شفقنا العراق – وجهت منظمة “هيومن رايتس ووتش” اتهامات جديدة للتحالف العربي بقيادة السعودية، مشيرةً إلى استخدامه أسلحة عنقودية في اليمن، وهي أسلحة لا تستطيع التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية وتشكل بقاياها غير المتفجرة، بحسب قول المنظمة، تهديداً للمدنيين، ولا سيما الأطفال حتى لو بعد فترة طويلة.
“هيومن رايتس ووتش” كانت قد زارت أحد المواقع التي تعرضت لهجوم الذخائر العنقودية في محافظة صعدة شمال اليمن في شهر أيار/مايو.
وعرضت المنظمة بالوثائق حالتين لاثنين من المدنيين على الأقل أصيبا بهذه الأسلحة المحرمة دولياً، ألقتها إحدى الطائرات قرب قرية العمر بمنطقة صعدة.
هجمات قوات التحالف الموثقة مكّنت المنظمة من تحديد 3 أصناف من الذخائر العنقودية التي استخدمت بحق المدنيين في اليمن، المنظمة أشارت إلى المزيد من ضحايا الأسلحة العنقودية، وأعلنت عن إصابة 4 مدنيين بينهم طفل في العاشرة من عمره في قرية قريبة من الحدود السعودية إثر انفجار إحدى هذه الذخائر.
وتحدثت “هيومن رايتس” عن ذخائر عنقودية لم تنفجر حتى الآن، محذرة من خطورة لمسها، ورأت المنظمة أن على التحالف ومن معه من أطراف النزاع التزام عدم استخدام هذه الأسلحة، ويتعين على مساندي التحالف لا سيما الولايات المتحدة التنديد بذلك.
وتجدر الإشارة أخيراً إلى أن هذه ليست المرة الىولى التي توجه فيها المنظمة الدولية اتهامات من هذا القبيل إلى التحالف السعودي.
مبادرة سياسية داخلية تستعيد طروحات مؤتمر الرياض؟
“التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري” يطلق مشروع مبادرة لحل الأزمة اليمنية وهي تترافق مع الحديث عن مبادرة عمانية جديدة تجري مناقشتها مع ممثلين لأنصار الله في مسقط.
مشروع مبادرة يلوح في الأفق أطلقه “الحزب الناصري اليمني”، وتجري مناقشته بين مجموعة من الاحزاب السياسية منها “الناصري” و”الاشتراكي” و”التجمع الوحدوي” و”اتحاد القوى الشعبية”.
وقال محمد مسعد الرداعي، الأمين العام المساعد للتنظيم الوحدوي الناصري اليمني، “نريد مشروعاً لوقف هذه الحرب. ووقف الإنهيار الذي يصيب ما تبقى من الدولة، والعودة للعملية السياسية”.
بنود مشروع “المبادرة الناصرية” كما تسمى، تواجه الكثير من النقد بين الأوساط السياسية المختلفة، باعتبارها ساوت بين الحربين الداخلية والخارجية، ودعت الدول المشاركة في العدوان على اليمن إلى الإشراف على تنفيذ البنود.
ويؤكد محمد النعيمي، رئيس الدائرة السياسية لإتحاد القوى الشعبية أن مشروع المبادرة “لم يقرّ بالنسبة للإتحاد. لا زلنا ندرسها وسنقدم الملاحظات، لأننا لم ننقاشها بالصيغة المفروضة”.
أما المحلل السياسي، ورئيس تحرير موقع المؤتمر نت عبد الملك الفهيدي فيعتقد أن المبادرة “لم تحتلف عما جاء في مؤتمر الرياض. ذلك أن معظم البنود التي تحدثت عنها المبادرة طرحت في مؤتمر الرياض، وعليه فإن المبادرة هو محاولة لتمرير مضامين المؤتمر بطريقة أخرى”.
ورافق هذه المبادرة الحديث عن مبادرة عمانية جديدة تجري مناقشتها حالياً مع ممثلين لجماعة “أنصار الله” في مسقط، وتقوم على فكرة وقف الضربات الجوية التي تنفذها طائرات التحالف السعودي، وعلى دعم الإغاثة الإنسانية والجهود الدولية المتمثلة في الأمم المتحدة.
العدوان السعودي يقصف مشروع المسبح الأولمبي وفندق المنتخبات الوطنية بصنعاء
فیما قصف طيران العدوان السعودي الغاشم في ساعة متأخرة من مساء أمس مشروع المسبح الأولمبي الدولي وفندق المنتخبات الوطنية الكائنان في مدينة الثورة الرياضية بالعاصمة صنعاء.
وأوضح مدير المسبح الأولمبي نبيل الفضلي أن القصف لم ينتج عنه أي ضحايا بشرية، لكنه دمر المدخل الرئيسي لكبار الضيوف في المسبح الأولمبي، كما دمر الدور الرابع لفندق المنتخبات الوطنية وتضرر بقية أدواره بشكل كبير إضافة إلى تضرر عدد من المباني في المدينة الرياضية ومنها مقر الاتحاد اليمني العام لكرة القدم المجاور للفندق، وكذا تضرر منازل المواطنين المجاورة للمدينة.
واستهجن الفضلي استهداف طيران العدوان للمدينة الرياضية.. مؤكدا أن المباني التي استهدفها القصف الإجرامي للعدوان السعودي كانت خالية من الأشخاص أومن الأسلحة بإستثناء الحراسة المدنية للجهة المنفذة لمشروع المسبح الأولمبي وحراسة المنشآت المعتادة للمدينة الرياضية وذلك باعتبارها منشآت خاصة للرياضيين والشباب فقط.
وأشار إلى أن مشروع المسبح الأولمبي كان في مرحلته الأخيرة حيث لم يتبق منه سوى تركيب سقف المسبح والبلاط وتجهيز الإلكترونيات الخاصة به.. مبينا أنه كان من المقرر الإنتهاء من ذلك قبل بداية العدوان السعودي الغاشم على اليمن الذي يستهدف الأرواح وكل المقومات والإمكانات الحيوية والبنى التحتية.
استشهاد سبعة أشخاص في القصف السعودي على حجة
وطائرات التحالف السعودي تشن غارات على صنعاء بالتزامن مع وجود المبعوث الأممي فيها وتستهدف مناطق في صعدة وحجة التي استشهد فيها 7 أشخاص بينهم مدير مركز حماية الطفولة فيما سجل مقتل جندي سعودي جراء سقوط قذائف على منطقة جازان وفق بيان الداخلية السعودية.
استشهد سبعة أشخاص بينهم مدير مركز حماية الطفولة في قصف سعودي استهدف المناطق الحدودية في حجة. واستهدف التحالف السعودي أيضاً معسكر الأمن المركزي وجبل النهدين وجبل فج عطان في صنعاء.
طائرات التحالف قصفت كذلك المنزالة والمزرق وسوق الخفجي في صعدة كما شنت سلسلة غارات على سد مأرب، وعلى عقبة لودر في أبين وعلى محيط مطار عدن جنوب البلاد.
في المقابل، أعلنت الرياض مقتل جندي سعودي وإصابة آخرين في قصف يمني استهدف جازان. كما أعلن الجيش اليمني تدمير آلية عسكرية سعودية في موقع طويلق جنوب المملكة.
سياسياً يواصل المبعوث الأممي الى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد لقاءاته بالأطراف السياسيين في البلاد، حيث اجتمع إلى قادة من أنصار الله وحزب المؤتمر. ولد الشيخ أحمد أكد تمسك الأمم المتحدة بعقد مؤتمر جنيف بأسرع وقت ممكن.
من جهة أخرى أكد ممثلو المؤتمر استعداد الحزب لتقديم دعمه الكامل لإنجاح مهمة الأمم المتحدة لإيقاف القصف ورفع الحصار والعودة لاستئناف الحوار السياسي برعاية الأمم المتحدة.
وفي مصر نفى وزيرا الخارجية المصري سامح شكري والسعودي عادل الجبير أن تكون بين الدولتين خلافات في الرؤية في ما يتعلق باليمن أو بسوريا. وفي مؤتمر صحافي مشترك أشار الجبير إلى دعم بلاده الحلول السلمية في اليمن وفقاً للمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن.
النهایة

