شفقنا العراق – اکد قائد فیلق ‘القدس’ التابع للحرس الثوری اللواء قاسم سلیمانی الدور القیم والمنقطع النظیر للحرس الثوری فی صون الروح الثوریة فی هیکلیة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، مشددا علی ان الثورة الاسلامیة فی ایران ادت الی انهیار اقتدار امیرکا.
وقال اللواء قاسم سليماني قائد فيلق “القدس” التابع لقوات حرس الثورة الاسلامية في كلمة له الیوم خلال الاجتماع العام الـ ۲۱ لقادة ومسؤولي حرس الثورة ، ان امريكا بتحالفاتها التي اوجدتها سعت لحذف حزب الله من الساحة اللبنانية، الا انها لم تمتلك القدرة علي احتواء حزب الله كما ان ايا من التحالفات التي اوجدتها لم يؤد الي ذلك، بل علي العكس من ذلك فقد اصبح حزب الله اكثر قوة من ذي قبل .
وافاد القسم الدفاعي ان اللواء سليماني اكد في كلمته على الدور القيم والمنقطع النظير لقوات حرس الثورة في صون الروح الثورية في هيكلية الجمهورية الاسلامية الايرانية، واضاف ، ان احد اسباب العداء الاساسية ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية يعود الي وجود الروح السائدة في صلب هذه الهيكلية ، لذا فان دور قوات حرس الثورة في صون الروح الثورية في هذه الهيكلية دور منقطع النظير وقيم ولا يمكن مقارنته باي مكانة اخري.
واوضح قائد فيلق “القدس” ان الامريكيين يعتقدون بان ظهور الثورة الاسلامية ادي الي انهيار اقتدار امريكا كقوة كبري واضاف، بناء علي ذلك فان للجمهورية الاسلامية الايرانية والثورة الاسلامية نفوذا وقاعدة رئيسية في العالم ، العالم الذي سيؤثر بصورة اساسية في مسالة بقاء او عدم بقاء امريكا كقوة كبري.
وتابع اللواء سليماني قائلا ، ان دول شرق اسيا واوروبا تعتبر دولا منافسة لامريكا، كما ان اميركا اللاتينية وامريكا الجنوبية تعتبران الفناء الخلفي لها ، هذه الدول لا توفر امكانية القوة الكبري لامريكا، كما ان غرب اسيا هي الجغرافيا المهمة التي منيت فيها امريكا باضرار جادة واساسية.
ونوه الى ، ان جغرافيا شمال افريقيا والشرق الاوسط تؤثر بصورة اساسية في بناء اقتدار امريكا وبعد بلورة الثورة الاسلامية في انهيار هذا الاقتدار.
واعتبر بناء التحالفات لاثارة الاحداث ضد العدو الخاصية الاولي للقوة الكبري واضاف، ان انهاء الاحداث في اطار المصالح والقدرة علي احتواء المنافس، يعتبران من العوامل الاخري المحددة لمكانة القوي الكبري.
واضاف، ان ما حدث خلال الاعوام العشرين الماضية بين ايران وامريكا كقوة كبري هو ان الثورة الاسلامية في ايران قد اوجدت شرخا جديا في عناصر القوة لدي امريكا كقوة كبري حيث يمكن الاشارة في هذا الصدد الي الكثير من الامثلة الملموسة.
وقال اللواء سليماني، ان امريكا بتحالفاتها التي اوجدتها سعت لحذف حزب الله من الساحة اللبنانية، الا انها لم تمتلك القدرة علي احتواء حزب الله كما ان ايا من التحالفات التي اوجدتها لم يؤد الي ذلك، بل علي العكس من ذلك فقد اصبح حزب الله اكثر قوة، بحيث ان قائده بات يتحدث اليوم بشكل علني عن الامكانات والقدرات الموجودة لدى الحزب .
واكد قائد فيلق “القدس” الاهمية القصوي لمعرفة سياسات امريكا في الوقت الراهن واضاف، ان الامريكيين يعتقدون بان مفتاح استعادة قوتهم يجب ان يتم من نقطة الانهيار وهي منطقة الشرق الاوسط وهي كذلك نقطة نفوذ وتوسع وتاثير الثورة الاسلامية.
واوضح بان سياسة امريكا اليوم مختلفة عما كانت عليه في الماضي واضاف، ان امريكا تسعى اليوم تسعي لاستخدام ادوات مختلفة واساليب حديثة وجديدة ازاء مختلف الدول .
وفي جانب اخر من حديثه اعتبر ان احد اسباب الزيارات المكثفة للاوروبيين الي ايران والتي تجري بالتنسيق مع الامريكيين هو خلق القطبية الثنائية في المجتمع ورفع مستوي المطاليب لدي الراي العام وازالة موضوع المواجهة الطويلة لامريكا والغرب مع ايران.
واوضح بان امريكا تتابع اليوم 4 سياسات اساسية ومهمة لاستعادة قدرتها وقال، ان امريكا تستخدم ادوات مثل الامم المتحدة واليات مختلفة تعد اليوم علي الظاهر مشروعة مثل قضايا حقوق الانسان بالمنطقة.
وصرح بان المسالة الثانية التي تقوم بها اميركا هي تثبيت وجود الكيان الصهيوني، فاليوم باتت الدول التي تربطها علاقات علنية ورسمية اقوي مع هذا الكيان الغاصب ، موضع ثقة اكثر لدي امريكا .
واعتبر اللواء سليماني، اضعاف واحتواء الجمهورية الاسلامية الايرانية احدي سياسات امريكا المهمة في الوقت الراهن واضاف، ان هذا الامر يتم في مستويات مباشرة وكذلك عبر تيارات متواجدة في نطاق الحدود الجغرافية لنفوذ الجمهورية الاسلامية.
كما اعتبر الحفاظ علي استمرار النزاعات في العالم الاسلامي لرفع مستوي حاجة دول المنطقة لامريكا، استراتيجية اخري لامريكا في المنطقة واضاف، ان سياسة امريكا في قضية داعش والجماعات التكفيرية هي ادارتها وليس القضاء عليها.
وفي ختام كلمته اكد اللواء سليماني ، بان لمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا خصائص تلعب دورا مهما جدا سواء في تهديد قوة امريكا او تعزيزها واضاف، ان سياسة امريكا في الظروف الراهنة قد تحولت الي استعادة قوتها في المنطقة ولربما يكون هذا الامر احد اسباب اصرارها علي الاتفاق مع ايران.
النهایة

