نشر : August 13 ,2016 | Time : 11:42 | ID 48193 |

إطلاق سراح الشيخ الزكزاكي مصلحة وطنية نيجيرية

خاص شفقنا-حذرت منظمة شيعة رايتس ووتش الدولية من تدهور صحة الشيخ ابراهيم يعقوب زكزكي الذي يتعرض لاهمال طبي متعمد من قبل السلطات النيجيرية التي تعتقله بشكل تعسفي، على الرغم من حالته الصحية الحرجة، الامر الذي قد يؤدي الى فقدان حياته في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.

الشيخ الزكزاكي رئيس الحركة الاسلامية في نيجيريا اصيب بجروج بالغة بعد تعرضه لاطلاق نار من قبل جنود نيجيريين، على اثر المجزرة التي ارتكبها الجيش النيجيري بحق المسلمين الشيعة العام الماضي، في بلدة زاريا وذهب ضحيتها 347 شهيدا ومئات الجرح بينهم اطفال ونشاء وشيوخ.

منظمة العفو الدولية طالبت السلطات الرسمية في نيجيريا بالافراج الفوري عن الشيخ زكزكي قبل المباشرة بإسعافه وعلاجه مما يشكو منه، محملة الحكومة مسؤولية الحفاظ على حياته وامنه، داعية في الوقت ذاته اخلاء سبيل المعتقلين الشيعة في سجونها على وجه السرعة.

بعد التقارير الاممية وتقرير السلطات النيجيرية بشأن ما حدث اثناء الهجوم الوحشي الذي شنه الجيش النيجيري على مدى ثلاثة ايام، 12 و13 و14 من شهر كانون الاول/ديسمبر عام 2015، ضد المسلمين الشيعة المتواجدين في حسينية بقية الله وفي محيط منزل الشيخ زكزكي، كان من المتوقع ان تطلق السلطات النيجيرية سراح الشيخ زكزكي وتنقله الى المستشفى لعلاجه من الاصابات الخطيرة التي اصيب بها، لكن للاسف الشديد ما زالت السلطات النيجيرية تعتقله وبشكل تعسفي رغم تدهور حالته الصحية بشكل خطير.

من التقارير الاممية تقرير منظمة العفو الدولية الذي اتهم الجيش النيجيري باطلاق النار عمدا على 350 مسلما من اتباع آل البيت (ع)، يومي 12 و13 كانون الاول/ديسمبر الماضي في زاريا بولاية كادونا في شمال نيجيريا، وزعم الجيش النيجيري انه قتل هؤلاء المسلمين عندما قطع موكب ديني للحركة الطريق امام موكب قائد الجيش الجنرال توكور يوسف بوراتاي.

وكتبت منظمة العفو في تقرير تحت عنوان “الحقيقة حول الاغتيال غير القانوني والتستر في زاريا”: انها لا ترى اساسا لتصريحات الجيش بان اعضاء من الحركة الاسلامية حاولوا قتل الجنرال وهو ما نفته الحركة بشدة.

ومازال العلامة زكزكي وزوجته محتجزين منذ المجزرة في زاريا، حيث فقد زكزكي احدى عينيه في عملية القتل الجماعي تلك وبات يعاني من شلل جزئي بعدها، كما تم دفن 347 جثة بعضها لاطفال ونساء في مقبرة جماعية في منطقة ماندا بالقرب من كادونا كبرى مدن الولاية التي تبعد 80 كلم عن زاريا.

بعد هذا التقرير الاممي الذي رفضته السلطان النيجيرية ، تم تكليف هيئة قضائية نيجيرية من قبل الحكومة النيجيرية بالتحقيق بالمجزرة والكشف عن حقيقة ما جرى ، فجاءت نتيجة التحقيق على خلاف ما تشتهي السلطات، وكانت متطابقة مع تقرير منظمة العفو الدولية، حيث خلص التحقيق الذي صدر يوم الاحد 31 تموز/يوليو، أن الجيش النيجيري قتل 348 شخصا من المسلمين الشيعة في كانون الاول/ديسمبر الماضي في مجزرة استمرت ثلاثة ايام، دون ان يتخذ الشيعة اي اجراء استفزازي ضد الجيش او الحكومة.

ولم يكتف التقرير بالكشف عما جرى، بل دعا ايضا الى محاكمة الجنود الذين نفذوا المجزرة، مستخدمين مختلف الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة ضد الاف المواطنين من المسلمين الشيعة العزل، كما دمروا حسينية “بقية الله” ومنزل الشيخ زكزكي الذي اصيب اصابات بالغة.

التقریر الاخیر هو تقرير صادر عن جهاز تابع للسلطات النيجيرية، واكد مظلومية اتباع اهل البيت (ع)، وكشف حقيقة المجزرة التي تعرضوا لها على يد الجيش، دون ان يتمكن هذا التقرير، شانه شأن التقارير الاممية، ان يكشف وبوضوح الاسباب التي دفعت الجيش لارتكاب تلك المجزرة بحق مواطنين مسالمين عزل، لعدم وجود اي سبب، فالجميع بات يعرف ان هناك في نيجيريا لوبيان نافذان في داخل الامن والجيش في هذا البلد، هما اللوبي الصهيوني واللوبي الوهابي، اللذان وجدا في شخص العلامة زكزكي، عدوا مشتركا يهدد مخططاتهما في نيجيريا، لذلك افتعلا حكاية “محاولة اغتيال قائد الجيش” من اجل ازاحته عن طريقهم، بعد ان مارسوا معه كل اساليب الترهيب والترغيب ولكن دون جدوى.

بعد صدور هذا التقرير لم يعد هناك من سبب يمكن ان تتخذه السلطات النيجيرية ذريعة للابقاء على الشيخ زكزكي في السجن وهو في حالة صحية سيئة ، فعلى هذه السلطات، ليس فقط اطلاق سراح الشيخ زكزكي، بل احترامه والاعتذار منه وعلاجه، بالاضافة الى تعويض اسر الشهداء والجرحى الذين سقطوا في المجزرة، والا تأخذ في الاعتبار الا مصلحة الشعب النيجيري، فالذين يمارسون الضغوط من اللوبيات الصهيونية والوهابية للحيلولة دون اطلاق سراح الشيخ زكزكي، لا يهمها سوى مصلحتها ، وهي مصلحة ابعد ما تكون عن مصلحة الشعب النيجيري.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها