجماهير”.
النهایة

