شفقنا العراق ــ أجاب مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني “دام ظله الوارف” على استفتاءات بشأن “الحرمين الشريفين (الكعبة والمسجد النبوي)”.
السؤال الأول:
هل يجوز السجود على البلاط المستعمل في أرضيّة المسجد الحرام، علماً أنّه يتميّز بطرده للحرارة فلا يتأثّر بأشعة الشمس ويقال أنّه حجر صناعي وليس طبيعيّاً؟
الجواب: كونه صناعيّاً لا يمنع من جواز السجود عليه إذا كانت المواد المستعملة في صناعته ممّا يصحّ السجود عليها أو كان الخليط من غيرها مستهلكاً عرفاً، هذا في غير حال التقيّة، وأمّا في حال التقيّة فيجوز السجود عليه وإن كان مصنوعاً ممّا لا يصحّ السجود عليه.
السؤال الثاني:
هل يجوز السجود على السجاد في المسجد النبوي؟
الجواب: يجوز إذا اقتضته التقيّة، ولا يجب التخلّص منها بالذهاب إلى مكانٍ آخر، كما لا يجب تأخير الصلاة إلى زوال موجب التقيّة.
السؤال الثالث:
ما حكم صلاة الفريضة أو النافلة في المسجد النبوي الشريف إذا كان استخدام ما يصحّ السجود عليه يعرض المصلّي للإشكال؟
وهل يجب الانتقال من الروضة المطهّرة ــ مثلاً ــ إلى مكان الخالي من السجاد لأداء الصلاة وإن كان ملفتاً لأنظارهم؟
الجواب: إذا كان استخدام ما يصحّ السجود عليه على خلاف المداراة معهم والتآلف بين المسلمين وكذلك الانتقال لأداء الصلاة إلى الموضع الخالي من السجاد تجوز الصلاة مع السجود على السجاد سواء في الفريضة أو النافلة.
السؤال الرابع:
هل تصحّ الصلاة جماعةً بالاستدارة حول الكعبة المشرّفة؟
الجواب: تشكل صلاة مَن كان متقدّماً في موقفه على الإمام، ولكن يجوز للمؤمنين الاشتراك في الجماعات المستديرة التي تقام في العصر الحاضر في المسجد الحرام مع مراعاة الشروط المعتبرة في الصلاة خلف غير الإمامي.
السؤال الخامس:
ما حكم تنفير حمام الحرم المكي وإزعاجه؟
الجواب: لا يجوز.
السؤال السادس:
ما حكم أخذ شيء من التراب من قبر السيدة خديجة (عليها السلام) بقصد التبرّك؟ وهل يصدق عليه أخذ شيء من الحرم ليجب إرجاعه إليه؟
الجواب: أخذ تراب الحرم لا مانع منه، وإنّما لا يجوز أخذ التراب والحصى من الكعبة المشرّفة والمسجد الحرام وغيره من المساجد.
السؤال السابع:
ما حكم إنشاد الشعر في الحرم؟
الجواب: هو مكروه وإن كان شعر حقٍّ، وكذلك يكره للمُحرم.
السؤال الثامن:
إذا تنجّس موضع من المسجد الحرام يقوم المسؤولون بمسحه بقطع من القماش المبلّلة بالماء وبعض المنظّفات، ومعلوم أنّ هذا لا يكفي في تطهير المحلّ، ثم إنّ الرطوبة المتخلّفة فيه تسري إلى سائر مواضع المسجد نتيجةً لتنقّلات الناس وعبورهم على المواضع المرطوبة، وهذا ممّا يورث العلم العادّي بتنجّس معظم مواضع المسجد.
١ـ ففي هذه الحالة هل يجوز السجود على أرض المسجد الحرام اختياراً أم لا يجوز إلّا في حال التقيّة؟
٢ـ إذا لاقى بدن الطائف المطاف برطوبة مسرية فهل يصحّ طوافه أم يلزمه إعادته؟
الجواب: حصول العلم بتنجّس معظم المسجد ــ كما جاء في السؤال ــ نادر، ولا ينبغي الاعتناء بالظنّ بالنجاسة فضلاً عن احتمالها.
السؤال التاسع:
ما حكم الصلاة في المسجد والروضة الشريفة المباركة في المدينة المنورة إذا لم يتوفّر لدينا ما يصحّ السجود عليه؟ وهل يختلف الحكم إذا كانت الصلاة نافلة؟
الجواب: إذا لم يوجد في المسجد مكان يتيسّر أن يسجد فيه على ما يصحّ السجود عليه من دون مخالفة التقيّة ــ وإن كانت مداراتيّة ــ جاز السجود على الفراش، ولا يجب الانتقال إلى خارج المسجد.
وأمّا مع تيسّر السجود عليه في مكانٍ آخر في المسجد من دون منافاته للمداراة فلا بدّ من اختياره وإن كان خارج الروضة الشريفة، نعم لا بأس بالإتيان بالصلاة النافلة رجاءً في الروضة الشريفة مع السجود على الفراش وإن تيسّر الإتيان بها في مكانٍ آخر من المسجد مع السجود على ما يصحّ السجود عليه.
السؤال العاشر:
هل تعدّ الروضة الشريفة مكاناً مستقلّاً عن سائر المسجد النبوي بحيث لو أمكن المصلّي السجود في غيرها على ما يصحّ السجود عليه لم يجب عليه الانتقال إليه؟
الجواب: الروضة المباركة جزءٌ من المسجد الشريف وإن كانت من أفضل أماكنه، فإن وجد المؤمن في غيرها من المسجد مكاناً يمكن أداء الصلاة فيه مع السجود على ما يصحّ السجود عليه من دون مخالفة التقيّة ــ حتّى المداراتيّة ــ لم يجتزئ بالصلاة فيها مع السجود على الفراش ونحوه، من دون فرق في ذلك بين الفريضة والنافلة، نعم لا بأس بالإتيان بالنافلة رجاءً.
السؤال الحادي عشر:
بساتين النخيل التي تحيط بالمدينة المنورة قد بلغتها بيوتها اليوم وصارت متّصلة بها، فهل يلحقها حكم المدينة المنورة؟
الجواب: إذا كانت بحيث تعدّ عرفاً جزءاً من المدينة المنورة تشملها الأحكام الثابتة للمدينة بعنوانها، وأمّا إذا عدّت من أطرافها وتوابعها فلا تشملها تلك الأحكام.
المصدر: موقع مكتب المرجع الأعلى السيد السيستاني

