شفقنا العراق ــ مع اختتام الجولة الرابعة من المفاوضات الإيرانية الأمريكية في العاصمة العمانية مسقط، أكدت طهران دخول مرحلة “تفاصيل جادة” لا تخلو من الصعوبات، فيما أعربت واشنطن عن “التفاؤل” بهذه المحادثات.
وتأتي هذه المفاوضات -التي توسطت فيها عمان وعقدت في عاصمتها مسقط- في أعقاب جولات سابقة بدأت قبل نحو شهر، لتمثل أعلى مستوى من التواصل بين الخصمين منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي التاريخي عام 2018 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب.
المفاوضات الإيرانية الأمريكية تدخل مرحلة التفاصيل
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأحد، أن جولة المحادثات الرابعة مع واشنطن كانت جادة أكثر من الجولات السابقة، فيما بين أن “النقاش دخل مرحلة التفاصيل”.
وذكر عراقجي في تصريحات صحفية، أن “الجولة الرابعة من المحادثات كانت أكثر جدية وصراحة بالنسبة إلى الجولات الماضية”، مضيفا “ابتعدنا عن القضايا العامة إلى حد كثير ودخلنا مرحلة مناقشة التفاصيل”.
ولفت وزير الخارجية إلى أنه “من الطبيعي أن تصبح المحادثات أكثر صعوبة مع وصولنا لمناقشة التفاصيل، لكن رغم ذلك تضمنت الجولة نقاشات مفيدة للغاية”.
وأكد عراقجي، أنه “لا نقاش بشأن تخصيب اليورانيوم في إيران”، موضحا انه “قد يتم فرض قيود محددة لفترة على عملية التخصيب في إيران وذلك لطمأنة الجميع بشأن سلمية البرنامج النووي”.
وفيما يخص موقف إيران من العقوبات، أشار عراقجي إلى “ضرورة رفع العقوبات للوصول إلى الاتفاق لم ولن يتغير”، مبينا أن” هدفنا من المحادثات رفع العقوبات وهناك اتفاق بين الجانبين على هذه المبادئ والأسس”.
تفاؤل بالتوصل لاتفاق
إلى ذلك، أعرب مسؤولون أميركيون وإيرانيون عن تفاؤلهم بنتائج الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة بشأن البرنامج النووي الإيراني بين طهران وواشنطن والتي عقدت اليوم الأحد في سلطنة عمان.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤول أميركي رفيع أنه تم “التوصل لاتفاق للمضي قدما في المحادثات مع إيران لمواصلة العمل على العناصر التقنية”.
وقال المسؤول الأميركي إن مبعوثهم إلى المنطقة ستيفن ويتكوف أجرى محادثات مباشرة وغير مباشرة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، كما عبر عن تفاؤله بنتيجة المحادثات مع إيران اليوم “ونتطلع إلى اجتماعنا القادم قريبا”.
كما نقلت رويترز عن مسؤول بالإدارة الأميركية أن المحادثات مع إيران “استمرت أكثر من 3 ساعات ونحن متفائلون بشأن النتيجة”.
كما نقلت في المقابل عن مسؤول إيراني أن “مطالب واشنطن بعدم تخصيب اليورانيوم وتفكيك المواقع النووية لن تساعد في تقدم المفاوضات”.
أفكار مفيدة
ومن جهته، قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إن “جولة المحادثات النووية القادمة بين واشنطن وطهران ستنعقد فور تشاور الجانبين مع قيادتيهما” مضيفا أن المحادثات “تضمنت أفكارا مفيدة ومبتكرة تعكس الرغبة في التوصل لاتفاق مشرف”.
وكان من المقرر في البداية أن تعقد الجولة الرابعة من المفاوضات في 4 مايو/أيار الجاري بالعاصمة الإيطالية، لكن تم تأجيلها. وعزا خبراء ذلك إلى “خلافات وصعوبات أولية في المواقف التفاوضية”.
بَيد أن سلطنة عمان (الوسيطة في المحادثات) أرجعت التأجيل الذي أُعلن عنه بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران إلى “أسباب لوجستية”.

