آخر الأخبار

محافظ المثنى يتابع إخماد حريق في المحور التجاري

شفقنا العراق - بينما حضر ميدانياً في موقع الحريق،...

30 سبتمبر يقترب.. العراق أمام اختبار السيادة والأمن

شفقنا العراق-يمثل الموعد المحدد لانسحاب التحالف من العراق نقطة...

الخصوبة تتراجع في العراق والأسرة العراقية تصغر

شفقنا العراق-انخفض معدل الخصوبة في العراق بصورة كبيرة خلال...

الدفاع: العثور على مخلفات حربية لداعش ضمن قاطع الجزيرة

شفقنا العراق - عثرت وزارة الدفاع، اليوم على مخلفات...

الحلبوسي يبحث مع العبودي جهود حفظ الأمن والاستقرار

شفقنا العراق - بحث رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي،...

التعليم العالي: لا دراسات مسائية في الطب العام أو طب الأسنان أو الصيدلة

شفقنا العراق - أوضحت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي،...

العراق والصين يبحثان تعزيز التعاون وتفعيل اللجنة المشتركة

شفقنا العراق - بحث وكيل وزارة الخارجية للشؤون متعددة...

الحلبوسي يبحث مع هيئة الاستثمار التعديلات المقترحة على القانون الجديد

شفقنا العراق - بحث رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي...

الدفاع المدني يشدد على تطبيق إجراءات السلامة

شفقنا العراق - شددت مديرية الدفاع المدني، اليوم على...

4 شهداء بينهم امرأتان وإصابة مراسل «المنار» بقصف جنوب لبنان

شفقنا العراق - استشهد 4 أشخاص، بينهم امرأتان، وأصيب...

ضبط 3.5 كغم من الكريستال في بابل

شفقنا العراق - أعلنت مديرية شؤون مخدرات بابل، اليوم...

خبير: التحقيقات مع «معتقلي داعش» كشفت علاقات جديدة

شفقنا العراق - أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية سعيد...

وزير التربية يوجه بقبول التلاميذ من ذوي الإعاقة في الصفوف النظامية

شفقنا العراق - وجه وزير التربية عبد الكريم عبطان...

مكافحة الإرهاب: القبض على متهمين اثنين بتجارة الأسلحة في نينوى

شفقنا العراق - نفذ أبطال جهاز مكافحة الإرهاب كميناً...

الزيدي يبحث مع إشراقة كانون وأعضاء كتلتها النيابية دعم عمل الحكومة

شفقنا العراق - بحث رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

الزيدي يبحث مع السفير التركي الملفات المشتركة

شفقنا العراق - أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

وزير الصحة: سيتم افتتاح 10 مستشفيات جديدة في بغداد والمحافظات خلال 6 أشهر

شفقنا العراق - أعلن وزير الصحة الدكتور عبدالحسين الموسوي...

من نزع السلاح إلى احتوائه.. العراق يعيد صياغة أصعب ملف سيادي

شفقنا العراق-تبدو المقاربة الحكومية لملف السلاح أمام تحول تدريجي...

طوابير البنزين تعود إلى بغداد.. ارتفاع الطلب وأعطال المصافي يضغطان على التجهيز

شفقنا العراق-أعادت شحة البنزين المحسن مشاهد الطوابير إلى شوارع...

المالية تتحرك لتخفيف زخم المراكز الجمركية وتسريع حركة التجارة

شفقنا العراق-تتابع وزارة المالية مراحل تطوير نظام الأسيكودا واستكمال...

منتخب العراق للشباب يهزم نظيره التايلاندي ويتأهل إلى نهائيات كأس آسيا

شفقنا العراق ــ تأهل منتخب العراق للشباب تحت 20...

ما هي أفضل سورة في القرآن الكريم؟

شفقنا العراق-تسمية الفاتحة في الروايات الواردة عن أهل البيت...

رسميًا في اليونسكو.. آلة “السنطور” العراقية تدخل سجلات التراث العالمي

شفقنا العراق ــ في انتصار جديد للهوية والفن الرافديني،...

الزيدي وفاجن: أهمية اعتماد الحوار لخفض التوتر في المنطقة

شفقنا العراق ــ فيما بحثا سبل تعزيز العلاقات الثنائية،...

مع تجدد التوتر في هرمز.. إيران تعلن رسم “خطوط حمراء” جديدة للأمن والمصالح

شفقنا العراق ــ في موقف يعكس حدة التصعيد العسكري...

في السابع من ذي الحجة الحرام خبا نور باقر علوم الأولين والآخرين..

شفقنا العراق – تمرّ على الأمّة الإسلاميّة اليوم  السابع من ذي الحجة الحرام الذكرى السنويّة لواحدةٍ من مآسي أهل البيت(عليهم السلام) ألا وهي استشهاد الإمام محمد الباقر بن الإمام علي السجّاد بن الإمام الحسين الشهيد بن الإمام علي بن أبي طالب(عليهم السلام)، وقد عُرِف عهدُهُ بكثرة المناظرات والمحاججات والحوارات المفتوحة لأنّ دولة بني أميّة فتحت المجال للبدع والمذاهب المنحرفة والاتّجاهات الضالّة والآراء الفاسدة الكاسدة، فجلس الإمام الباقر(عليه السلام) بكلّ جهده أمام هذه التيارات المنحرفة يعظهم ويرشدهم ويصحّح أفكارهم ويهديهم إلى الصراط المستقيم.b5d5156edcf2d73981d58749125c832c

إسمه الشريف: محمد، وكنيته: أبو جعفر، وألقابه الشريفة: الباقر والشاكر والهادي، وأشهرها الباقر، وقد لقّبه به رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) كما ورد في رواية سفينة عن جابر بن عبد الله أنّه قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (يوشك أن تبقى حتى تلقى ولداً لي من الحسين(عليه السلام) يقال له: محمد، يبقر علم الدين بقراً، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام). وقد روى الشيخ الصدوق عن عمرو بن شمر قال: سألت جابر بن يزيد الجعفي فقلت له: ولِمَ سُمّي الباقرُ باقراً؟ قال: لأنّه بقر العلم بقراً. أي شقّه شقاً وأظهره إظهاراً.

الولادة: يوم الاثنين في الثالث من صفر، أو غرة رجب سنة 57 بالمدينة المنورة وكان حاضراً في وقعة الطف مع جده الحسين  عليه السلام  وعمره أربع سنين.

الشهادة: يوم الاثنين السابع من ذي الحجة، سنة 114ه وهو ابن ست وخمسين سنة ولد قبل مضي الحسين  عليه السلام  بثلاث سنين، ومقامه مع أبيه خمساً وثلاثين سنة إلا شهرين.

مدة الإمامة: تسع عشرة سنة.

ألقابه: الشاكر، الهادي، الأمين.

كنيته: أبو جعفر.

نقش خاتمه: (فإن اللَّه بالغ أمره ومتم نوره)، (ظني باللَّه حسن وبالنبي المؤتمن وبالوصي ذي المنن وبالحسين والحسن)، (القوة للَّه جميعاً)، (ربِّ لا تذرني فرداً).

مدفنه: المدينة المنورة البقيع.

تمهيد

عاش الإمام الباقر عليه السلام  فترة حكم بني أمية بمرحلتي بني سفيان وبني مروان، هذه الفترة التي تميزت بتعبئة العالم الإسلامي في مواجهة أهل البيت  عليه السلام ، بكل أساليب الدعاية والإغراء المادي والمعنوي، فإن أعلن عداءه لنهج أهل البيت  عليه السلام  وإلا لم يكن له إلا الاضطهاد والظلم والقمع وفي كثير من الأحيان حد السيف.

في هذه الأجواء وبعد أحداث عاشوراء ومفاعيلها، قام الإمام الباقر  عليه السلام  وسط كل تلك الضغوط النفسية والمادية ليقوم بدوره ضمن مرحلته.

ولكن رغم كل الأجواء الضاغطة كان هناك فسحة من الراحة نتيجة انشغال الأمويين

الأمويين بنزاعاتهم الخاصة للاستيلاء على الحكم بالإضافة إلى الكثير من الثورات التي انطلقت تباعاً بعد واقعة كربلاء والتي أضعفت الحكم الأموي…

وقد استفاد الإمام  عليه السلام  من هذه الفسحة في مواجهة الانحرافات، فما هي مشاكل عصره  عليه السلام  وكيف واجهها؟

الأجواء العامة الحاكمة

وقد مر معنا أن مراحل حياة الأئمة  عليه السلام  يمكن تقسيمها إلى ثلاث مراحل، وقد جمع بعض المراحل جهود الأئمة السجاد، والباقر، وقسم من حياة الصادق عليهم السلام  والعوامل التي ميزت هذه المرحلة هي:

أ- انتشار الخوف في كافة المناطق الإسلامية خصوصاً بعد واقعة الحرة.

ب- الانحطاط الفكري الذي كان يعمّ أكثر الناس في العالم الإسلامي وهذا كان نتيجة للابتعاد عن التعاليم الدينية خلال سنوات طويلة.

ج-  الفساد السياسي المتفشي بين الحكام سواء في المستوى النظري أو العملي.

في ظل هذه العوامل بدء الإمام السجاد  عليه السلام  بالعمل المتواصل والدؤوب كما مر معنا، وأكمل ابنه الإمام الباقرعليه السلام، ولكن في زمنه كان الوضع قد تحسن عما كان عليه وذلك بفضل جهود الإمام زين العابدين  عليه السلام  ولكن ما كان يميز عصر الإمام هو أن الناس لم يعودوا متصفين بعدم الاكتراث وعدم الولاء لأهل البيت عليهم السلام  كما كانوا عليه.

مشاكل العصر

لقد وصل الانحراف في عصر الإمام الباقر  عليه السلام  إلى ذروته، سواء على مستوى الحكم والسلطة أو على المستوى العقائدي والديني والثقافي، فالحكم صار كتلة ظلم وجور، والعقائد والمفاهيم صارت تتضاربها الأهواء فكثرت المدارس وتعددت المناهج وتعمّقت الخلافات.

ويمكن أن نشير في هذا الإطار إلى بعض التيارات التي واجهها الإمام  عليه السلام:

1-  الغلاة:

وقد نشطوا بقيادة المغيرة بن سعيد الذي قال في حقه الإمام الصادق  عليه السلام : “لعن الله المغيرة إنه كان يكذب على أبي”.

2-  المفوضة والمجبرة:

يقول الإمام الباقر  عليه السلام :

“إياك أن تقول بالتفويض فإن الله عز وجل لم يفوض الأمر إلى خلقه وهناً وضعفاً ولا أجبرهم على معاصيه ظلماً”.

3-  المرجئة:

وهم الذي حكموا بمشروعية أعمال الخلفاء وتركت الحكم فيما اقترفوه من الأحداث الجسام إلى الله يوم القيامة.

وقد قال  عليه السلام  محذراً منهم:

“اللهم العن المرجئة فإنهم أعداؤنا في الدنيا والاخرة”.

مواجهة الإمام الباقر عليه السلام

كان لا بد للإمام عليه السلام  أن يتحرك بشكل هادئ حتى لا يثير أنظار السلطان وأتباعه، من هنا نجده يقوم بانقلاب شعبي كبير وجذري يبدأ من الثقافة والعلم والمفاهيم، وهو هادئ بقدر ما هو جذري، ولم يبادر إلى الأعمال الساخنة التي تجلب نظر السلطة بشكل مباشر، وقد أخذت الوفود العلمية تترى إليه لتأخذ عنه العلوم والمعارف، وما قصد أحد من العلماء مدينة النبي صلى الله عليه وآله  إلا عرج عليه ليأخذ عنه معالم الدين. وهكذا بدأت مسيرة العلم التي استمرت في سائر العصور التي تلته، هذا الدور الأساس والبعيد المدى الذي يتلخص بالجانب العلمي والذي توجه إلى عدة أمور أهمها:

1 – إعادة المسلمين إلى منهج الأئمة عليهم السلام

 

يقول عليه السلام:

“نحن ولاة أمر الله وخزائن علم الله وورثة وحي الله وحملة كتاب الله طاعتنا فريضة وحبنا إيمان وبغضنا كفر”.

ويقول  عليه السلام :

“برأ الله ممن يبرأ منا لعن الله من لعننا أهلك الله من عادانا”.

2 – تفسير القران الكريم:

ألف الإمام الباقر  عليه السلام  كتاباً في تفسير القران الكريم نص عليه محمد بن اسحق النديم في الفهرست عند عرضه للكتب المؤلفة في تفسير القران الكريم قال: “كتاب الباقر محمد بن علي بن الحسين رواه عنه أبو الجارود زياد بن المنذر رئيس الجارودية”.

وقال السيد حسن الصد: “وقد رواه عنه أيام استقامته جماعة من ثقاة الشيعة منهم ابو بصير يحيى بن القاسم الأسدي وقد أخرجه علي بن ابراهيم بن هاشم القمي في تفسيره من طريق أبي بصير، ويقول الرواة: “إن جابر بن يزيد الجعفي ألف كتاباً في تفسير القران أخذه من الإمام  عليه السلام “.

3 – الحديث:

لقد اهتم الإمام بنشر أحاديث النبي الأكرم صلى الله عليه وآله  والأئمة الأطهار عليهم السلام  لما لهذه الأحاديث من أهمية في معرفة الدين وتفصيل تشريعاته وشرح كتاب الله وبيان اياته، حتى روى عنه جابر الجعفي لوحده سبعين ألف حديث، بالإضافة إلى غيره من الأصحاب الذي التفوا حول الإمام  عليه السلام  وحفظوا الأحاديث وتناقلوها عنه  عليه السلام  بالالاف.

ولم يكتفِ الإمام  عليه السلام  بنشر الحديث وترويجه بين الناس بل حث الناس وشجعهم على المعرفة والفهم لهذه الأحاديث والتعاطي معها تعاطي دراية، فقد روي عنه  عليه السلام : “اعرف منازل الشيعة على قدر روايتهم، ومعرفتهم، فإن المعرفة هي الدراية للرواية وبالدراية للرواية يعلو المؤمن إلى أقصى درجات الإيمان…”.

4-  أصول الفقه وقواعده:

لقد كان الامام الباقر  عليه السلام  أول من أسس علم الأصول وأرسى قواعده بما فيه من استصحاب ونفي الضرر والفراغ… ووضع الموازين الواضحة لتمييز الصحيح من غيره من الروايات.

أصحابه ورواة حديثه

لم يكتفِ الإمام  عليه السلام  بحفظ الدين بما فيه من تفسير وتفصيلٍ في الأحاديث ووضع القواعد المساعدة على الفهم، بل نجده اهتم بتربية ثلة من الأصحاب وحملة الحديث جعلهم يتفرغون لذلك وعهد إلى ابنه الامام الصادق  عليه السلام  أن يتولى القيام بنفقاتهم حتى تخرجت على يديه كوكبة من عيون الفقهاء والعلماء.

ويذكرهم الامام الصادق  عليه السلام  بقوله:

“كان أصحاب أبي والله خيراً منكم، كان أصحاب أبي ورقا لا شوك فيه”.

حتى ذكرت كتب التراجم ترجمة اربعمائة واثنان وثمانون شخصاً من تلامذته وأصحابه. منهم العظماء أمثال ابان بن تغلب الذي قال له الإمام  عليه السلام :

“اجلس في مسجد المدينة وافتِ الناس فإني أحب أن يُرى في شيعتي مثلك”.

وقد رُوي أنّ الإمام السجاد(عليه السلام) قال لابنه الباقر(عليه السلام): (بني إنّي جعلتك خليفتي من بعدي لا يدّعي فيما بيني وبينك أحد إلّا قلّده الله يوم القيامة طوقاً من نار)، كما رُوي عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّه قال: (إذا فارق الحسين الدنيا، فالقائم بالأمر بعده عليّ ابنه وهو الحجّة والإمام، وسيخرج الله من صلب عليٍّ ابناً اسمه اسمي وعلمه علمي وحكمه حكمي، وهو أشبه الناس بي وهو الإمام والحجّة بعد أبيه).

وعن استشهاده(عليه السلام) ما ورد في الفصول المهمّة لابن الصبّاغ المالكي أنّ الإمام محمداً الباقر(عليه السلام) قد استشهد مسموماً في عهد مُلك هشام بن عبد الملك، وتُشير المصادر أنّ هشام بن عبد الملك كان وراء سمّ الإمام(عليه السلام)، وقال الصادق(عليه السلام): (إنّ أبي -عليه السلام- قال لي ذات يوم في مرضه: يا بني أدخل أناساً من قريش من أهل المدينة حتى أشهدهم، قال: فأدخلت عليه أناساً منهم، فقال: يا جعفر إذا أنا متّ فغسّلني وكفّنّي وارفع قبري أربع أصابع ورشّه بالماء.

فلمّا خرجوا قلت: يا أبتِ لو أمرتني بهذا لصنعته ولم ترد أن أُدخل عليك قوماً تشهدهم؟ فقال: يا بنيّ أردت أن لا تُنازع). وفي روايةٍ أنّه (عليه السلام) قال: (يا بني أما سمعت علي بن الحسين-عليه السلام- ناداني من وراء الجدران يا محمد تعال عجّل). ورُوي أيضاً في بصائر الدرجات عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنّه أتى أبا جعفر(عليه السلام) ليلة قُبِضَ وهو يناجي، فأومأ إليه بيده أن تأخّر، فتأخّر حتى فرغ من المناجاة، ثم أتاه فقال: (يا بني إنّ هذه الليلة التي أُقبض فيها وهي اللّيلة التي قُبض فيها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).

فالسلام عليك يا مولاي يا باقر العلم يوم وُلدت ويوم استُشهِدت ويوم تُبعث حيّاً.

النهایة

مقالات ذات صلة