آخر الأخبار

مكافحة الإرهاب يعتقل متهمين في بغداد والديوانية

شفقنا العراق - اعتقل جهاز مكافحة الإرهاب، اليوم ثلاثة...

الحوثيون يعلنون استهداف مطار الملك خالد في الرياض بصاروخ باليستي

شفقنا العراق- أعلن المتحدث باسم حركة أنصار الله العميد...

صندوق النقد الدولي يبدي استعداده لدعم العراق

شفقنا العراق- فيما أبدى صندوق النقد الدولي استعداده لدعم...

مجلس الأنبار يصوّت على تخصيص أراضٍ استثمارية في منفذ طريبيل

شفقنا العراق- صوت مجلس محافظة الأنبار، اليوم الأربعاء، على...

اجتماع أمني في نينوى و شرق دجلة لتعزيز الأمن والتنسيق المشترك

شفقنا العراق - لبحث خطط انتشار القطعات الأمنية لتعزيز...

اعــتــقــال ناشط عراقي في الشعائر الحسينية من مقام السيدة زينب بسوريا

شفقنا العراق- أفاد “المرصد السوري”، عن “اعتقال المواطن العراقي...

غرق سفينة حاويات قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف

شفقنا العراق- أفادت مصادر في قطاع الأمن البحري، اليوم،...

الزيدي : العراق والسعودية… نحو منظومة إقليمية مستقرة

شفقنا العراق - كتب رئيس الوزراء علي الزيدي مقالا...

انصار الله يتوعد بمزيد من الهجمات على شركة أرامكو وينصح المساهمين التخلص من أسهمهم

شفقنا العراق - فيما نصحت المساهمين التخلص من أسهمهم...

الزيدي يعود إلى بغداد بعد زيارة السعودية

شفقنا العراق-عاد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى...

العتبة العلوية تواصل إقامة الندوات القرآنية وتهدي مؤلفات «المحقق النائيني» للعتبات

شفقنا العراق-فيما أطلقت الموسم الثالث من برنامج الندوات القرآنية...

العتبة الحسينية تفتتح مدرسة شجرة طوبى للبنات في كربلاء

شفقنا العراق-افتتحت العتبة الحسينية بحضور رئيس ديوان الوقف الشيعي...

وزارة العمل تفرض نسبة تشغيل للعراقيين في الشركات النفطية

شفقنا العراق-في خطوة لتنظيم العمالة في القطاع النفطي، أعلنت...

دائرة شؤون الألغام تحدد آلية تطهير الأراضي الاستثمارية

شفقنا العراق-أوضحت دائرة شؤون الألغام أن تطهير الأراضي المخصصة...

الجيل الثالث للتطرف يثير القلق من عودة عوائل داعش

شفقنا العراق-تحذر تقديرات أمنية من مخاطر فكرية وأمنية مرتبطة...

صندوق النقد الدولي: العراق يتصدر التعافي العربي في 2027

شفقنا العراق-تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى تصدر العراق...

مركز جديد في بغداد لعلاج الأطفال والحد من تحديات الصحة النفسية

شفقنا العراق-دشنت وزارة الصحة مركزاً متخصصاً في مستشفى بغداد...

في الديوانية.. استمرار تنفيذ مشروع مجاري مناطق التقية وتطوير البنى التحتية

شفقنا العراق ــ تواصل الكوادر الخدمية والهندسية في الديوانية...

رؤية العراق 2050.. خطة استراتيجية لتقليل الاعتماد على النفط

شفقنا العراق-أكد وزير المالية فالح ساري أن رؤية العراق...

الشهادات المزورة تفتح ملف النزاهة والكفاءة في مؤسسات الدولة

شفقنا العراق-يدعو مسؤولون سابقون إلى فحص الشهادات المزورة لشاغلي...

وزارة الزراعة تفتح الاستيراد أمام البطاطا والطماطم والبصل

شفقنا العراق-قررت وزارة الزراعة فتح الاستيراد أمام البطاطا والطماطم...

لتعزيز إدارة المياه.. شراكة اقتصادية وتقنية بين العراق والتشيك

شفقنا العراق ــ تتجه العلاقات بين العراق وجمهورية التشيك نحو...

لتبادل الخبرات وتطوير البنى التحتية.. شراكة خدمية بين ذي قار والنجف

شفقنا العراق ــ تتجه المحافظات العراقية نحو تعزيز التكامل...

أسلاك المولدات الأهلية.. عقوبات تصل إلى رفع المولدات

شفقنا العراق-توعدت أمانة بغداد أصحاب المولدات الأهلية المخالفين بعقوبات...

ماء البصرة.. موتٌ يتسرّب من الصنبور

شفقنا العراق-في البصرة لم يعد التلوث البيئي خبراً عابراً أو رقماً في تقرير، بل صار كابوساً يومياً يسكن جسد المدينة ويتسلل من صنابير منازلها.

لم يعد الحديث عن الأزمة البيئية في البصرة ترفاً صحفياً، بل هو وصف دقيق لمأساة يومية تتسلل عبر صنابير المنازل وتظهر على أجساد السكان في هيئة أمراض جلدية وسرطانية خطيرة.

وعلى ضفاف شط العرب، تتكدس المخلفات الصناعية والطبية، وتتسرب مياه الصرف الصحي دون معالجة، بينما يمتد اللسان الملحي من الخليج عميقاً في النهر، مخلفاً وراءه موتاً بيئياً صامتاً، وسط صمت حكومي.

يشير محمد علي البصري، الناشط البيئي في المحافظة، إلى أن التدهور الحالي لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة تراكمات امتدت لسنوات.

إذ يوضح أن “شط العرب، بوصفه المصب النهائي لنهري دجلة والفرات، أصبح نقطة استقرار لكل ما تحمله مياه النهرين من نفايات ومخلفات، قادمة من الشمال حتى الجنوب. ومع الانخفاض الحاد في معدلات التصريف المائي، بات النهر عاجزًا عن تطهير نفسه، فاختنقت مياهه بما حملته من سموم”.

زحف اللسان الملحي

ويتابع البصري، أن “أكثر ما يفاقم الأزمة هو زحف اللسان الملحي من مياه الخليج، خاصة خلال فترات الشح، ما أدى إلى تدمير التنوع الحيوي وانقراض أنواع كثيرة من الكائنات المائية”.

كما يشير إلى أن هذا التغلغل أثر سلبا على الزراعة في مناطق مثل الفاو والسيبة، التي لطالما شكلت رئة خضراء للبصرة”.

ويضيف، أن “ما يزيد المشهد قتامة هو تدفق مياه الصرف الصحي مباشرة إلى النهر، دون أي معالجة، سواء من خلال شبكات المجاري القديمة أو الأنهار الفرعية التي تحولت إلى مجارٍ للنفايات”.

هذا، بحسبه، لا يشكل فقط تهديدًا للبيئة، بل خطرًا داهمًا على صحة الناس، الذين يعتمدون في حياتهم اليومية على هذه المياه الملوثة.

ويؤكد أن مياه البزل الزراعي تمثل سببًا آخر لتفاقم التلوث، لما تحمله من ملوحة مرتفعة تضخ في النهر دون تنظيم أو معالجات، خصوصًا مع غياب المبازل الفعالة. كما يوضح أن ظاهرة المد العالي تسهم بدورها في إعادة ضخ المياه المالحة إلى أعماق النهر، فتزداد التراكيز الملحية بشكل ملحوظ.

ويلفت البصري إلى أن “حجم الكارثة لم ينعكس فقط على البيئة، بل امتد إلى الصحة العامة، إذ سجلت المراكز الصحية مئات حالات التسمم والأمراض الجلدية والمعوية”.

شروط السلامة

ويشير إلى أن “المركبات الحوضية الحكومية، التي تنقل عبرها المياه، تفتقر إلى شروط السلامة، وأبرزها غياب التعقيم بمادة الكلور في محطات التحلية”.

ويحذر من أن التلوث النفطي بات أحد أخطر ملامح الأزمة، إذ تنتشر بقع الزيت على سطح الماء، مخلفة سحابة خانقة تميت الحياة المائية، وتدفع السكان للبحث عن مصادر بديلة، غالبًا ما تكون مكلفة أو ملوثة هي الأخرى.

ويعرب عن أسفه لوجود تجاوزات واسعة، من بينها تصريف نفايات صناعية وطبية بشكل مباشر في المياه، من دون أي رقابة بيئية تذكر.

وحذر أيضا مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في البصرة، مهدي التميمي، من تفاقم الخطر البيئي الذي تواجهه المحافظة خلال العام الجاري،

مشيراً إلى أن البصرة تعيش وسط تهديد حقيقي نتيجة التلوث الكبير في مياهها، في ظل ما وصفه بـ “تجاهل حكومي واضح وفشل مستمر في التوصل إلى حلول مائية مع دول الجوار”.

وقال التميمي  إن المحافظة باتت “مكباً مائياً للنفايات الثقيلة والسامة”، مع ازدياد نسب الملوحة والتلوث في مياه شط العرب، دون أن يقابل ذلك أي تحرك فعلي من الجهات الرسمية.

مشاريع تحلية المياه

وأشار إلى أن مشاريع تحلية المياه ومعالجة التلوث، التي سبق أن وعدت بها الحكومتان الاتحادية والمحلية، بقيت حبيسة الوعود، بينما تستأثر شركات التراخيص النفطية بكميات كبيرة من المياه العذبة لاستخدامها في عمليات حقن الآبار، ما زاد من معاناة السكان.

وأوضح التميمي أن “المناطق الشمالية من محافظة البصرة تعد الأكثر تضرراً، بسبب غياب منظومات الصرف الصحي، مما يؤدي إلى تصريف المياه الثقيلة مباشرة إلى الأنهار، وهي ذاتها التي يعتمد عليها الأهالي في مياه الشرب والاستخدام اليومي”.

وكشف عن تسجيل مئات الحالات المرضية بين المواطنين، تشمل أمراضاً جلدية ومعوية خطيرة، إضافة إلى حالات سرطانية يحتمل ارتباطها المباشر بتفاقم التلوث المائي في المحافظة.

طالب التميمي الحكومة “بتشكيل خلية أزمة فورية، وإعلان حالة الطوارئ في البصرة، وإصدار بيان واضح يتضمن إجراءات واقعية وسريعة لاحتواء الأزمة قبل أن تصل إلى نقطة الانفجار وتتحول إلى كارثة إنسانية غير مسبوقة”.

من جانبه، قال عضو مجلس محافظة البصرة، جعفر الحجاج، أن المحافظة تمر بأزمة مائية خطيرة، حيث تشهد مياه شط العرب تلوثاً متزايداً وصل إلى مستويات تسبب حالات تسمم، مشدداً على أن السبب الرئيسي يعود إلى الانخفاض الكبير في الإطلاقات المائية الواصلة إلى المحافظة.

التجاوزات المستمرة

وأوضح الحجاج أن البصرة، الواقعة في نهاية مجرى نهر دجلة، تعاني من وصول كميات ضئيلة جداً من المياه، نتيجة التجاوزات المستمرة على النهر من قبل فلاحين وأصحاب البحيرات والثروة السمكية داخل العراق وخارجه. وأضاف أن الاعتماد شبه الكامل حالياً على ظاهرتي المد والجزر يعقّد من تفاقم الأزمة.

وأشار الحجاج إلى أن مجلس البصرة يعمل حالياً على عدة محاور لمعالجة الوضع، من بينها مراقبة مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات، والتنسيق مع محافظة ميسان لضمان وصول الحصص المائية المخصصة، بالإضافة إلى الإسراع في إنشاء محطات تحلية المياه ووحدات معالجة، بعضها ما زال قيد الإنشاء.

وأكد في حديثه أن المجلس عقد جلسات مع مديرية الموارد المائية، ووجه مخاطبات رسمية إلى وزارة الموارد المائية بهدف إيجاد حلول جذرية وسريعة لأزمة المياه التي تهدد سكان المحافظة.

وقال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية، خالد شمال، إن “الوزارة تعتمد في معالجتها لأزمة المياه على معالجة التجاوزات على الأنهر والجداول، وتطبيق نظام المناوبة والمراشنة لضمان توزيع عادل للمياه بين المناطق، فضلاً عن الجهود الاستثنائية التي تبذلها الوزارة لضخ المياه من بحيرة الثرثار لدعم مجرى نهر الفرات”.

وأضاف شمال  أن “الوزارة شكلت خلايا أزمة في كل محافظة، تتولى مسؤولية إدارة الموارد المائية ضمن قاطع المسؤولية الجغرافية، وتضم في عضويتها مديري الدوائر المختصة، وتعمل بالتنسيق مع الوحدات الإدارية، والقوات الأمنية، والجهات المدنية ذات العلاقة، لتنظيم إدارة المياه بشكل فعال”.

مقالات ذات صلة