
شفقنا العراق-تتابع وحدات الجيش السوري عملياتها العسكرية ضد الإرهابيين في ريف دمشق حيث شهدت مزارع بلدة “زملكا” عدة استهدافات لتحركات مايسمى “فيلق الرحمن” باتجاه مدينة جوبر، وذلك في محاولة منهم لدعم مسلحيهم الذين يتلقون الضربات القوية.
ويعتمد الجيش السوري خلال عملياته في الغوطة الشرقية على تشتييت الإرهابيين وتضييق الخناق على خطوط امدادهم تزامنا مع استمرار المعارك العنيفة بين القوات العسكرية وإرهابيي جيش الإسلام الذين يحاولون إعادة السيطرة على القرى والمزارع التي حررها الجيش لاسيما بلدة حوش نصري ومحيطها، في حين تدور ذروة الإشتباكات على أطراف بلدتي الشفونية وحوش الضواهرة.
وبيّنت مصادر ميدانية أن فقدان الجماعات الإرهابية لخطوط إمدادهم الرئيسية من أبرز الأهداف التي حققها الجيش السوري في معركته لغوطة دمشق مادعا الإرهابيين إلى لفت أنظار داعميهم عن معركة الغوطة ونتائجها وذلك من خلال استهدافهم لعدة نقاط للجيش ومحاولة السيطرة على معمل الإسمنت في القلمون الشرقي تحت معركة وصوفها بـ “ذات الرقاع”، إلا أن سلاح الطيران والمدفعية ورصد وحدات الكمائن في الجيش ساهم في صد تلك الهجمات مخلفا في صفوفهم خسائر في الأرواح والعتاد.
وفي داريا بالريف الغربي بات المشهد الميداني فيها يتكشف مع التقدم التدريجي الذي تحققه قوات الجيش السوري في المدينة والتي أحكمت السيطرة على نحو 90 بالمئة من المزارع مايجعلها على مقربة من الأبنية السكنية التي تتحصن بداخلها المجموعات الإرهابية، وقد استهدفت القوات عدة مواقع لها في محور الفصول الأربعة وبالقرب من المشفى الوطني حيث أسفر عن تدمير مستودع ذخيرة .
لواء في الجيش السوري: السيطرة على مشروع 1070 جنوب حلب
نجح الجيش السوري وحلفاؤه في السيطرة على مشروع 1070 شقة سكنية جنوب حلب مع سيطرة نارية على معظم المناطق الواقعة جنوب غرب المدينة، حيث ما تزال الاشتباكات عنيفة في محيط الكليات العسكرية بعد أن أعلنها الجيش منطقة عسكرية مفتوحة وبعد أن حشد الإرهابيون لهذه المعركة بمختلف فصائلهم وأسلحتهم.
وأفاد المصدر أن العمليات العسكرية مازالت مستمرة على الجبهة الجنوبية الغربية ابتداء من مشروع 1070 شقة والكليات العسكرية وصولاً إلى منطقة الراموسة حيث بقي عدة جيوب صغيرة للإرهابيين في المساكن الجنوبية الغربية من 1070، ما دفهم للانتقام من المدنيين عبر إطلاق القذائف الصاروخية على الأحياء السكنية ما أسفر عن استشهاد 6 مدنيين وجرح آخرين.
وعن أهمية السيطرة على مشروع “1070 شقة جنوب حلب، قال اللواء في الجيش السوري هيثم خليل لمراسل تسنيم: “عندما نتحدث عن مشروع “1070 شقة” فهذا يعني 150 بناءً أي ما يعادل من 50 إلى 60 كتلة سكنية ضخمة منها ما هو مأهول ومنها ما هو قيد الإنشاء” لافتاً إلى أن هذا المشروع يقع جنوب الخط الدولي الذي يفصل ما بين حلب والمنطقة الشرقية، بمعنى أن المنطقة الواقعة جنوب الخط الدولي هي 1070 والفيلات ومدرسة الحكمة وأرض الجبس وهذه المناطق هي مسارح العمليات حاليا”.
وأكد اللواء خليل أنه “تمت السيطرة على حوالي 90 بالمئة من مشروع 1070 وخاصة القسم الجنوبي المطل على الكليات وبالتالي أصبحت القوات السورية تتحكم بحركة المسلحين داخل المعسكر من طرف 1070 ومن الطرف المقابل بعد أن فشل الهجوم وأصبحت حركة الإرهابيين داخل معسكر الكليات تحت سيطرة نيران الجيش السوري وحلفائه بشكل كامل”.
ولفت اللواء هيثم خليل إلى أن إحدى العمليات الهامة التي نفذها الجيش السوري والحلفاء هو أن القوات اتجهت بعد مشروع 1070 باتجاه أرض الجبس ومدرسة الحكمة التي تقع على هضبة عالية تمنع وصول إمدادات المسلحين إلى حيي الراشدين 4 – 5 وبالتالي باتجاه الكليات العسكرية، ناهيك عن أن مشروع 1070 مطل على المنطقة المكشوفة التي كانت عبارة عن معسكرات تدريب داخل الكليات العسكرية”.
وأوضح خليل أن ما قام به الجيش يعد استعداداً ومرحلة أولى قبل انطلاق معركة حلب، إذ يجب تأمين هذا الجانب من المنطقة العسكرية المكونة من 1070 والفيلات الحمر ومدرسة الحكمة ومنطقة الجبس حيث تعد الأخيرة أرضاً مكشوفة يصعب تثبيت القوات فيها”.
ولفت خليل إلى أن المجموعات الإرهابية تحاول الدخول إلى مدينة حلب من جمعية الزهراء التي هي عبارة عن حي سكني ملاصق تماماً لمنطقة الليرمون والمصانع” مضيفاً: “لقد حالوا الدخول بسيارات مفخخة وأعداد كبيرة، لكنهم فشوا لأنهم لا يستطيعون أن يجمعوا قواهم بسبب إحكام الجيش السوري السيطرة على مفاصل مهمة على الأرض، إضافة للخلافات التي بدأت تتفشى في صفوف الفصائل الإرهابية التي تقاتل في حلب”.
“الديمقراطية” سمحت بخروج 200 سيارة لداعش من منبج
نقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن مصدر عسكري أن قيادة “قوات سوريا الديمقراطية” سمحت لارهابيي “داعش” بالانسحاب من مدينة منبج بحرية على متن 200 سيارة كان فيها رهائن محتجزون لديها.
وأضافت الوكالة، نقلا عن المصدر الذي لم تكشف عن اسمه الثلاثاء، أن عددا من المسلحين ربما تمكنوا من الوصول إلى الأراضي التركية، لكن معظمهم لا يزالون في سوريا.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أكد المتحدث باسم مجموعة القوات الأمريكية المشاركة في العملية ضد الإرهاب بسوريا والعراق، كريس هارفير، أن قرار السماح للإرهابيين بالانسحاب من المدينة يعود لقيادة تحالف “قوات سوريا الديمقراطية”، مشيرا إلى أنه لا تتوفر لديه معلومات حول العدد الدقيق للمواطنين المحليين المحتجزين لدى “داعش” والذين كانوا على متن السيارات الخارجة من منبج.
يذكر أن “قوات سوريا الديمقراطية” أعلنت في 13 آب/أغسطس عن بسط سيطرتها على كامل مدينة منبج الواقعة في أراضي محافظة حلب شمال سوريا بالقرب من الحدود مع تركيا.
كي مون يحذر من كارثة إنسانية في حلب السورية
حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون من “كارثة إنسانية” لم يسبق لها مثيل في مدينة حلب السورية، وحث روسيا والولايات المتحدة على التوصل سريعا إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار في المدينة ومناطق أخرى في سوريا.
وفي الاسابيع القليلة الماضية تصاعد القتال للسيطرة على حلب -المقسمة بين الأحياء الغربية التي تسيطر عليها قوات الحكومة والأحياء الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة- مما تسبب في مقتل المئات وحرمان مدنيين كثيرين من الكهرباء والماء والإمدادات الحيوية.
وأبلغ بان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في أحدث تقاريره الشهرية عن وصول المساعدات في حلب “نحن نواجه مخاطر بأن نرى كارثة إنسانية لم يسبق لها مثيل في أكثر من خمس سنوات من إراقة الدماء والمعاناة في الصراع السوري”.
وأضاف قائلا “القتال للسيطرة على الأرض والموارد يُباشر من خلال هجمات عشوائية على مناطق سكانية بما في ذلك من خلال استخدام البراميل المتفجرة وقتل مئات المدنيين ومن بينهم عشرات الأطفال”.
وقال ان “جميع أطراف الصراع تفشل في التقيد بما عليها من إلتزام لحماية المدنيين”.
وجدد بان دعوة للأمم المتحدة لوقف إنساني لمدة 48 ساعة على الأقل في القتال في حلب من أجل تسليم المعونات وحث أيضا موسكو وواشنطن على التوصل سريعا إلى اتفاق على وقف لإطلاق النار.
النهاية

