شفقنا العراق ــ فيما أشار إلى أن فكرة مشروع مراكز “الهايبر ماركت”، انطلقت لمواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وجه رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، بتخفيض أسعار السلع الأساسية في هذه المراكز لمستفيدي الحماية الاجتماعية.
جاء ذلك خلال افتتاح السوداني، مركز (تعاون هايبر ماركت) التسويقي في البياع لبيع المواد الغذائية والسلع والبضائع بأسعار مدعومة في بغداد.
كذلك افتتح رئيس الوزراء عبر دائرة تلفزيونية، 5 مراكز تسويقية أخرى، توزعت في مناطق الحرية والصالحية والشعب، وشارع فلسطين وجميلة، كما أطلق الأعمال التنفيذية لـ 23 مشروعاً مماثلاً في بغداد والمحافظات.
مشروع اقتصادي مهم
وبحسب بيان لمكتبه الإعلامي، اطلع عليه (شفقنا العراق)، أجرى رئيس الوزراء، “جولة في أقسام تعاون (هايبر ماركت البياع)، والتقى بالعاملين فيه”.
مشيراً إلى “موضوع الضمان الاجتماعي وشموله لجميع العاملين في القطاع الخاص، واطلع على الأجنحة التي تباع فيها المنتجات المحلية، مثمنا كل الجهود التي أسهمت في إنجاح هذا المشروع الاقتصادي الحيوي المهم”.
خطة للتوسع بمراكز الهايبر ماركت
مشددًا على “وزارة التجارة بالمضي في خطتها، وهي تستهدف افتتاح 150 مركزاً مماثلاً في عموم المحافظات”.
وأكد بأنه “سيتم توجيه الجهات المختصة بمنح امتياز لمستفيدي الحماية الاجتماعية، عبر وضع نسبة تخفيض محددة للسلع والمواد الغذائية الاساسية لهم في هذه المراكز”.
موضحاً أن “فكرة هذا المشروع انطلقت لمواجهة ارتفاع اسعار المواد الغذائية نتيجة الظروف العالمية والحروب، والتي انعكست بشكل واضح على أسواقنا المحلية”.
تدخل الحكومة لضبط الأسعار
وأشار إلى “تدخل الحكومة حينها لضبط الأسعار والتأكد من وصول المواد الاساسية الغذائية للمواطنين”.
مشدداً على أن دور وزارة التجارة لا ينحصر في التبادل التجاري، وإنما يمتد الى تشجيع الصناعة الوطنية، من خلال تلبية احتياجات السوق المحلية”.
الاستيراد يستنزف العملة الأجنبية
وأوضح السوداني أن “العراق يستورد سنوياً سلعاً ومنتجات بقيمة 70 مليار دولار سنوياً، وهو رقم يحتاج الى وقفة ومراجعة، لأن وزارة التجارة هي جزء من الجهد الذي يعمل على تهيئة السبل امام القطاع الخاص لتعويض هذه الاستيراد الذي يستنزف العملة الأجنبية”.
وتابع، أنه “حينما يتعلق الأمر بالأمن الغذائي للمواطن، فإن الدولة يجب ان تكون حاضرة، وسيطرنا على أسعار المواد الغذائية، بالتعاون مع القطاع الخاص، رغم التأثيرات التي واجهها سعر صرف العملة الأجنبية”.
امتداد لفكرة الأسواق المركزية
مبيناً أنه “عقدنا شراكات مع القطاع الخاص لفتح منافذ لعرض المواد الغذائية وباقي السلع التي يحتاجها المواطن، وفكرة (تعاون هايبر ماركت) هي امتداد لفكرة الاسواق المركزية لكن بمساحة أوسع وسلع متنوعة أكثر، وفق المتغيرات الاقتصادية”.
ولفت إلى أنه “بدأ العمل بالتشغيل التجريبي قبل اسابيع وكان هناك اقبال واضح من قبل المواطنين، والهدف توفير أسعار مخفضة قياساً بأسعار السوق، ومشاريع تعاون هايبر ماركت هي هدف لوزارة التجارة في الوصول الى عرض نسبة سلع محلية ومصنعة داخل العراق بما لا يقل عن 60% من المعروضات”.
وأكد أنه “نشجع هذه المراكز وفق هذا النموذج، وما توفره من سلع ومنتجات”، داعياً “رجال الاعمال والقطاع الخاص الى استثمار الدعم الحكومي الحالي، وهو دعم غير مسبوق”.
دعم القطاع الخاص
وأردف أن “دعم القطاع الخاص يبدأ من توفير الضمانات السيادية للمشروعات الصناعية، ومروراً بصندوق العراق للتنمية، وإلى الإصلاحات الاقتصادية المستمرة التي اشتملت الجانب المالي والضريبي والقروض والقطاع المصرفي، والبيئة التي نوفرها للقطاع الخاص، تأتي من منطلق انه لا بديل للدولة العراقية عن دعم هذا القطاع وجعله متمكنا من جميع النواحي”.
واختتم رئيس الوزراء حديثه بأنه “وجهنا بعقد المجلس التنسيقي الصناعي بشكل شهري لتضمينه قرارات مهمة في مجال الصناعة، ووزارة التجارة حاضرة في هذا المجلس، ونتوجه بكل السلطات نحو تشجيع الصناعة الوطنية، وتوفير بيئة اعمال جاذبة للقطاع الخاص”.
وزير التجارة: مشروع الهايبر ماركت وفر آلاف فرص العمل
من جهته أعلن وزير التجارة أثير الغريري، أن “مشروع الهايبر ماركت يعد خطوة نحو تحقيق الاستقرار الاقتصادي”.
مبينًا أن “هذا المشروع وفر أكثر من 4 آلاف فرصة عمل في بغداد”.
وأضاف أن “عدد الهايبر ماركت هو 150 مشروعًا موزعة بواقع 12 في بغداد و138 فرع آخر في المحافظات”.
لافتًا إلى أنه “ستكون منصة لتسويق المنتجات العراقية وهذا ما سيدعم الصناعة المحلية”.

