شفقنا العراق ــ شهدت مدينة حمص السورية انتهاكات في الآونة الأخيرة تمثلت باقتحام مجموعات مسلحة لعدد من القرى للطائفتين الشيعية والعلوية، حيث تم توثيق عمليات قتل وسلب خارج إطار القانون.
وفيما أدان المكتب الإعلامي في محافظة حمص ما شهدته قرية مريمين من إساءة للمعتقدات والمقدسات الدينية وانتهاكات غير مقبولة، نشرت ما تعرف باسم “مجموعة السلم الأهلي” بياناً أشارت فيه إلى توثيق مقتل 13 شخصاً في ظروف مختلفة، بينما تناقل ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي أسماء عشرات القتلى من أبناء قرى ريف حمص الغربي اللذين وقعوا ضحية الاقتحامات المسلحة.
حملة تمشيط في ريف حمص الغربي
وقال المكتب الإعلامي في محافظة حمص في تصريح لوكالة سانا الرسمية، إن “القوات الأمنية نفذت حملة تمشيط دقيقة في قرى ريف حمص الغربي، استهدفت عناصر خارجة عن القانون”، وفق وصفه، مبينًا أن “العملية استمرت عدة ساعات، انسحبت بعدها القوات بعد تحقيق أهدافها”.
ووفي الوقت نفسه أقر المكتب بوقوع “انتهاكات” بحق الأهالي، حيث جاء في بيانه “ندين ونستنكر ما شهدته قرية مريمين من إساءة للمعتقدات والمقدسات الدينية وانتهاكات غير مقبولة عقب انسحاب القوات الأمنية، حيث استغلت مجموعة إجرامية هذا الظرف لارتكاب تجاوزات بحق الأهالي، منتحلة صفة أمنية”.
وأكد المكتب أن “أي تجاوزات من قبل أفراد أو مجموعات سيتم التعامل معها بحزم وفق القوانين النافذة”.
وأضاف المكتب: “فور تلقي الشكاوى من أهالي قرية مريمين، تم التنسيق العاجل مع الجهات الأمنية المختصة لتعقب المتورطين في هذه الانتهاكات”.
انسحاب “الفصائل المتشددة” من الساحل
إلى ذلك ذكرت مصادر متطابقة، أنه تم سحب “الفصائل المتشددة والأجنبية” من الساحل السوري، أبرزها فصيل “نور الدين الزنكي” المتشددة والمصنفة إرهابية.
وأوضحت المصادر، أن سحب تلك الفصائل جاء بعد تجاوزات عديدة ارتكبتها بحق أبناء الطائفة العلوية على أساس طائفي.
وأثارت هذه الخطوة موجة من الاحتفالات الشعبية في المناطق الساحلية، التي شهدت رفع العلم السوري في بعض المواقع، بما في ذلك قاعدة حميميم الجوية.
توثيق عمليات قتل طائفية
في السياق، نشرت ما تعرف باسم “مجموعة السلم الأهلي” بياناً أشارت فيه إلى توثيق وقوع 13 قتيلاً في ظروف مختلفة أثناء الحملة في حمص.
وأشارت المجموعة إلى أنه من أبرز الحالات، إلقاء القبض على الشاب “فادي ش” في قرية خربة الحمام، في ريف حمص الغربي، قبل أن يتم إعدامه ميدانياً.
كما عثر لاحقاً على جثة المواطن “فراس ق” على تقاطع قرية الغزيلة، بعد أن تم اعتقاله أثناء عمليات التمشيط، وفق ما جاء في البيان.
أساليب ضغط غير قانونية
وأشارت المجموعة إلى استخدام أساليب غير قانونية من قبل بعض الجهات العسكرية، تضمنت احتجاز أبناء المطلوبين للضغط على ذويهم لتسليم أنفسهم.
وفي إطار متصل قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية، إن الولايات المتحدة شاركت بشكل مباشر، “معلومات استخباراتية” مع الحكومة السورية المؤقتة ما أسهم في إحباط مؤامرة لـ”داعش” لاستهداف مرقد السيدة زينب عليها السلام بضواحي دمشق في وقت سابق من هذا الشهر.
وأكد مسؤولون أمريكيون، وفقًا للصحيفة، أن هذه المشاركة تمت وسط تصاعد مخاوف الولايات المتحدة من إمكانية عودة تنظيم “داعش” للظهور بينما تحاول القيادة السورية الجديدة تعزيز سيطرتها.

