شفقنا العراق-أكدت مصادر محلية في شبوة جنوب شرقي اليمن قيام مليشيا عبدربه هادي ومسلحي القاعدة بإعدام بشع لنحو 12 مدنياً من ابناء المحافظة على طريقة “داعش” فيما تم اعدام 5 آخرين في مدينة تعز ذبحاً بالسكاكين بسبب رفضهم للعدوان.
وحسب الـ “وطن” قالت المصادر أن مسلحي ما يسمى المقاومة الموالية لهادي يحملون الرايات السوداء اعتقلوا 12 مدنياً الاثنين، من أحدى مناطق الصعيد في شبوة بتهمة التعاون مع الجيش اليمني في السيطرة على مديرية الصعيد، واقتادوهم منطقة نائية واعدموهم جماعيا على نحو بشع وبحضور المخلافي أمام جامع الإعتصام.
يأتي ذلك فيما تمكّن أبناء الجيش اليمني واللجان الثورية من استعادة وتطهير منطقة باراس ومنطقة جول المسحا بعد تأمين الصعيد المحاذي لمدينة عتق عاصمة ذات المحافظة شبوة، وعلى وقع اشتباكات متقطعة مع عناصر “القاعدة” ما أدى الى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف التنظيم واستعادة العديد من الآليات والأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
القوات اليمنية تسيطر على عتاد عسكري سعودي بعد هروب القوات السعودية من مواقعها
وكشف مصدر اليوم الأربعاء أن الجيش اليمني المسنود باللجان الشعبية لأنصار الله سيطروا خلال الساعات الماضية على أسلحة شخصية لجنود سعوديون على الحدود بين البلدين .
وأضاف المصدر أنه تم الحصول على اسلحة شخصية لقوات سعودية كانت تتمركز في بعض المواقع السعودية على الحدود قبل توغل نفذته قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية الى داخلها .
وأشارت الى أن الجيش اليمني واللجان الشعبية تمكنت من الدخول لبعض المواقع العسكرية السعودية على الحدود بين البلدين وسيطرت على أسلحة للجنود السعوديون حصلت وكالة ” انباء فارس ” على صور منها بعد قتل عدد من الجنود السعوديون وفرار آخرين باتجاه الداخل .
وكانت قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية قد نفذت قصف صاروخي على المواقع العسكرية السعودية على الحدود بين البلدين وموقع الدفاع الجوي لمطار نجران جنوب المملكة .
منصور هادي يقرر المشاركة في مؤتمر جنيف حول اليمن
کما وافق الرئيس اليمني المستقيل والمنتهية ولايته والهارب الى السعودية عبد ربه منصور هادي، على حضور محادثات سلام يمنية – يمنية الى جانب حركة أنصار الله في جنيف، فيما طالب مجلس الأمن أطراف الأزمة اليمنية بالالتزام بالقانون الإنساني الدولي.
وكان هادي يشترط تسليم حركة أنصار الله أسلحتهم قبل المشاركة في محادثات سلام معهم.
وشن العدوان السعودي فجر الأربعاء عدة غارات على مواقع في العاصمة اليمنية صنعاء.
ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن أحد المقربين من هادي، رفض الكشف عن اسمه، قوله إن “قرار الرئيس اليمني جاء بعد لقائه القادة اليمنيين في الرياض مع مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن اسماعيل ولد الشيخ أحمد”.
وكانت جماعة انصار الله والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، قد عبرا عن تأييدهما للمباحثات بعد رفضهما حضور مؤتمر حول اليمن عقد أخيرا في الرياض باشراف السعودية.
من جهته طالب مجلس الأمن الدولي أطراف الأزمة في اليمن الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وبوقفة إنسانية أخرى من أجل السماح بإدخال المساعدات للشعب اليمني، والالتزام بتسهيل تسليم المساعدات الإنسانية العاجلة”.
وأعرب المجلس في بيانٍ أصدره مساء أمس الثلاثاء، عن تأييده لدعوة الأمين العام للأمم المتحدة للحصول على وقفة إنسانية أخرى، وحثِّ جميع أطراف النزاع على تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل للشعب اليمني.
وأعرب أعضاء المجلس في بيانهم، عن “خيبة الأمل العميقة لعدم انعقاد مشاورات جنيف في موعدها الذي كان مقررا في 28 مايو/ آيار الماضي، داعين الأطراف اليمنية المعنية للمشاركة في مشاورات سياسية شاملة بوساطة الأمم المتحدة، في أقرب وقتٍ ممكن”.
وشدد البيان على ضرورة تنفيذ قرار المجلس ذات الصلة، والحاجة إلى عملية انتقالية، بقيادة يمنية سلمية ومنظمة وشاملة، وكرروا دعوتهم جميع الأطراف بتنفيذ القرار رقم 2216 من أجل استئناف المشاورات السياسية التي تتوسط فيها الأمم المتحدة”.
وجاء في البيان “يؤكد أعضاء مجلس الأمن دعوتهم الأطراف اليمنية لحضور هذه المحادثات والمشاركة دون شروط مسبقة وبحسن نية.. وحل خلافاتهم من خلال الحوار والتشاور، ورفض أعمال العنف لتحقيق أهداف سياسية، والامتناع عن الاستفزاز وكل الاجراءات أحادية الجانب، وذلك بهدف التوصل الى حلٍ سياسي توافقي للأزمة في اليمن، وفقا لمبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذه، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة”.
وأكد أعضاء مجلس الأمن في بيانهم على تقديم “الدعم الكامل للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة والمبعوث الخاص للأمين العام في اليمن”، وكرروا طلبهم من الأمين العام، “تكثيف مساعيه الحميدة من أجل تمكين استئناف عملية انتقالية سياسية سلمية وشاملة ومنظمة تلبي متطلبات وتطلعات الشعب اليمني المشروعة”.
وأكد أعضاء مجلس الأمن التزامهم القوي بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن، والتزامهم بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني.
مجلس الامن يدعو لهدنة انسانية جديدة في اليمن
ومن جهته أيد مجلس الامن الدولي الیوم دعوة اطلقها الامين العام للامم المتحدة بان كي مون لارساء هدنة انسانية جديدة في اليمن، مطالبا ببدء مفاوضات سلام في اسرع وقت.
وقال اعضاء المجلس ال15 في بيان صدر بالاجماع انهم يبدون “خيبة املهم العميقة” ازاء ارجاء مفاوضات السلام التي كانت مقررة الاسبوع الماضي في جنيف.
وافاد مصدر دبلوماسي ان الموعد الجديد لهذه المفاوضات سيحدد قريبا جدا، مرجحا ان تعقد قرابة 10 حزيران/ يونيو.
واضاف اعضاء مجلس الامن في بيانهم انهم “يؤيدون دعوة الامين العام للامم المتحدة لارساء هدنة انسانية اخرى من اجل السماح بوصول المساعدات الى الشعب اليمني بصورة عاجلة”.
وقال المتحدث باسم الامم المتحدة ستيفان دوجاريك ان “المفاوضات في فيينا يجب ان تعقد من دون شروط مسبقة”.
وفشلت الامم المتحدة في عقد جولة اولى من المحادثات اليمنية في جنيف في 28 ايار/مايو بهدف الخروج من الازمة.
ويواصل تحالف بقيادة السعودية منذ 26 اذار/ مارس الفائت عدوانه على اليمن وضرب المناطق المدنية والبنى التحتية مخلفا آلاف الضحايا بين شهيد وجريح وهدم آلاف البيوت.
وكانت مجموعة من الناشطين في مجال حقوق الانسان والمنظمات الشعبية الدولية من مختلف ارجاء العالم قد وجهت رسالة الى بان كي مون امين عام منظمة الامم المتحدة، اعربوا خلالها عن قلقهم البالغ ازاء الاوضاع الانسانية المزرية في اليمن، جراء العدوان السعودي.
ووقع الرسالة 53 شخصية ومنظمة، وطالبوا فيها بوقف الغارات الوحشية وتسهيل وصول المساعدات الانسانية الى اليمن فورا.
ووفقا للتقاریر التي نشرتها الامم المتحدة، فان ما یقرب من 9 ملایین یمني (أکثر من ثلث إجمالي عدد سکان الیمن) في حاجة ماسة وفوریة لمساعدات انسانیة واهتمام منظمات حقوق الانسان للوضع المأساوي الذي یعانیة الشعب الیمني وتشرید مئات الاشخاص في هذا البلد جراء تکثیف السعودیة هجماتها.
اليمن: شروط متقابلة لأطراف الحوار ومشاورات لهدنة خلال رمضان
وأحد مساعدي الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يعلن استعداد الاخير للمشاركة في الحوار الذي دعت إليه الأمم المتحدة. حكومة هادي اقترحت أن يكون الحوار في 14 الشهر الجاري. وكانت حركة أنصار الله أعلنت موافقتها أمس على مشاركة هادي كفريق سياسي في الحوار المرتقب. تناقضات الشروط المتقابلة ومشاورات حول هدنة ضرورية تحتاج ربما إلى نقاشات إضافية.
وضع الحوار اليمني- اليمني بإشراف الأمم المتحدة على نار حامية، بعد موافقة الأطراف المعنية على مقترحات المبعوث الأممي ولد الشيخ إسماعيلن لمناقشة الأزمة القائمة في جنيف، في منتصف الشهر الحالي، إذا لم يطرأ أي تغيير على المشهد، لاسيما أن التحالف السعودي يواصل حربه على اليمن، من دون تسجيل أي مؤشرات على تراجع في العمليات العسكرية.
هذه المسألة، هي راهناً في صلب مفاوضات أممية مع السعودية والولايات المتحدة، بهدف إقناع الرياض بضرورة إعلان هدنة لشهر كامل، يطالب بها أنصار الله، وقوى إقليمية، ترى فيها أساس أي حوار جدي، وتمثل عتبة أولى، وعامل ثقة، ومن دونها لا يمكن التفاؤل ولا القبول بأي حوار.
الجولة المكوكية للمبعوث الأممي بين العواصم المعنية، متزامنة مع وساطة عمان، بين الحوثيين وممثلين لواشنطن، أفرزتا توافقاً على الرعاية الأممية للحوار. إلا ان الأمر لا يقف عند هذا التوافق بل يتخطاه إلى مداولات خلال الأيام المقبلة، حول الأسس التي سينطلق منها المتحاورون. إصرار الرئيس عبد ربه منصور هادي ومن ورائه السعودية على أن يكون قرار الأمم المتحدة الأخير بخصوص اليمن أساساً لبدء الحوار، يقابله تمسك أنصار الله وحلفائهم باعتماد مخرجات الحوار الوطني الأخيرة قاعدة لمناقشة مفتوحة وغير مشروطة، بمشاركة جميع الأطراف اليمنية.
الأمم المتحدة التي تعي حجم هذا التناقض، وبعد إقرار مبدأ الحوار في جنيف تسعى إلى ترتيب حل وسطي لهذا التناقض، تشارك فيه قوى إقليمية ودولية، صاحبة تأثير على المشهد اليمني.
بانتظار ذلك يقول مراقبون من طرفي الصراع إن هناك ثغرة مفتوحة باتجاه مشروع الحل، تحتاج إلى حمايتها من شياطين التفاصيل.
النهایة

