شفقنا العراق- تعتزم اللجنة الخاصة بدفن الشهداء الأربعة الذين أحبطوا عملية انتحارية خارج فناء جامع الإمام الحسين في حي العنود تشييع الشهداء غدا الأربعاء.
وأكدت اللجنة أن التشييع سينطلق من سيهات، ثم يتم نقل الشهداء إلى مثواهم الأخير في مقبرة الشهداء الجديدة.
وأبانت اللجنة بأن مسار التشييع التفصيلي تم رسمه، إذ سيتم تشييعهم في الساعة 4:00 عصرا انطلاقا من ساحة الوفاء بجوار مجلس سيهات الأهلي، وصولا إلى بوابة مقبرة سيهات، وبعد الوصول لتلك النقطة والانتهاء من مراسم التشييع سيتم تهيئة سيارات خاصة لنقل جثامين الشهداء إلى المقبرة الجديدة التي أطلق عليها أسم “مقبرة الشهداء”، وتقع بجوار بلدة الجش في محافظة القطيف.
وقال الشيخ علي الناصر “إن المقبرة تم ترخيصها ومنحنا الأذن بالدفن فيها، وسيتم افتتاحها بأجساد الشهداء، وهم المرسم الذي ينشر البركات على المقبرة وعلى ما تحويه من المؤمنين”، مشيرا إلى أن الحدث تاريخي وكل ما يرتبط به تاريخي، وهو ما جعلنا نطلق على المقبرة أسم “مقبرة الشهداء”. وأضاف “إن المقبرة للمسلمين وهي خاصة بأبناء الطائفة الشيعية، وتأتي الموافقة بالتزامن مع زيارة صاحب السمو الملكي أمير المنطقة الشرقية سعود بن نايف لمجلس العزاء، إذ استقبله هناك السيد الشيخ علي الناصر الذي يعد أحد أكبر علماء الشيعة في المنطقة الشرقية وجمع من العلماء.
إلى ذلك قامت الجهات المختصة بجهود كبيرة تمثلت في التقاط أشلاء الشهداء من موقع الانفجار الذي وصف بـ”الشديد جدا”، وهو ما أخر تشييع الجنازات، وبخاصة أن أحد الشهداء لم يبق له أثر، إذ تشير التقارير إلى أن الانتحاري فجر نفسه وهو فوقه بعد أن أمسكه الشهيد، كما أن شهيدا آخر لم يبق منه إلا جانب من رأسه، وهو ما زاد من حجم الحزن على الشهداء الذين فدوا المصلين بأرواحهم، وذكر مصلون لـ”الرياض” التي تواجدت وقت الانفجار في موقع الحدث إلى أن كل إنسان وطني يدين الإرهاب، وأن ذلك سينعكس على حجم التشييع الضخم، متوقعين أن يزيد العدد عن 500 ألف مشيع عصر غد الأربعاء.
يشار إلى أن الأشلاء الخاصة بالشهداء تناثرت على بعد نحو 250 مترا من موقع الانفجار، إذ تم العثور على قطع في تلك المواقع، كما شكر المصلون في المسجد الجهات المختصة التي بذلت جهدا في سبيل تحصيل الأشلاء من المواقع عبر خطة أعدت خصيصا لهذه المسألة.
عدم الإنتهاء من إجراءات تحليل الحمض النووي وراء تأجيل مراسم التشييع
کما أكد المتحدث الرسمي لصحة الشرقية، أن عدم التعرف على هوية الجثث في انفجار ساحة مسجد العنود بالدمام، هو ما أجل إتمام إجراءات الدفن والتشييع لشهداء الحادث الإرهابي الأليم.
وأوضح أسعد سعود، أنه نظرا لعدم إمكانية التعرف على هذه الأشلاء وخصوصا جثة أحد الشهداء والإرهابي الذي فجر نفسه، تم استدعاء والد أحد الشهداء لإجراء تحليل الحمض النووي لحسم الأمر والتفريق بين الأشلاء، للتعرف على إحدى الجثتين.
وأضاف أن جثمان الشهيد محمد حسن البن عيسى، هو الوحيد الذي ما زال في مستشفى المجمع الطبي بالدمام، وسيتم تسليمه لذويه فور الانتهاء من الإجراءات الرسمية، حسبما ذكرت “الوطن”.
يشار إلى إلى أن اللجنة المنظمة للتشييع واستقبال التعازي قد حددت في وقت سابق ايوم أمس الإثنين ليكون موعد مراسم تشييع شهداء “تفجير العنود”، إلا أن إجراءات التعرف على أشلاء الجثث حالت دون ذلك.
النهایة

