شفقنا العراق-نستعرض في هذا التقرير، أهم أحداث يوم الخامس والعشرين من كانون الثاني/يناير، ومنها انتصار العباسيين على الأمويين في معركة الزاب الكبرى وسقوط الخلافة الأموية.
أهم الأحداث
750 – انتصار العباسيين على الأمويين في معركة الزاب الكبرى.
1126 – نشوب معركة مرج الصفر جنوب دمشق بين الصليبيين والسلاجقة، وتحمّل الصليبيون خسائر كبيرة أجبرتهم على الانسحاب.
1260 – سقوط حلب في يد التتار، وهي أول مدينة شامية تواجه الغزو المغولي بعد سقوط بغداد.
1915 – ألكسندر غراهام بيل يجري أول اتصال هاتفي عبر قارة أمريكا الشمالية.
1919 – تأسيس عصبة الأمم.
1972 – التوقيع على اتفاقية صلح بين اليابان والاتحاد السوفيتي تضع حدًا لعداء دام ربع قرن.
1999 -ملك الأردن الحسين بن طلال يعزل أخاه الأمير الحسن من ولاية العهد، ويعين نجله الأكبر الأمير عبد الله خلفًا له.
2010 -تنفيذ حكم الإعدام بحق وزير الدفاع العراقي الأسبق علي حسن المجيد الشهير بعلي الكيماوي.
2011 -احتجاجات شعبية في مصر، أسميت بيوم الغضب، وتطورت الأحداث بعد ذلك إلى اندلاع ثورة 25 يناير للمطالبة بإطاحة الرئيس محمد حسني مبارك ونظامه.
مواليد اليوم
1874 – سومرست موم، كاتب إنجليزي.
1876 – أمين ناصر الدين، صحفي وروائي ولغوي لبناني.
1880 – أرثر سيسيل ألبورت، طبيب جنوب إفريقي، مكتشف متلازمة ألبورت.
1882 – فيرجينيا وولف، كاتبة إنجليزية.
1926 – يوسف شاهين، مخرج سينمائي مصري.
1928 – إدوارد شيفردنادزه، رئيس جورجي.
1942 – أوزيبيو، لاعب كرة قدم برتغالي.
1948 -خليفة بن زايد، حاكم الإمارات السابق.
وَفِيَّات اليوم
967 – سيف الدولة الحمداني، أمير من الدولة الحمدانية في حلب.
1947 – آل كابوني، رجل عصابات أمريكي.
1999 – أحمد أبو سعد، لغوي وعالِم أدبي وشاعر لبناني.
2008 – عزيز صدقي، رئيس وزراء مصري.
أعياد ومناسبات
- تحول بولس إلى المسيحية.
- يوم الاعتذار، يعود إلى يوم إذلال كانوسا.
- ذكرى ثورة 25 يناير في مصر.
- عيد الشرطة في مصر.
معركة الزاب ونهاية الخلافة الأموية
معركة الزَّابِ الْكبْرَى أو الزَّابِ الْأَعْلَى وقعت في 11 من جمادى الآخرة عام 132 هـ الموافق 25 يناير 750 م قرب نهر الزاب الكبير وهو أحد روافد نهر دجلة، في شمال العراق.
وقعت المعركة بين الخليفة الأموي الأخير مروان بن محمد والقائد العباسي عبد الله بن علي.
ضعف الأمويين وصعود العباسيين
بعد وفاة يزيد بن معاوية كادت الخلافة تذهب عن بيت بني أمية، خصوصًا أنّ الكثيرين أيدوا عبد الله بن الزبير، حتّى إنّ بعض المؤرخين يعدّه ضمن الخلفاء.
فقد ضاقت ببني أمية الأرض بعدما بايعت أغلب الأقطار عبدالله بن الزبير.
لكنّ الكفّة عادة من جديد مع تولي مروان بن الحكم زمام الأمور في البيت الأموي، واستطاع ابنه عبد الملك بن مروان أن يقضي على عبد الله بن الزبير وغيره من الثائرين على الحكم الأموي.
ثم رسّخ عبد الملك بن مروان ملك الأمويين، وظلّت الخلافة تتنقّل بين أبنائه.
وكان آخرهم هشام بن عبد الملك، وفترته من أطول فترات الخلافة في الدولة الأموية.
وقد ازدهرت الدولة في عهده وكثرت الفتوحات، لكنّ الأمور من بعده لم تعد كما كانت.
وكانت بداية الاضطرابات بانتقال الحكم من جيل أبناء عبد الملك بن مروان إلى جيل الأحفاد.
فقد تولى بعد هشام بن عبد الملك ابن أخيه الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
بداية الانهيار
كان الوليد بن يزيد بن عبد الملك – وفق المشهور عنه – لا يتسم بالحنكة السياسية ولا بتدبير شؤون الدولة، وقد كان عمّه هشام يفكر في نقل ولاية العهد لابنه بدلًا عن ابن أخيه.
وعندما تولى الوليد بن يزيد انتقم من أركان الدولة الذين أيدوا عمه هشام في تحويل ولاية العهد لابنه.
هكذا دخل الأمويون في اضطراباتٍ متتالية، فقد انقلب يزيد بن الوليد على ابن عمّه الخليفة الوليد بن يزيد، وقتله في قصره.
لكنّ خلافته لم تستمرّ سوى ستة شهور تقريبًا، وقد تولّى من بعده أخيه إبراهيم بن الوليد.
ثم تولّى إبراهيم مكان أخيه، لكنّ الدولة لم تكن مستقرةً تحت قدميه.
فقد رفض بيعته مروان بن الحكم، والي أرمينيا وأذربيجان، وسار إلى دمشق وأخذ الخلافة لنفسه، لكنّه لم يقتل إبراهيم.
وبالمجمل استمرّت خلافة إبراهيم 70 يومًا فقط.
دعوة العباسيين السرية
وخلال هذه الاضطرابات والموت المتتالي للخلفاء في العاصمة الأمويّة، كان هناك موتٌ آخر قادمٌ من بعيد، من الشرق.. من خراسان، حيث الدعوة العباسية الكامنة منذ سنوات عدة تتحيّن الفرصة للانقضاض على الأمويين.
على الجانب الآخر، وفي آخر عهد آخر الخلفاء الأمويين الأقوياء هشام بن عبد الملك الذي توفي عام 743 م (الموافق 72 هـ) كانت شرارة “دعوةٍ” عباسية تدور في بلاد فارس، بعيدًا عن عيون الخليفة في العاصمة دمشق.
كانت فحوى تلك “الدعوة” أنّ العباسيين والعلويين أولى بالخلافة من الأمويين.
وكان مؤسس تلك الدعوة هو محمد بن علي بن عبد الله بن عباس.
وقد استغلّ العباسيون وقائدهم أنّ الأمويين احتكروا المناصب السياسية القيادية في العرب، فلعب العباسيون على وتر الفرس وغيرهم من الذين همشّهم الحكم الأموي.
كان الوضع جاهزًا الآن لإعلان الدعوة العباسية، وقد انطلقت جيوش الدعوة من مدينة خراسان، فانتصر القائد العباسي أبو مسلم الخراساني على والي الأمويين فيها، وأخذ خراسان ومن هناك بدأت حروب العباسيين من أجل تأسيس دولتهم.
توِّجت هذه الدعوة وحروبها العدّة بمعركة الزاب.
معركة الزاب وسقوط الدولة الأموية
كان محمد بن مروان قد أخذ العاصمة دمشق، وقد ثارت في وجهه اضطرابات وثورات داخلية، من داخل البيت الأموي، لكنّه استطاع التغلب عليها، وسار بجيشه من العاصمة دمشق إلى نهر الزاب، وهو أحد روافد نهر دجلة.
كان قائد العباسيين على الجهة الأخرى عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس، أخو مؤسس الدعوة وأحد أبرز قادة الجيوش العباسية.
ويقال إنّ جيش العباسيين قد بلغ 40 ألفًا.
التقى الجيشان على نهر الزاب في يناير/كانون الثاني عام 750، كلّ جيشٍ على ضفّة، واستمرّت المعركة 11 يومًا. بنى خلالها مروان بن محمد جسرًا ليعبر عليه للجيش العباسي، لكنّ الأمويين استطاعوا قطع الجسر فغرق من الجيش الأموي الكثير.
ويبدو أنّ قيادة مروان بن محمد كانت مهتزة في الجيش الأموي واختلف هو وأحد أمراء بني أمية حول قيادة المعركة، فقد كان مروان يرى ألا يبدأ الجيش الأموي بالقتال، لكنّ على العكس من رأيه هاجمت بعض فرق الجيش الأموي.
انتهت المعركة وانتهى معها الحكم الأموي، فقد فرّ مروان بن محمد إلى مصر، لكنّ العباسيين ظلّوا يطاردونه حتّى قتلوه في قرية أبي صير.
وبمقتله انتهت عمليًا الخلافة الأموية ولذلك تعد إحدى المعارك الفاصلة في التاريخ الإسلامي، ولم ينجُ من الأمويين إلّا عبد الرحمن بن معاوية الملقب بـعبد الرحمن الداخل، الذي بدوره فرَّ إلى الأندلس وأسس الدولة الأموية الثانية بها.
وقد انتهج العباسيون سياسةً صارمة تجاه أمراء الأمويين، فقتلوهم جميعًا، حتّى لا يكون لدى أحدٍ فيهم فرصةً للهجوم المضاد في أي وقتٍ لاحق ليطالب بحقه في الخلافة.

