آخر الأخبار

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: فيتو أميركي يعطل مشاورات استكمال كابينة الزيدي

شفقنا العراق - قالت صحيفة الشرق الأوسط السعودية إن...

حركة أنصار الله تستهدف مواقع ومخازن أسلحة في المخا ومأرب

شفقنا العراق - أعلن المتحدث الرسمي لحركة أنصار الله...

هشاشة الاقتصاد تُضعف القرار.. لماذا يحتاج العراق إلى أكثر من خيار؟

شفقنا العراق-أعادت التطورات الأخيرة في قطاعي الطاقة والنفط النقاش...

مستشفى السيدة خديجة الكبرى يفتتح قسم زراعة الأسنان

شفقنا العراق- ضمن حزمة خدماتها الطبية التطويرية الموجهة للمرأة،...

«صنع في الموصل» إلى الواجهة.. الولدي يوسع خطوط الإنتاج

شفقنا العراق-تراهن نينوى على إعادة تشغيل معاملها وتوسيع قاعدة...

النفط: أعمال الاستكشاف في رقعة القرنين ستدعم منظومة الطاقة

شفقنا العراق - أكدت وزارة النفط، اليوم أن أعمال...

التعليم تمنع الحجز المسبق لمقاعد الجامعات الأهلية وتدعو للتقديم إلكترونيًا

شفقنا العراق- وضعت وزارة التعليم العالي حداً للإجراءات التي...

مباحثات عراقية تركية حول تطوير البنى التحتية للنقل في العراق

شفقنا العراق - تركزت المباحثات العراقية التركية اليوم على...

القاضي زيدان: لا يوجد أي قرار أو توجه لاعتماد تسويات مع الفاسدين

شفقنا العراق- أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق...

الزيدي يوجه بإعداد مشروع قانون لحصر السلاح بيد الدولة

شفقنا العراق - بينما وجه باعداد مشروع قانون لحصر...

شرطة صلاح الدين: استشهاد شخص وإصابة آخر بانفجار مخلف حربي

شفقنا العراق - أعلنت قيادة شرطة صلاح الدين، اليوم...

هجوم على سفينة في باب المندب وسقوط 6 قتلى و10 جرحى

شفقنا العراق - أفاد خفر السواحل اليمني بارتفاع عدد...

مكتب رئيس الوزراء يشرف على خطة زيارة ذكرى وفاة النبي (ص)

شفقنا العراق - يتابع مكتب رئيس مجلس الوزراء رئيس...

محكمة جنايات دمشق تحكم غيابيًا بالإعدام على بشار الأسد

شفقنا العراق - أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق،...

أكسيوس: واشنطن تتوسط سرًا لإزالة مواد نووية من موقع سوري

شفقنا العراق - كشف موقع "أكسيوس" أن إدارة الرئيس...

يارالله يبحث أمن الحدود في الأردن

شفقنا العراق - يبحث رئيس أركان الجيش الفريق اول...

نصف راتب بلا خدمة.. مقترح إجازة الموظفين يثير مخاوف بشأن المال العام

شفقنا العراق-أثار مقترح منح الموظف إجازة طويلة مقابل استمرار...

بابل ترفض التحريض الطائفي وتشدد على أمن المحافظة

شفقنا العراق - فيما دعت إلى اتخاذ الإجراءات القانونية...

مباحثات عراقية- مصرية في مجال الطيران وتبادل الخبرات

شفقنا العراق - تركزت المباحثات العراقية المصرية، اليوم الثلاثاء،...

العراق يستنكر اعتراف كولومبيا بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل

شفقنا العراق - أعربت وزارة الخارجية العراقية عن إدانتها...

وزير المالية يبحث مع البنك الدولي تمويل مشاريع البنى التحتية

شفقنا العراق- بحث وزير المالية فالح ساري، اليوم الثلاثاء،...

رئيس الجمهورية يبحث مع هاريس تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية

شفقنا العراق - بحث رئيس الجمهورية نزار آميدي، اليوم...

الكهرباء ترفع الاستنفار في النجف تزامناً مع ذكرى وفاة الرسول الأعظم

شفقنا العراق- كثفت وزارة الكهرباء استعداداتها في النجف الأشرف...

قفزة في الحرية الأكاديمية تضع العراق في المرتبة الثانية عربياً

شفقنا العراق- حقق العراق تقدماً لافتاً في مؤشر الحرية...

الزيدي يضع محاربة الفساد وتنويع الاقتصاد في صدارة أولويات الحكومة

شفقنا العراق-أكد رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي أن...

لماذا تباكى البعض على طارق عزيز؟

خاص شفقنا-“رحم الله طارق عزيز الفارس الشهم الذي رفض ان يخون بلاده وقائده، رحم الله العراق العظيم الذي انتمى اليه، عراق العزة والكرامة والتعايش، انه رجل ينتمي الى زمن عز فيه الرجال”.

بهذه الكلمات نعى احد الاعلاميين العرب الذي ينتمي الى شعب شردته الصهيونية من بلاده قبل ستين عاما، المجرم طارق عزيز احد رموز الحقبة الصدامية السوداء التي كانت ومازالت سبب كل المأسي التي يعيشها الشعب العراقي.

نفس هذا الاعلامي الذي يصدر صحيفة الكترونية في لندن ويحمل لواء الدفاع عن فلسطين والقومية العربية ويناهض الاستبداد والدكتاتورية والظلم والتمييز والاقصاء والطائفية وامريكا والاستعمار، قد نعى قبل ذلك وبعبارات وصلت الى مستوى التأليه، السفاح المجرم صدام حسين. ومازال يمدح ويكيل  الثناء كلما سنحت الفرصة للنظام الصدامي المجرم وينعت رموزه القتلة بنعوت يحسدهم عليها القديسون.

من عادة هذا الاعلامي كي يظهر بمظهر المحلل الموضوعي والمنصف ، يستدرك دائما بعد رفع سفاحي النظام الصدامي الى مرتبة الملائكة والقديسين ، مكررا مقولته المعهودة : “ندرك جيدا ان هناك اخطاء، ونعترف ان جرائم ارتكبت، ونسلم بأن الديكتاتورية كانت سائدة، وندين كل هذه الممارسات”.

ومن عادته ايضا ان ينعت مخالفي النظام الصدامي المجرم بابشع واخس النعوت ، فهو بعد اعترافه مضطرا بوجود “دكتاتورية واخطاء في ظل نظام صدام حسين”، يستدرك ايضا ويقول: ”ولكن حدثونا عن ديمقراطية الحكام الجدد، واقبية التعذيب تحت وزاراتهم، وتجاوزات ميليشياتهم.. حدثونا عن احقادهم الطائفية ونهبهم لثروات العراق.. حدثونا عن ابنائهم وملايينهم التي هربوها الى الخارج، بينما اهل العراق العظيم يتضورون جوعا.. حدثونا عن الجامعات، عن المعاهد، عن القاعدة الصناعية التي اقاموها.. حدثونا عن الوحدة الترابية، او الجغرافية العراقية؟”.

ان حالة هذا الاعلامي ليست حالة فردية، بل حالة يعيشها بعض العرب، ولانقصد بهؤلاء العرب الناس العاديين، بل من يدعون النخبوية من كتاب  واعلاميين وفنانين، ازاء الاوضاع في العراق، قبل وبعد عام 2003 ، عام سقوط صنم بغداد.

هذه الحالة العربية تتناقض بالمرة مع موقف غالبية الشعب العراقي من عرب واكراد، ازاء الزمرة الصدامية المجرمة التي اطبقت على انفاسهم لمدة  اربعة عقود. العراقيون، واقصد هنا الغالبية العظمى من الشعب العراقي، لا يرون في صدام وزبانية شهداء ولا قديسين ولا حتى وطنيين، بل يرونهم مجموعة من السفاحين المجرمين القتلة الخونة، الذين يستحقون الموت الف مرة.

العديد من العراقيين يصدمون وهم يسمعون ويقرأون لبعض اخوتهم بالقومية والدين ، يمدحون بهذا الشكل المقزز والمستفز، قاتليهم وسفاحيهم ومشرديهم، دون ان يحسبوا حسابا لمشاعرهم ولآلمهم ومآسيهم ومعاناتهم ، على يد تلك الطغمة الباغية.

كل محاولات العراقيين لاقناع بعض اخوتهم بالقومية والدين، بإجرام ودموية صدام وزبانيته امثال طارق عزيز وغيره ، او بمظلوميتهم، باءت بالفشل ، بل على العكس تماما موقف اخوة العراقيين بالقومية والدين، يزداد كل يوم استفزازا وسخرية ، كما اظهروا ذلك بعد موت المجرم طارق عزيز في السجن قبل ان ينفذ فيه حكم الاعدام.

اسباب فشل هذه المحاولات لا تكمن في صعوبة اثبات دموية وجرائم وبطش واستبداد ، المجرم صدام وزبانيته امثال طارق عزيز، فالمقابر الجماعية تضيق  بها ارض العراق من الشمال الى الجنوب، وكارثة حلبجة ، ومجازر الانفال، والتطهير العرقي والديني الممنهج ، واعتماد سياسة الارض المحروقة ضد الاكراد، ومئات الالاف من الشباب العراقي الذين اعدموا في احواض التيزاب ومكائن الفرم بعد الانتفاضة الشعبانية في الجنوب والوسط، وملايين القتلى والجرحى الذين ذهبوا ضحايا حروبه العبثية وعدوانه على الجمهورية الاسلامية في ايران ودولة الكويت، وغير هذه الفظاعات الكثير، الا ان الصعوبة تكمن في اقناع اخوة العراقيين بالقومية والدين من العرب، بأن ضحايا قديسهم وشهيدهم وبطلهم صدام حسين، مظلومين او حتى بشر. فهؤلاء الناس لم ولن يتعاطفوا مع كل هؤلاء الضحايا رغم انهم تجاوزا الملايين، بل ان هناك من اتهم ضحايا صدام بانهم هم المجرمون واستحقوا القصاص العادل الذي انزله بهم ملهمهم.

للاسف الشديد ، ونقولها بصراحة ، رغم انها حقيقة مرة، ان الحالة الماساوية التي يعيشها الشعب البحريني اليوم ، وكذلك الشعب اليمني اليوم ،تعتبر شيئا بسيطا من الحالة الشاذة التي يعيشها الشعب العراقي بين اشقائه بالدين والقومية ، فكلنا يقف مذهولا امام مظلومية الشعبين البحريني واليمني، حيث يتعرض الشعب البحريني لا بشع انواع الاستبداد والظلم ومنذ خمس سنوات واكثر ، دون ان يتعاطف معه هؤلاء الاشقاء ، ومثل هذا الموقف يواجهه الشعب  اليمني الذي يتعرض منذ شهرين لابادة جماعية على يد السعودية، دون ان يرتد طرف اخوته العرب بالقومية والدين. العراقيون عانوا مثل هذا التجاهل والتهميش وحتى الاتهام من قبل اشقائهم ، فبدلا من يضمد الاشقاء جراح العراقيين نراهم يضغطون عليها لتنزف اكثر ، عبر اتهامهم بالعمالة والخيانة.

ما يحز في نفوس العراقيين ، ان كل من ينظر لتقديس السفاح صدام والمجرم طارق عزيز ، ويخون الشعب العراقي ، ينطلق من فكرة ان العراقيين هم من جاء  بالامريكيين، وان قادة العراقيين الفعليين جاؤا الى العراق على ظهر دبابات امريكية ، ولكن من حق العراقيين ان يتسالوا، من الذي اوصل المنطقة الى هذه الحالة من الفوضى لتكون مسرحا لتدخلات القوى الاجنبية؟ من اين دخلت القوات الامريكية لغزو العراق؟ واذا كان العرب يكرهون الامريكيين الى هذا الحد فلماذا هللوا وكبروا للتدخل الامريكي في ليبيا ، والان يستجدون التدخل الامريكي في سوريا؟ لماذا لا يتهم الشعب الليبي بالخيانة لقبوله التدخل الغربي ، ولماذا لا يبكي العرب على القذافي كما بكوا على صدام؟ لماذا الدكتاتوريات منبوذة لدى العرب الا في العراق والبحرين؟، لماذا يقف قادة العراق الجديد اليوم الى جانب محور المقاومة ويعارضون الاملاءات الامريكية لضرب سوريا ولبنان؟، جانب كبير من اجوبة هذه الاسئلة تكمن في الحقد الطائفي.

اخيرا ندعو من يتباكي على المجرم طارق عزيز و السفاح صدام، الى ان يتجرد من الطائفية ومن التعصب والحقد ، وان يفكر مليا، ترى كيف يمكن للعراق ان يكون عظيما وحضاريا في ظل دكتاتورية وحشية ؟، كيف يمكن ان يكون رجال العراق هم صدام وطارق عزيز و عزة الدوري وبرزان ووطبان و سبعاوي، بينما الشعب العراقي يقصف بالاسلحة الكيمياوية ويدفن مئات الالاف من البشر احياء في الصحراء؟، كيف يمكن ان تبنى قاعدة علمية وعسكرية واقتصادية في ظل دكتاتور سفاح طاغية لا يأمن منه شعبه ولاجاره ،عربيا كان ام مسلما ، لا يخرج من حرب حتى يدخل في اخرى؟، من الذي زرع الطائفية والاحقاد في العراق عبر ممارساته الاجرامية على مدى اربعة عقود؟، هل بالامكان ان تبرز الطائفية بين ليلة وضحاها؟، لماذا قُتل وعُذب وشُرد ، اغلب ضحايا النظام الصدامي المجرم على خلفيات طائفية ومذهبية؟، لماذا قسم النظام المقبور محافظات العراق الى محافظات بيضاء واخرى سوداء؟

اما ما قيل عما وصل اليه العراق الجديد اليوم من دمار، ومحاولة تبييض صفحة النظام الصدامي الاسود، فهو مردود عليه بالكامل، فكل ما حصل ويحصل في العراق من دمار وقتل وتشريد ومآسي وفظائع، هي من صناعة ايتام السفاح صدام حسين، وقد بان وانكشف الدور التخريبي للسرطان الصدامي في احتلال الموصل وصلاح الدين والانبار ومجازر سبايكر وغيرها.

اخيرا ندعو اشقاء العراقيين بالقومية والدين ان يحترموا ضحايا العراقيين، ان يحترموا موتاهم، ان يحترموا الآمهم، ان يحترموا بلدهم المحطم، ان يحترموا حاضرهم المؤلم ان يحترموا تاريخهم الدامي ، الا يدوسوا على جراحهم، ان ينظروا اليهم كعرب وكمسلمين، وان يصدقوا انهم ضحايا جلاد سفاح، وان قاتلهم ليس شهيدا ولا قديسا … ترى هل سيحترم هؤلاء مشاعر العراقيين؟ .. لا اعتقد .. لاننا نحملهم فوق طاقتهم.

بقلم: نبيل لطيف

مقالات ذات صلة