شفقنا العراق – توجّه ملايين الأتراك صباح اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع لاختيار 550 نائبا في البرلمان ضمن انتخابات تشريعية مصيرية ستقرّر ما اذا كان حزب “العدالة والتنمية” الحاكم سيتمكن من تعديل الدستور وتحويل البلاد الى نظام جمهوري رئاسي.
وقد أعلنت الهيئة العليا للانتخابات أن تركيا بمؤسساتها وسكانها مستعدة للانتخابات التشريعية الـ25 في تاريخ الجمهورية، واستقبال الناخبين الذين يزيد عددهم على 53 مليونا في الداخل، وثلاثة ملايين في الخارج.
وبدأ التصويت اليوم عند الثامنة صباحا ويستمرّ حتى الخامسة مساء وذلك في 174 ألف صندوق في 81 محافظة تركية وسط إجراءات أمنية مشددة.
وكانت البلاد قد دخلت أمس السبت مرحلة الصمت الانتخابي استعدادا لهذا الاقتراع الذي يتنافس فيه قرابة عشرين حزبا أهمها العدالة والتنمية الحاكم والشعب الجمهوري والحركة القومية والشعوب الديمقراطي الذي يمثل الأكراد.
وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم حزب العدالة والتنمية الحاكم -بزعامة رئيس الحكومة أحمد داود أوغلو- على منافسيه من الأحزاب الأخرى، حيث توقعت حصوله على نسبة تتراوح بين 43% و48% من أصوات الناخبين، في حين أن النسبة المتوقعة لأقرب منافسيه حزب الشعب الجمهوري تتراوح بين 24% و27%.
ويعد إخفاق حزب الشعوب الديمقراطي بزعامة صلاح الدين ديمرطاش في تجاوز نسبة 10% المطلوبة لدخول البرلمان، فرصة لحزب العدالة والتنمية الذي سيحصد حينها نصيب الأسد من أصوات ذلك الحزب.
وإذا حصل حزب العدالة والتنمية على أغلبية كبيرة فسيسهل له ذلك إجراء التعديلات الدستورية التي يريدها لتحويل تركية من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، وهو ما يوسع نطاق صلاحيات الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان.
ولإقرار هذه التعديلات في البرلمان دون اللجوء إلى استفتاء آخر، يحتاج الحزب إلى تأييد 367 عضوا من مجموع أعضاء البرلمان.
هل سيتوج الاتراك اردوغان باشا امبراطورا؟!
کما أنهت الحكومة والمعارضة في تركيا حملتيهما للانتخابات التشريعية المقررة اليوم الاحد، حيث يسعى حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا للحصول على غالبية المقاعد لتعديل الدستور وتعزيز صلاحيات الرئيس رجب طيب اردوغان، لكن استطلاعات الرأي تظهر قلق الناخبين من تغيير النظام البرلماني الى نظام رئاسي.
وتشتعل الساحة السياسية في تركيا عشية الانتخابات البرلمانية، انتخابات الأحد ستحسم نتائجها مسار السياسة التركية، ففي الوقت الذي يسعى فيه الرئيس اردوغان إلى تحويل النظام في تركيا من برلماني إلى رئاسي يعارض الأتراك بشدة هذا الأمر ويعتبرونه محاولة لإحكام قبضته على جميع مناحي السلطة في تركيا.
وقال مواطن تركي لقناة العالم الاخبارية الاحد: النظام الرئاسي غير مناسب لتركيا، علينا التطور وأن نصبح ديمقراطيين أكثر، هذا ما علينا أن نفكر به الآن.
واضاف اخر : ليفعلوا ما يشاؤوا، الوضع سيبقى على حاله طالما يوجد سرقة وفساد في هذه الحكومة.
مسؤولوا الحكومة الذين يسوقون للنظام الرئاسي يقولون أن الهدف هو تأسيس نظام رئاسي يحترم الحريات ويطبق الآلية المنشودة لإدارة البلاد بطريقة متوازنة، لكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن حوالى 79 % من الأتراك شددوا على أنه من الضروري مواصلة العمل وفق النظام البرلماني مقابل 12 % فقط أيدوا التحول إلى النظام الرئاسي، حتى أن 43 بالمئة فقط من أعضاء الحزب نفسه يؤيدون ذلك.
وقالت مواطنة تركية لقناة العالم الاخبارية: طبعا أريد النظام الرئاسي، لأجل المزيد من الحرية والديمقراطية، مثل أميركا.
واضاف مواطن تركي : هل نصنع من أردوغان ملكاً علينا؟، هكذا أفهم النظام الرئاسي، على أية حال أردوغان يظن نفسه ملكا الان، فكيف إذا أصبحت جميع الصلاحيات في يده.
وقال آخر: أغرقوا البلاد في مستنقعات الفساد، هذا كله لم يكفهم، والآن يريدون التحول إلى النظام الرئاسي.
مخاوف كبيرة تجتاح الشارع التركي من تحول النظام إلى رئاسي، حيث أن ذلك سيزيد حسب رأيهم من سياسة التغول وقمع الخصوم السياسيين بطريقة حكم الرجل الواحد .
ويجمع الاتراك على رفضهم تحويل نظام الحكم من برلماني الى رئاسي لان ذلك يزيد من سيطرة حزب او اشخاص بعينهم على مقاليد الامور ما يعزز النزعة السلطوية بشكل مناف للديمقراطية .
النهایة

