خاص شفقنا العراق-شخصيا وعموما… لا أعرف السيد باسل الرفايعة ولا بلده ولا فحواه ولا محتواه. فقط يهمني انه كتب عن بلدي وهو ليس من أهل بلدي و(أهل مكة أدرى بشعابها).
لذلك تاه اللاباسل في شعاب العراق وتضاريسه والتهمه ما تغلّف به من حقد غريب ألبسه زيا تاريخيا مهلهلا وصار جحا… مع الاعتذار من جحا. أراد به ان يكون أبو نؤاس أو الرصافي او أي جزء من شخصيات العراق السامدة وفشل فشلا ذريعا في إعطاء مقالته نهضة عقلانية إلا بمقاتلة نفسه بنغمة أكل عليها الدهر وشرب وهي النغمة التي عزفها اللعين صدام سنوات وسنوات حتى شاب عليها الصغير وهي الحقد على إيران واتهامها حتى بنظرية زحزحة القارات والتصحّر في أفريقيا وازدياد الجراد في انغولا ودعم قبائل التوتسي والهوتو وزجها، في كل ما هو سيء في حياة العرب، نابشين التاريخ العربي العنيف وكأن الفتوحات الاسلامية على الأبواب.
السيد المتبسل ولج مغارة لا يعرف سعتها الفيزيائية وأسها الجبري ونقد تسمية (لبيك يا حسين) التي أطلقها رجال يحبون الشهادة في العراق فداء عقائديا للعراق في تحرير أراض من داعش صنيعة بعض العرب والتدهور الأخلاقي في العنفية التي جعلت الجميع يكره سماحة الاسلام.
وحتى يخدع القراء بضباب أفتعله ضد هذه التسمية قال المتبسل (هذه ليست حرباً بينَ بني هاشم، وبني أمية، وكلُّ همجي «داعشي» هو أسوأُ وأشدُّ إجراماً من عبد الرحمن بن ملجم، ومن شمَّر بن ذي الجوشن. هذه حربُ إيران، بحثاً عن إيوان كسرى في العراق).
لم أجد تفاهة أغرب من تفاهة هذا الكلام المدفوع الثمن. يا لا سيدي! المحاربون عرب أقحاح عراقيون من عشائر ينهض التاريخ لها احتراما، أصلاء ارتضوا لبوس الشهادة لكي يدفعوا بلاء ما صنعتم في سوريا والعراق. أي حرب إيران، فهل نسيت الوان الطيف الشمسي لتبتكر لونا هجينا تفرح بيه صبيانية ما في داخلك المريض وتصفق لك الاكف المنافقة التي لاتكل ولا تملّ من….؟
اين انت من بطولاتهم؟ اين انت من تسارعهم للشهادة حاملين شعار لبيك يا حسين تعرف لماذا؟ لان داعش أشرس من الامويين مع انهم من نفس نجاسة العرق وليتك تعرف ماذا يعني تلبية النداء الحسيني عند العراقيين، ليتك تعرف تقحم في سمومك إيران وتتهم الحشد العربي الاصيل بأنهم ايرانيون لأنك مريض نفسي أضاع عيادته ونسى موقع مشفاه. وقد اختلطت في دماغك الاجوف، تلافيف الحقد الأسود لتشوه بارقة الأمل الوحيدة في الوطن لتحرير الاراضي.
ليتك أيها الرفايعة كنت بينهم لتكتب، وكنت بين صفوفهم وهم يتركون الأهل والأحبة والأطفال والبيوت المؤجرة والفقر ليشهقوا معانقين الشهادة الحقيقية بفتوى مرجعهم العظيم؟ ليتك زرتهم وزرت مضايفهم العربية وكنت بينهم تسمع حلاوة حديثهم العربي عن الموت الذي ينتظرهم كل يوم وهم لا يأبهون! ليتك جمعت فوجا عربيا من اختيارك لتشارك الإيرانيين المزعومين في معركة تحرير الأنبار، ولكنكم فقط كلام وهواء في شبك، دومكم تنتظرون وتتشمتون وترموننا فقط بما يؤذينا.
الانبار معركة عراقية-عربية خالصة. نعم مع غياب الدعم العربي تاما يوجد دعم إيراني عسكري نشكرهم عليه كل الشكر ولكن رجال الموت وأياديه، ورحيقه عرب عراقيون أفذاذا، يحملون في قلوبهم شعار لبيك يا حسين ويذّكرون اللاباسل.. ان طنين الذباب الذي يزعجه عند النوم العميق لا يؤثر على آذان الصباح الذي يصدح وهم في لب اليقظة يرتدون اكفان الموت كل لحظة.
بقلم: عزيز الحافظ

