
شفقنا العراق-أفرجت السلطات بالبحرين عن عالم الدين الشيعي البارز السيد محمد هادي الغريفي بعد اعتقاله لـ 15 يوما بحجة التحقيق، فيما اجلت محاكمة رجل الدين الشيخ علي رحمة الى 31 أغسطس/آب الحالي.
وكانت السلطات الأمنية قد اعتقلت السيد الغريفي في 9 أغسطس/آب الحالي بعد استدعائه للتحقيق بحجة عرضه على النيابة العامة التي أمرت بتوقيفه 15 يوما على ذمة التحقيق على خلفية مشاركته في اعتصام الدراز.
كما استدعت السلطات الأمنية الشيخ علي رحمة للتحقيق مرتين في 23 و25 يونيو/حزيران الماضي على خلفية مشاركته في اعتصام الدراز.
وتأتي هذه الإستدعاءات والمحاكمات في إطار الحملة التي تشنها السلطة على الطائفة الشيعية في البلاد.
“رايتس ووتش” تحذر من التضييق على رجال الدين الشيعة في البحرين
حذّر نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”، جو ستورك، من خطورة استمرار سلطات البحرين في استهداف رجال دين شيعة في حملة مضايقات، قال بأنها “ممنهجة وتنتهك حقوقهم في حرية التجمع والتعبير والمعتقد الديني”.
ورأى ستورك في تقرير مطول لـ “هيومن رايتس ووتش” ا، أن “استهداف القيادات الدينية في وقت يواجه فيه النظام العنف الطائفي يُعتبر أسلوبا خطيرا وغير مسؤول، يجب على الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، حليفتا البحرين، إدانته بقوة”.
وأضاف: “بعد أن زجت السلطات البحرينية بالمدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين في السجون، وأجبرتهم على السكوت أو ارسالهم إلى المنفى، ها هي تنتقل إلى القيادات الدينية الشيعية. يبدو أن البحرين بصدد تأجيج نيران الطائفية”، على حد تعبيره.
وعرض التقرير جملة من المعطيات الخاصة بالمتابعات القضائية الخاصة برجال الدين الشيعة في البحرين خلال العام الجاري.
وكانت السلطات البحرينية قد قررت في حزيران (يونيو) الماضي إسقاط الجنسية عن أبرز المراجع الدينية الشيعية الشيخ عيسى قاسم واتهمته بـ “إقحام المنبر الديني في الشأن السياسي لخدمة مصالح أجنبية”، في إشارة إلى إيران.
كما قررت السلطات القضائية في البحرين تعليق نشاط “جمعية الوفاق” الشيعية المعارضة، وإغلاق مقراتها.
وتعرف مملكة البحرين اضطرابات متقطعة منذ تمكن الحكومة من إخماد حركة احتجاج في شباط/ فبراير 2011، في خضم أحداث ما يُعرف بـ “الربيع العربي” قادها شيعة بحرينيون طالبوا خلالها بإقامة ملكية دستورية في البحرين.
وتنفي السلطات البحرينية الرسمية ممارسة التمييز ضد الشيعة في البحرين، وتعتبر أن أقلية منهم، تدعمها إيران، تحاول إذكاء التوتر الطائفي في المملكة.
السلطات البحرينية تمنع المحامي محمد التاجر من السفر خارج البلاد
منعت السلطات الأمنية 23 أغسطس/آب المحامي البحريني محمد التاجر من السفر خارج البلاد عبر منفذ مطار البحرين وبرفقته عائلته دون معرفة الأسباب.
ويأتي هذا المنع للمحامي التاجر للمرة الثانية خلال شهرين حيث منع من السفر في 8 يوليو الماضي دون معرفة الاسباب أيضا.
وسبق للسلطات البحرينية أن منعت 16 ناشطاً من النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان من السفر إلى مدينة جنيف السويسرية للمشاركة في أعمال الدورة الثانية والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة.
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد أعرب عن قلقه الشديد إزاء منع النشطاء الحقوقيين من السفر للمشاركة في أعمال الدورة الثانية والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.
وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إنه من المهم جداً أن يكون الناس والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والناشطين، قادرين على السفر إلى جنيف لحضور الاجتماعات في مجلس حقوق الإنسان.
كما انتقدت الحكومات الفرنسية، الأمريكية، الألمانية والبريطانية التضييق على المدافعين عن حقوق الإنسان ومنعهم من حقهم في المشاركة في أعمال المجلس في جنيف.
النهاية

