آخر الأخبار

بالبصرة وميسان.. مضيف الإمام الحسين يستنفر كوادره لخدمة زوار الأربعين

شفقنا العراق- استنفر مضيف الإمام الحسين (عليه السلام) التابع...

من ورق التغليف إلى الأقلام الذكية.. رحلة القرطاسية في بغداد

شفقنا العراق- يوثق أحد باعة القرطاسية في شارع المتنبي...

الصناعة العراقية تبحث عن العودة، والاستيراد يهيمن على 90% من السوق

شفقنا العراق- هيمنة البضائع المستوردة على الأسواق العراقية تعيد...

التجارة : انتهاء موسم الحنطة بغلة 4.800 مليون طن

شفقنا العراق- باستلام أربعة ملايين وثمانمئة ألف طن من...

مجلس الوزراء يدعم زيارة الأربعين بـ (52.5) مليار دينار و2400 حافلة

شفقنا العراق - أقر مجلس الوزراء في جلسته الاعتيادية...

إعادة افتتاح مطار أربيل الدولي أمام الرحلات الجوية

شفقنا العراق - أعلن مدير مطار أربيل الدولي، أحمد...

اعتقال العقل المدبر لتهريب أسلحة إلى سوريا

شفقنا العاق - أعلن مصدر أمني اليوم، اعتقال متهمين...

وزير النفط: وقعنا اتفاقيات وعقود في قطاع الطاقة بقيمة تصل إلى 200 مليار دولار

شفقنا العراق - أكد وزير النفط باسم محمد خضير...

أزمة السكن في بغداد بين تنظيم العشوائيات وحماية الأراضي الزراعية

شفقنا العراق- تواجه بغداد تحدياً مزدوجاً يتمثل في تحسين...

مراكز الدراسات في العراق.. وفرة في الأوراق وغياب في صناعة القرار

شفقنا العراق- رغم العدد الكبير من مراكز البحوث والدراسات...

أبو كلل: 200 ألف مستخدم لستارلينك في العراق غير مرخصين

شفقنا العراق - أكد رئيس الجهاز التنفيذي لهيئة الإعلام...

خبراء ينتقدون آليات اختيار المدربين في دوري نجوم العراق

شفقنا العراق- انتقد مختصون اعتماد بعض إدارات الأندية على...

رويترز: إسقاط طائرات مسيرة في أربيل

شفقنا العراق - أسقطت منظومات الدفاع الجوي التابعة لقوات...

لجنة الأمن والدفاع توسع امتيازات منتسبي الداخلية في قانون التقاعد

شفقنا العراق- تتجه لجنة الأمن والدفاع النيابية إلى إقرار...

الخارجية السورية: وفدٌ سوري يصل أربيل تمهيدًا لافتتاح قنصلية جديدة

شفقنا العراق- أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن توجه...

مباحثات عراقية تركية حول ثلاثة ملفات هامة في النقل

شفقنا العراق - تركزت المباحثات العراقية التركية حول مستجدات...

العدادات الذكية وأتمتة الشبكات ضمن خطة تطوير قطاع المياه

شفقنا العراق- تسارع وزارة الإعمار والإسكان خطوات تحديث البنية...

شركات تكرير هندية توقف تحميل نفط العراق مع تصاعد المخاطر في هرمز

شفقنا العراق - مع تزايد المخاطر الأمنية في مضيق...

تعليق الرحلات الجوية بشكلٍ مؤقّت في مطار أربيل الدولي

شفقنا العراق - أعلن مدير مطار أربيل الدولي، أحمد...

الجيش الإيراني يعلن إسقاط مسيّرة معادية غرب البلاد

شفقنا العراق - أسقطت الدفاعت الجوية الايرانية مسيرة انتحارية...

التربية تطلق برنامجًا لمحو أمية 11 ألفًا من منتسبي الداخلية

شفقنا العراق- أعلنت وزارة التربية شمول نحو 11 ألف...

العراق يعتلي منصة التتويج ببرونزية بطولة غرب آسيا للكرة الطائرة

شفقنا العراق- اختتم المنتخب العراقي لكرة الطائرة مشاركته في...

صندوق الاستدامة يتصدر تحركات البرلمان لتعيين خريجي الصحة

شفقنا العراق- تتجه لجنة الصحة النيابية إلى تبني مشروع...

من هدي الأئمة.. علم التفاوض عند الإمام الحسن المجتبى

شفقنا العراق-لقد سبق الإمام الحسن مدارس التفاوض في التطبيق،...

شبكة الإعلام ومؤسسة السجناء تبحثان توثيق التضحيات وتعزيز الذاكرة الوطنية

شفقنا العراق- بحث رئيس مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي...

ممثل المرجعية: دور الإمام الرضا بارز في إرساء قواعد الحوار بين الأديان

شفقنا العراق-فيما هنأ ممثل المرجعية الدينية العليا في أوروبا السيد مرتضى الكشميري العالم الإسلامي بولادة الإمام علي بن موسى الرضا (ع)، قال إن سيرة الإمام الرضا (ع) تمثل أنموذجا فريدا يحتذى به في الزهد والتواضع ومكارم الأخلاق.

جاء ذلك في بيان لممثل المرجعية بمناسبة ولادة الإمام علي بن موسى الرضا.

نص البيان

يوافق يوم الجمعة الحادي عشر من شهر ذي القعدة الحرام ذكرى ولادة الإمام علي بن موسى الرضا (ع). ولد (ع) في المدينة المنورة سنة 148 هـ، في العام نفسه الذي توفي فيه جده الإمام الصادق (ع). وقد نشأ (ع) في بيت النبوة والإمامة في كنف والده الإمام الكاظم (ع) نشأة علمية وروحية متميزة، فكان منذ صغره موضع اهتمام العلماء والفقهاء.

وعرف الإمام الرضا (ع) بلقب “العالم” لما ظهر على يديه من علم غزير ومعارف جمة، يقول إبراهيم بن العباس: (ما رأيت الرضا يسأل عن شيء إلا علم، ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان الأول إلى وقته وعصره وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كل شيء فيجيب)، حتى قال فيه المأمون: (ما أعلم أحدًا أفضل من هذا الرجل على وجه الأرض)،

مكارم أخلاقه

وأما مكارم أخلاقه، فقد تجلت فيه تلك الخصال التي ورثها من جده رسول الله (ص)، فلم يكن يرد سائلًا، ولم يغضب أبدًا في وجه أحد، وكان يجالس الفقراء ويؤاكلهم، ويعطيهم مما يأكل.وكان من عادته أن يزور المرضى، حتى غير المسلمين منهم، ويعزي المصابين، ويكرم الضيوف.وروي أنه (ع) دعا يوما بمائدة له فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم فقلت: جعلت فداك لو عزلت لهؤلاء مائدة؟ فقال: (مه إن الرب تبارك وتعالى واحد والام واحدة والأب واحد والجزاء بالاعمال). وعلى الرغم من كونه ولي عهد الخليفة في ذلك الحين فلم تكن لتلفته مظاهر السلطان والجاه شأنه في ذلك شأن جده أمير المؤمنين (ع)، ويروى أنه كان جلوسه على حصيرة في الصيف، وعلى مسح في الشتاء، ولباسه الغليظ من الثياب حتى إذا برز الناس تزيأ.

وتشكل حياة وسيرة الإمام الرضا (ع) محطة بارزة في تاريخ الإمامة والعلم والحوار الحضاري. فإلى جانب ما تميز به من خصال فريدة ومواهب ربانية جمعت بين الورع والعلم، وبين الزهد والحكمة، فقد أظهر أنموذجا مضيئا للقيادة الروحية والانفتاح على العالم المختلف. لقد عايش (ع) فترة حرجة من تاريخ الدولة العباسية، وكان حضوره في البلاط العباسي، وخاصة في عهد المأمون، فرصة ثمينة لتجلية معالم الإسلام المحمدي الأصيل.

الحوار بين الأديان

وبرز دوره (ع) بوضوح في مجال الحوار بين الأديان، خصوصًا في خراسان، بعد أن استدعاه المأمون العباسي وأجبره على قبول ولاية العهد سنة.وقد أراد الخليفة أن يستفيد من موقع الإمام ومكانته الروحية لإضفاء شرعية على حكمه، لكن الإمام الرضا(ع) حول تلك الفرصة إلى منصة لنشر المعارف الإسلامية الأصيلة، من خلال المناظرات العلمية التي أجراها مع كبار علماء الأديان والمذاهب.فكان المأمون يجمع أهل الأديان: من النصارى، واليهود، والمجوس، والصابئة، بل حتى الزنادقة، ويطلب من الإمام الرضا أن يحاورهم، وكان الإمام (ع) يقبل الدعوة ولا يرفض مناظرة أحد. وكان مذهلًا في قدرته على محاورة كل طرف بلغته وبحسب مبادئ دينه، فيخاطب النصراني بالإنجيل، واليهودي بالتوراة، والمجوسي دون أن يخطئ أو يتردد.

ومن مناظراته التي ينقلها التاريخ ما جرى بينه والجاثليق (زعيم النصارى) ورأس الجالوت (عالم اليهود) وعمران الصابي والهربذ الأكبر زعيم المجوس.لقد كان الإمام في هذه المناظرات لا يسعى إلى الانتصار الجدلي، بل إلى إيصال الحقيقة بالحكمة والموعظة الحسنة، تطبيقًا لقوله تعالى: ((وجادلهم بالتي هي أحسن)). كما أنه أرسى مبدأ احترام الإنسان مهما كان دينه أو معتقده، وفتح المجال أمام التفاهم والتلاقي لا الصراع والتعصب.

شخصية الإمام الرضا

إن شخصية الإمام الرضا (ع) تمثل مدرسة متكاملة في العلم والتقوى، وفي الأخلاق والحوار. لقد ترك بصمة خالدة في وجدان الأمة، ليس فقط من طريق عبادته وفضله، بل بواسطة انفتاحه على الآخر، وقدرته على تحويل النقاشات العقدية إلى مساحات لقاء، بدلاً من أن تكون ساحة خصام. واليوم، ونحن في زمن التوترات الدينية، يُمكن للعالم أن يستلهم من سيرة الإمام الرضا (ع) منهجًا راشدًا في إدارة الحوار، قائمًا على العقلانية والاحترام المتبادل، وهي رسالة أهل البيت (ع) لكل الإنسانية.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا للاقتداء به وانتهاج منهاجه قولا وفعلا وان يقسم لنا زيارته في الدنيا عاجلا وأن يجعله شفيعا لنا يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

اللهم صل على علي بن موسى الرضا المرتضى، الامام التقي النقي وحجتك على من فوق الأرض ومن تحت الثرى، الصديق الشهيد، صلاة كثيرة تامة زاكية متواصلة متواترة مترادفة، كأفضل ما صليت على أحد من أوليائك.

المصدر: مؤسسة الإمام علي في لندن

مقالات ذات صلة