شفقنا العراق – افادت مصادر من وكالات ترکیة بان النتائج شبه النهائية للانتخابات البرلمانية في تركيا اشارت اليوم الاحد إلى خسارة و فشل حزب العدالة والتنمية الحاكم في الحصول على الأغلبية المطلقة التي يملكها في البرلمان منذ ۱۳ عاماً، و تؤهله لتشكيل الحكومة، ما يعني تقويض مشروع زعيمه رجب طيب أردوغان بتعديل الدستور لتعزيز سلطاته الرئاسية ، حيث اوضحت نتائج شبه نهائية لفرز الأصوات ان حزب اردوغان حصل على ۴۱.۶% من الاصوات مقابل ۱۲% لحزب حزب الشعوب الديمقراطي و ۲۵% لحزب الشعب و ۱۶% للحركة القومية.
وقبل ذلک قال مسؤول کبیر فی حزب العدالة والتنمیة الحاکم فی ترکیا إن النتائج الأولیة للانتخابات البرلمانیة ، أفادت بأن الحزب ربما یضطر لتشکیل حکومة أقلیة وإن من المرجح إجراء انتخابات مبکرة .
وأضاف هذا المسؤول الکبیر بعدما اشترط عدم الإفصاح عن اسمه “نتوقع حکومة أقلیة وانتخابات مبکرة”.
الى ذلک قال نائب رئیس حزب الحرکة القومیة إن من السابق لأوانه بالنسبة له القول ما إذا کان الحزب سیبحث المشارکة فی حکومة ائتلافیة مع حزب العدالة والتنمیة الحاکم.
وینظر إلى حزب الحرکة القومیة منذ وقت طویل على أنه الشریک المحتمل لحزب العدالة والتنمیة.
وقال اوکتای فورال نائب رئیس الحزب “سیکون من الخطأ بالنسبة لی إصدار تقییم بشأن ائتلاف، سیقیم حزبنا ذلک فی الفترة القادمة. أعتقد أن حزب العدالة والتنمیة سیحدد تقییماته الخاصة الجدیدة بعد هذه النتائج”.
أردوغان ينهزم وأحلامه في نقل الحكم إلى رئاسي تتحطم والكرد يحققون المفاجأة
کما حطمت النتائج غير النهائية للانتخابات التشريعية التركية أحلام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان و اماله فى نقل الحكم إلى رئاسى، حيث انهزم حزب العدالة والتنمية في الانتخابات بعد هيمنة دامت ۱۳ عاما وخسر الأغلبية، فيما حقق الأكراد المفاجأة عندما حصدوا أكثر من ۱۰% و اضحوا اللاعب الأقوى بتركيا، وبذلك فشل فى تشكيل حكومة أغلبية، كما فشل فى سن دستور جديد للبلاد لنقلها من النظام البرلمانى إلى النظام الرئاسى.
وافادت الوکالات بأن حزب الرئیس الترکی رجب طیب اردوغان مَنی بخسارة مدویة فی الانتخابات البرلمانیة، بعد هیمنة دامت 13 عاما اذ لم یحصل على الثلثین التی حلم بها ، ولم یحصل على الاغلبیة لتشکیل الحکومة ای ٢٧٦ صوتا ولیس امامه الا ان یتحالف مع حزب اخر.
و فجر تجاوز حزب “الشعب الدیمقراطى” الکردى مفاجأة بحصوله على نسبة تصویت تقارب 12%، التى ستخول له الدخول إلى البرلمان، وحصل حزب الشعب الجمهورى أکبر أحزاب المعارضة على نسبة 25%، فى المقابل حصل حزب العمل القومى (یمین) على نسبة 17% من الأصوات، فیما أظهرت النتائج أن نسبة أصوات حزب العدالة والتنمیة فى تراجع ملموس مقارنة مع نتائج انتخابات عام 2011.
وبحسب هذه النتائج، فإن حزب العدالة والتنمیة الذی یحکم البلاد منذ عام 2002 لن یتمکن من تشکیل الحکومة منفردًا، بل سیضطر للتحالف مع حزب أو أحزاب أخرى، الأمر الذی یعنى أن ترکیا تنتظرها حکومة ائتلافیة.
وسادت حالة من الحزن على حزب العدالة والتنمیة الحاکم ومؤیدیه، فیما عاش حزب الشعوب الدیمقراطیة وأنصاره فرحًا کبیرًا باعتباره حزبًا حمل إرادة الأکراد إلى البرلمان الترکى کحزب مستقل لأول مرة فى تاریخ البلاد. وستتجه الأنظار نحو الرئیس أردوغان بمجرد الإعلان عن نتائج الانتخابات الرسمیة، إذا ما فشل العدالة والتنمیة فى تشکیل حکومة ائتلافیة مع أى حزب بعد تکلیفه به من قبل أردوغان، ستتجه الأنظار هذه المرة إلى الشعب الجمهورى الذی جاء فى المرکز الثانى، لکن عدد نواب هذا الأخیر ونواب حزب الحرکة القومیة، الذى حصل على المرتبة الثالثة فى الانتخابات، لا یکفى لتشکیل حکومة ائتلافیة أیضًا. وفى هذه الحالة، ینبغى أن تنضم الشعوب الدیمقراطیة إلى الحکومة الائتلافیة أو تقدیم الدعم لها من الخارج، ویبدو احتمال انضمام حزب الحرکة القومیة الترکى مع حزب الشعوب الدیمقراطیة الکردى إلى حکومة ائتلافیة مع الشعب الجمهورى صعب للغایة.
وکان حزبی الشعب الجمهوری والشعوب الدیمقراطیة سبق أن أعلنا أنهما لن یتحالفا مع حزب العدالة والتنمیة الحاکم، فى حین أن الحرکة القومیة رفض احتمالات التحالف مع الحزب الحاکم قائلاً: “الحدیث فى هذا الأمر سابق لأوانه”، فى إطار رده على الأسئلة الواردة فى هذا الصدد. تحطم أحلام أردوغان وفى حال فشل تشکیل أى حکومة ائتلافیة فى ترکیا، فإن الرئیس أردوغان سیضطر لدعوة المواطنین إلى تجدید الانتخابات التشریعیة، وقد حطمت نتائج الانتخابات أحلام أردوغان فى سن دستور جدید للبلاد لنقلها من النظام البرلمانى إلى النظام الرئاسى.
النهایة

