خاص شفقنا-بيروت-للمرة الثانية خلال شهرين ضرب الإرهاب منطقة الكرّادة، قلب بغداد النابض، تاركًا ثكلى وآرامل وأيتام لأكثر من 365 شهيدًا، المرة الاولى عشية عيد الفطر في رمضان الماضي. والآن يعود الإرهاب ليضرب من جديد المنطقة ذاتها قبل أيام من عيد الأضحى مخلفًا العشرات من الضحايا الأبرياء.
الباحث السياسي والخبير في شؤون الشرق الاوسط توفيق شومان أشار في حديث خاص لوكالة شفقنا أن هناك أكثر من هدفٍ سياسيٍّ وعسكريّ للتفجيرات التي استهدفت الكرادة مرتين خلال اقل من شهرين، لافتا الى ان الكرادة منطقة معروفة بانتمائها السياسيّ المعيّن والخليط المذهبي والطائفي مما يعني أن هذه التفجيرات تسعى لضرب المكونات السياسية العراقية بعضها ببعض وضرب المكونات الاجتماعية مضيفًا أن “للكرادة وجه طائفي ومذهبي معيّن في بغداد، واستهداف هذا الوجه بالتحديد هو لاستثارة بعض الشرائح العراقية وخلق ردة فعل طائفية باعتبار أن من ينفذ مثل هذه العمليات يُحسَبُ عادةً على مكون طائفي ومذهبي معيَّن، فهو يستجرّ المكوَّن والمذهب الآخر ليخلق نوعًا من المعارك الطائفية بين المكوَّنين، وبشكل أكثر صراحة بين السنة والشيعة لنقل المعركة لقلب العاصمة العراقية”.
وأضاف شومان: “أننا لو ابتعدنا قليلا عن حساسية هذه المنطقة في بغداد سنرى أن التفجيرات التي تحدث ترتبط ارتباطًا تاما بالتطورات الميدانية التي تجري قرب منطقة الموصل في شمال العراق، فكلما تقدم الجيش العراقي والحشد الشعبي في المعركة ضد داعش كلما زادت الضربات الارهابية مستهدفة المدنيين ومستهدفة المكونات الاجتماعية والسياسية في العاصمة بغداد”.
وحول الرسالة التي يريد الإرهابيون إرسالها من خلال هذه التفجيرات التكفيرية اعتبر شومان أنهم يحاولون إيصال فكرة أنهم موجودون وقادرون على استهداف العاصمة وأن تنظيم داعش لم يشارف على النهاية وأنه قادرٌ على الضرب هنا وهناك”.
اذًا ضرب الارهاب ضربته الثانية ليبقى السؤال هل ينجح التكفير بضرب عدوه اللدود المتمثل بالوحدة الاسلامية والعيش المشترك وبالتالي احداث فتنة ام ان الدماء ستتوحد لتكون السيف في وجه التطرف وخبر خلاص العراق من شرهم على يد كل الاوفياء؟
النهاية

