شفقنا العراق- ألقى احتجاز رئيس بلدية اسطنبول السابق أكرم إمام أوغلو بظلاله على احتفالات عيد الفطر في تركيا، الذي غلّفته رسائل سياسية حادة أطلق خلالها زعيم المعارضة التركية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض أوزغور أوزيل حملة شعبية للتوجه إلى انتخابات مبكرة.
احتفالات عيد الفطر في تركيا
وفي رسالة وجهها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى الشعب التركي، بمناسبة عيد الفطر، قال إن “لكل مواطن في إسطنبول الحق في المطالبة بمحاسبة من نهبوا مستقبله ومستقبل أطفاله وحياته وأمنه وسلامه”.
وأضاف: ينبغي ألا يصدق أحد أن الإجراءات القضائية في بلادنا مسيّسة”، وذلك في رد منه على الاتهامات الموجهة للقضاء التركي بعد اعتقال إمام أوغلو.
حملة توقيعات
بدوره، بدأ أوزيل حملة جمع توقيعات لدعم ترشيح حزب «الشعب الجمهوري» أكرم إمام أوغلو لرئاسة تركيا، من بلدة جيفزلي بولاية طرابزون بمنطقة البحر الأسود في شمال تركيا، بحضور والده حسن إمام أوغلو وباقي أفراد عائلته.
وتعهد أوزيل بالاستمرار في الاحتجاجات الحاشدة على حبس إمام أوغلو ومحاولة عرقلة وصوله إلى رئاسة البلاد.
مشيراً إلى أنه سيجري تنظيم تجمع حاشد في ميدان «يني كابي» بالشطر الأوروبي في إسطنبول على غرار تجمع «مالتبه» الذي نُظم السبت في الشطر الآسيوي من المدينة، والذي أكّد أن عدد المشاركين فيه بلغ 2.2 مليون شخص على الرغم من بدء عطلة العيد الممتدة 9 أيام.
وقال أوزيل، الذي كان يتحدث عقب أدائه صلاة عيد الفطر مع عائلة إمام أوغلو بمسقط رأسه، مُنتقداً إردوغان: «تكون في السلطة لمدة 23 عاماً، وبعدها تخسر قلوب الناس، ومن أجل البقاء في السلطة لن تترك أي افتراء دون أن تطلقه ضد كل ابن من أبناء هذا البلد. ومن أجل نشر هذا الافتراء، ستختبئ وراء شهود سريين لدى واحد منهم 55 سابقة إجرامية، كما فعلت مع إمام أوغلو، وبعد ذلك ستحاول التقليل من شأن هذا المجتمع ورؤية الطريقة التي يحمي بها أبناءه بتصريحات ساخرة».
وأضاف: «نحن أمام وضع مخجل ومخزٍ بكل معنى الكلمة… نخجل لأننا نتعامل مع عقلية سياسية سيئة كهذه. لدينا مرشح نزيه للغاية، وسوف يتنافس بشرف… ليس لديهم حتى الشجاعة لإبقائه في الخارج، بل يحاولون هزيمته في السجن. سنواصل النضال حتى ينتخبه عشرات الملايين رئيساً».
استمرار الاحتجاجات
وتعهد أوزيل باستمرار الاحتجاجات الداعمة لإمام أوغلو والمطالبة بالعدالة والديمقراطية.
وقال إن حزب «الشعب الجمهوري» يطالب ببث محاكمة إمام أوغلو على الهواء مباشرة، بما في ذلك لائحة الاتهام التي يُقدّمها الادعاء العام ودفاعه.
لافتاً إلى أنه لا يوجد ما يشير إلى أن وزارة العدل سترد بشكل إيجابي على هذا الطلب، وأن حزب «الشعب الجمهوري» سيبقي هذه المسألة على جدول أعمال التجمعات، التي ستعقد مرتين في الأسبوع؛ إحداهما في إسطنبول كل أربعاء، والأخرى في إحدى الولايات التركية في نهاية الأسبوع.
إمام أوغلو يدعو إلى الوحدة
من جهته وجّه إمام أوغلو رسالة بمناسبة الاحتفال بعيد الفطر عبر حسابه في «إكس»، داعياً إلى الوحدة.
وقال إن «من يظن أنه لن يكون في وسعنا الاحتفال بهذا العيد مخطئ بشدّة؛ لأننا سنجد، من دون شك، سبيلاً للاحتفال معاً، وسنسعى إلى تحقيق الوحدة في هذا العيد».
بدوره، قال رئيس حزب «الشعب الجمهوري» السابق، كمال كليتشدار أوغلو، عقب زيارته إمام أوغلو ورئيس حزب «النصر»، أوميت أوزداغ، وعدد من النواب والسياسيين المحتجزين في سجن «سيليفري»: «ليس من حقنا أن نيأس. نحن شعبٌ يسعى لبناء الأيام الجميلة المقبلة. علينا أن نبني هذه الأيام ليس لأنفسنا فقط؛ بل لأبنائنا ولتركيا، ولمنطقتنا».

