الثلاثاء, ديسمبر 9, 2025

آخر الأخبار

السوداني: نولي أهمية كبيرة للسياحة بهدف تنويع مصادر الاقتصاد

شفقنا العراق ــ أوضح رئيس الوزراء محمد شياع السوداني،...

استبعاد المرشحين الفائزين.. تغيير خريطة المقاعد النيابية أم لخلط الأوراق؟

شفقنا العراق ــ رحلة نتائج الانتخابات البرلمانية حطت في...

موجه الأمطار.. توفير لرية الإنبات الأولى الزراعية ودعم للخزين المائي

شفقنا العراق ــ ساهمت موجة الأمطار التي تشهدها البلاد...

سوسة النخيل الحمراء.. برامج مكثفة للقضاء عليها ومنع انتشارها

شفقنا العراق ــ سوسة النخيل الحمراء، خطر داهم تهاجم...

في بغداد.. انطلاق اجتماعات المجلس الوزاري العربي للسياحة

شفقنا العراق ــ انطلقت، في بغداد، اليوم الثلاثاء، اجتماعات...

الجفاف في العراق وقلة الإطلاقات المائية.. تهديد مباشر للأمن الغذائي الوطني

شفقنا العراق ــ تزداد مشكلة الجفاف في العراق، يوماً...

التغذية المدرسية.. مشروع رائد يجب المتابعة بتنفيذه

شفقنا العراق ــ تعد التغذية المدرسية مسألة هامة لطلاب...

المنافذ الحدودية تضبط شاحنتين محملتين بمادة “البيض” معدة للتهريب

شفقنا العراق ــ أعلنت هيئة المنافذ الحدودية، اليوم الثلاثاء،...

طقس العراق.. هطول للأمطار وتشكل للسيول في بعض المناطق وانخفاض في درجات الحرارة

شفقنا العراق ــ فيما توقعت هطول الأمطار الغزيرة وتشكل...

الأمم المتحدة تندد بمداهمة إسرائيل لمقر «الأونروا» في القدس

شفقنا العراق- ندَّدت الأمم المتحدة بشدة، الاثنين، بمداهمة إسرائيل...

المبرقع: مبادرة إقرأ وصلت إلى عشرات آلاف القراء من الشباب

شفقنا العراق- أكد وزير الشباب والرياضة الدكتور أحمد المبرقع،...

حماية المستهلك.. العراق يغرق في الإعلانات المضللة والعروض الوهمية

شفقنا العراق-حماية المستهلك تواجه تحديات كبيرة في السوق العراقية،...

استشهاد أكثر من مئة أسير فلسطيني منذ تولي بن غفير مهامه

شفقنا العراق- استشهد 110 أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال...

إسرائيل تطلق المرحلة الأولى لإنشاء جدار على الحدود مع الأردن

شفقنا العراق- أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، اليوم، بدء العمل...

المندلاوي يبحث مع طالباني تشكيل الحكومة المقبلة

شفقنا العراق- تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة، كان أبرز ما...

الإطار التنسيقي يبحث اختيار مرشح لمنصب رئيس الحكومة

شفقنا العراق- بحث الإطار التنسيقي، خلال اجتماعه الدوري، الذي...

حملة توعية في النجف من مخاطر الابتزاز الإلكتروني للطالبات والفتيات

شفقنا العراق - نظم جهاز الأمن الوطني في محافظة...

معضلة الترفيه في العراق.. صالات الألعاب الإلكترونية قرب المدارس تهدد التعليم

شفقنا العراق-معضلة الترفيه في العراق أدت إلى تسرب الطلاب...

أزمة المياه في العراق.. الفلاحون يعلقون آمالهم على الأمطار الشتوية

شفقنا العراق-أزمة المياه في العراق تجعل آلاف الفلاحين يترقبون...

شرطة النجف: الوضع الأمني في المحافظة مستقر

شفقنا العراق - أكدت قيادة شرطة محافظة النجف الأشرف،...

الناصرية تدخل شبكة المدن التعليمية لليونسكو.. سعي للتحول إلى نموذج رائد

شفقنا العراق-بعد أن أصبحت الناصرية أول مدينة عراقية تنضم...

مجلس الخدمة: التوظيف يقوم على شراكة مؤسساتية

شفقنا العراق - أعلن مجلس الخدمة العامة الاتحادي، اليوم...

المجلس الوزاري: تشكيل لجنة وزارية عليا للحد من ظاهرة التلوث

شفقنا العراق - أعلن المجلس الوزاري للاقتصاد، تأليف لجنة...

متخطيًا المتوسط العربي.. العراق يحقق تقدمًا نوعيًا بمؤشرات التنمية البشرية

شفقنا العراق- أظهر تقرير نشرته وزارة التخطيط بالتعاون مع...

الداخلية: لا توجيه لرفع رسوم البطاقة الوطنية

شفقنا العراق- نفت وزارة الداخلية، الأنباء المتداولة حول رفع...

«اللغة المندائية في العراق».. مهددة بالانقراض وأمل في الإحياء

شفقنا العراق-تواجه اللغة المندائية، إحدى أقدم لغات العالم وأكثرها ارتباطًا بالديانة التوحيدية للصابئة، خطر الانقراض في العراق، إذ تراجع عدد المتحدثين بها بشكل حاد في السنوات الأخيرة.

وبعد ان كان عدد من يجيدون اللغة المندائية في ذي قار خمسة اشخاص قبل 15 عاما تراجع الى ثلاثة فقط، مما يثير المخاوف من انقراض اللغة التي تعد مهد الديانة التوحيدية للصابئة وغيرهم من الديانات، حيث لازال بيت أب الأنبياء النبي إبراهيم الخليل(ع) شاخصا في مدينة اور السومرية ويحظى باهتمام كبار رجال الدين في العالم.

وتعد اللغة المندائية من اللغات المهددة بالانقراض وفق معايير منظمة اليونسكو التي تعتبر اللغة التي لا يرتقي عدد المتحدثين بها الى 1000 شخص لغة مهددة بالانقراض، اذ ان عدد المتحدثين باللغة المندائية من الصابئة المندائيين البالغ عددهم نحو 60000 نسمة في جميع انحاء العالم لا يتجاوز الـ 100 شخص، يشكل رجال الدين اكثر من نصفهم تقريبا بحكم ان الطقوس الدينية المندائية التي يجريها رجال الدين تتم باللغة المندائية.

فيما لا يتحدث المندائية في ذي قار اليوم سوى 3 اشخاص جميعهم من رجال الدين بعد ان كانوا 5 اشخاص عام 2009، اذ اجرت المدى تحقيقا في ذلك العام ذكر فيه أحد رجال الدين ان عدد من يجيدون المندائية خمسة اشخاص هم رجل الدين ومساعدوه.

لا مبادرات جدية

ويقول ممثل الصابئة المندائيين في ذي قار سامر نعيم: “نجد ان لا مبادرات جدية لإحياء هذه اللغة المهددة بالانقراض والتي باتت لغة تقتصر على ممارسة الطقوس الدينية فحسب وهو ما يدعو الى استحداث مراكز او إقامة دورات لتعليمها”.

مبينا أن “مجمل من يستخدمون اللغة المندائية في جميع انحاء العالم لا يتعدى 100 فرد من بينهم 3 افراد في الناصرية، ومن يجيدونها هم فقط رجال الدين أو المتبحرين بشؤون اللغة والديانة المندائية”.

وكشف الحديث مع ممثل الصابئة المندائيين ان بعض المندائيين يجهلون حتى عدد حروف لغتهم الام والبالغة 24 حرفا، مشيرا الى ان “اللغة التي ينحسر استخدامها قد تكون أكثر عرضة للانقراض”.

واستدرك ان “اللغة المندائية لا تنقرض بصورة تامة رغم تراجع عدد مستخدميها كونها لغة ترتبط بأداء الطقوس الدينية للطائفة المندائية”.

ويستخدم الصابئة في صلواتهم وطقوسهم العبادية الأخرى اللغة المندائية التي هي واحدة من فروع اللغة الآرامية العريقة، ويقتصر استخدامها بحسب ما سبق ذكره على رجال الدين المندائيين والمختصين فقط ولم تعد مستخدمة للتواصل إلا في نطاق محدود جدا، وحلت محلها العربية، لكن المندائية بقيت مستخدمة بالطقوس الدينية.

ضرورة تبني برامج دولية

وشدد ممثل الصابئة المندائيين في ذي قار على ضرورة تبني برامج دولية او محلية لتعليم اللغة المندائية سواء عبر استحداث مراكز او إقامة دورات مستمرة لتعليمها للمندائيين او غيرهم وتحت اشراف اشخاص مختصين في هذا المجال،

مبينا ان “مندى الصابئة (مكان عبادة الصابئة) يمكن ان يكون مكانا مناسبا لإقامة الدورات التعليمية”.

كما يجد نعيم ان “إقامة الدورات التعليمية ينبغي ان يقترن بتقديم حوافز للمتعلمين لغرض تشجيعهم على الاقبال ومواصلة الدراسة”.

وتتعامل منظمة اليونسكو مع خمسة مستويات من اللغات المهددة بالانقراض: «الآمنة» و«غير المحصنة» (لا يتحدث بها الأطفال خارج المنزل) و«المهددة بالانقراض تحديدًا» (لا يتحدث بها الأطفال) و«المهددة بالانقراض بشدة» (يتحدث بها فقط الأجيال الكبيرة) و«المهددة بالانقراض للغاية» (يتحدث بها عدد قليل من أفراد الأجيال الكبيرة) وغالبًا شبه متحدث، وبذلك يمكن تصنيف واقع حال اللغة المندائية ضمن التصنيف الأشد تهديدا للغة.

فروع اللغة الآرامية

ويعزو أحد رجال الدين المندائيين اسباب تراجع استخدام اللغة المندائية التي تعد واحدة من فروع اللغة الآرامية العريقة الى عدة اسباب من بينها ما تعرض له المندائيون من تهميش واضطهاد طوال العهود السابقة.

ثم يشير الى مقتل 360 رجل دين مندائي بدرجة ترميذة دفعة واحدة على ايدي يهود متشددين في العهود الغابرة حتى اصبحت تلك الحادثة ذكرى اليمة يحييها المندائيون سنويا بمناسبة خاصة أطلق عليها تسمية (ابو الهريس).

لافتا الى ان اللغة والديانة المندائية عانت الكثير من عهود الاستبداد والدكتاتورية والحصار حتى ان استخدامها اقتصر في فترة من الفترات على رجال الدين فقط ما انعكس ذلك سلبا على استخدام وتطور اللغة المندائية حتى أصبح معظم المندائيين في الوقت الحاضر والقول لرجل الدين يرددون مفردات طقوسهم الدينية وهم لا يفقهون ما تعني بالضبط

مؤكدا ان “هذه اللغة التي تستخدم نحو ثلاثة الاف كلمة من مفرداتها في الطقوس الدينية اصبحت شبه ميتة في المجتمع والعائلة المندائية في الوقت الحاضر”.

وكانت الامم المتحدة قد اعتمدت يوم 21 شباط من كل عام يوما للغة الام وذلك تخليدا لذكرى ضحايا التصفيات الجسدية التي تعرض لها الاساتذة والمختصون والناشطون البنغلاديشيون من اجل الحفاظ على لغتهم البنغالية الام مقابل تسيد اللغة الاوردية المعتمدة في باكستان قبل استقلال بنغلادش عن باكستان.

ليست لغة طقوس دينية

ويؤكد رجل الدين ان “انها  ليست لغة طقوس دينية فحسب وانما هي لغة أحاديث وتدوين وتوثيق”، مبينا ان “ابناء الطائفة في الناصرية سعوا ومنذ فترة ليست بالقصيرة الى إقامة دورات لتعليم اللغة المندائية في صف دراسي استحدث داخل المندى الا ان هذه الدورات وبرغم اقبال ابناء الطائفة على المشاركة فيها لم تحقق النجاح المطلوب بسبب افتقارها للمناهج والكتب المدرسية والدعم الكافي”.

ويرى رجل الدين ان “المندائيين لم يشعروا بأي اهتمام رسمي بلغتهم التي يعود تاريخها للعهود الاولى من الحضارة السومرية ويعد العراق وطنها الام”.

داعيا الى “اعداد برامج علمية واسعة للمحافظة على هذه اللغة وحمايتها من مخاطر الانقراض، وذلك عبر استحداث مدارس خاصة بتعلم ابجدية وقواعد ونحو وفقه اللغة المندائية في المناطق التي يقطنها المندائيون بكثرة”.

ويشير الى “اهمية الاستفادة من تجربة المدرسة المندائية التي جرى افتتاحها قبل عدة اعوام في العاصمة بغداد”.

كذلك ينوه الى ان “المانيا التي لا تضم من المندائيين ما يضم العراق، انشئت جامعة خاصة بتدريس اللغة والتراث المندائي”.

لغة بائدة

واللغة المهددة بالانقراض هي اللغة المعرضة لخطر عدم استخدامها لاختفاء متحدثيها أو التحول للتحدث بلغة أخرى، وتحدث عملية فقدان اللغة عندما تفقد اللغة متحدثيها الأصليين وتصبح «لغة ميتة».

وإذا لم يعد أحد يتحدث تلك اللغة على الإطلاق، تصبح في نهاية المطاف «لغة بائدة».

وعلى الرغم من أن ظاهرة اختفاء اللغات كانت سائدة على مدار التاريخ الإنساني، إلا أن هذا المعدل يتسارع حاليًا بشكل كبير، بسبب عمليات العولمة والاستعمار الجديد، حيث تهيمن اللغات القوية اقتصاديًا على اللغات الأخرى.

اذ تهيمن اللغات المنطوقة الأكثر شيوعًا على اللغات المنطوقة الأقل شيوعًا وبذلك، تختفي اللغات المنطوقة الأقل شيوعًا من الوجود.

ورغم إن العدد الإجمالي للغات على مستوى العالم غير معروف على وجه الدقة، الا ان ما متفق عليه عامةً هو أن هناك ما بين 6000 و7000 لغة منطوقة حاليًا، وأن نسبة تتراوح ما بين 50-90% من تلك اللغات ستكون قد انقرضت بحلول عام 2100.

يشار الى ان بابا الفاتيكان البابا فرنسيس اقام في السادس من آذار عام 2021، صلاة مشتركة وقداسًا دينيًا ورعى لقاء الأديان في مدينة أور الأثرية التي تضم بيت النبي إبراهيم الخليل (ع)، حضره عدد من أتباع الديانات الإسلامية والمسيحية والإيزيدية والصابئة المندائيين وغيرهم.

مقالات ذات صلة