شفقنا العراق- استنكرت الرئاسة السورية ما وصفته «التحركات والتصريحات الصادرة مؤخراً عن قيادة قوات سوريا الديمقراطية «قسد»، والتي «تدعو إلى الفيدرالية وتُكرّس واقعاً منفصلاً على الأرض»، معتبرة أن ذلك “يتعارض بشكل صريح” مع مضمون الاتفاق الأخير بين الجانبين و”يهدد وحدة البلاد وسلامة ترابها”.
واعتبرت الرئاسة، في بيان اليوم، أن الاتفاق الأخير بين الرئيس أحمد الشرع وقيادة «قسد»، شكل «خطوة إيجابية نحو التهدئة والانفتاح على حل وطني شامل».
لكنها أعربت عن قلقها من «الممارسات التي تُشير إلى توجهات خطيرة نحو تغيير ديمغرافي في بعض المناطق، بما يهدد النسيج الاجتماعي السوري ويضعف فرص الحل الوطني الشامل»، على حد تعبيرها.
الرئاسة السورية تحذر قسد من محاولات التقسيم
وأعربت الرئاسة السورية عن رفضها «بشكل واضح أي محاولات لفرض واقع تقسيمي أو إنشاء كيانات منفصلة تحت مسميات الفيدرالية أو الإدارة الذاتية دون توافق وطني شامل».
واعتبرت أن «وحدة سوريا، أرضاً وشعباً، خط أحمر، وأي تجاوز لذلك يُعدّ خروجاً عن الصف الوطني ومساً بهوية سوريا الجامعة».
محذرة من «تعطيل عمل مؤسسات الدولة السورية في المناطق التي تُسيطر عليها قسد، وتقييد وصول المواطنين إلى خدماتها، واحتكار الموارد الوطنية وتسخيرها خارج إطار الدولة، بما يُسهم في تعميق الانقسام وتهديد السيادة الوطنية».
ورفضت الرئاسة السورية ما وصفته “استئثار قيادة «قسد» بالقرار في منطقة شمال شرق سوريا”، مدعية أن «حق جميع الإخوة الأكراد، كما جميع مكونات الشعب السوري، مصونة ومحفوظة في إطار الدولة السورية الواحدة، على قاعدة المواطنة الكاملة والمساواة أمام القانون، دون الحاجة لأي تدخل خارجي أو وصاية أجنبية».
مخاوف لدى مكونات سوريا
ومنذ سقوط النظام السوري السابق، تطغى مخاوف لدى العديد من مكونات سوريا، ومن بينها الأكراد، من استئثار الإدارة السورية الجديدة المدعومة من تركيا، بالسلطة.
وعزز هذه المخاوف ممارسات وانتهاكات تركزت على وجه الخصوص ضد الطائفتين العلوية والشيعية، إضافة إلى أعمال قتل على الهوية دون أي محاسبة صريحة، فشلًا عن مخاوف تتعلق بحقوق المواطنة لجميع المكونات.
وكان الرئيس الانتقالي السوري، أحمد الشرع، وقع في 10 آذار الماضي مع قائد «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، مظلوم عبدي، اتفاقاً يقضي باندماج «قسد» ضمن مؤسسات الدولة خلال مدة أقصاها العام الحالي، مع التأكيد على وحدة أراضي البلاد ورفض التقسيم.

