
شفقنا العراق – أصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي أمرا بمنع السفر للخارج لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري والنواب والمسؤولين الواردة أسمائهم باتهامات وزير الدفاع خالد العبيدي لهم بالفساد.![]()
وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء ، أن “رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي أصدر أمراً، بالمنع المؤقت لسفر من ورد أسمهم في استجواب مجلس النواب ليوم الاثنين ١ /٨ /٢٠١٦ من اجل التحقيق بصحة الادعاءات وذلك لخطورة التهم الواردة”.
وكان وزير الدفاع خالد العبيدي، قد أتهم في جلسة استجوابه في البرلمان أمس الأثنين رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونواباً بممارسة عمليات ابتزاز لتمرير عقود تسليح حولها شبهات فساد تقدر بملايين الدولارات.
وقال العبيدي ان الجبوري “مارس عمليات ابتزاز سياسي لتمرير عقود تسليح وشراء سيارات لإحالتها الى مقربين منه لغرض الحصول على عمولات على حساب الدم العراقي”.
ونفى الجبوري بشدة اتهامات وزير الدفاع” واصفا إياها “بالمسرحية لإفشال استجوابه” معلنا انه “سيقاضي العبيدي على هذه الاتهامات واحالة ما أثاره الى هيئة النزاهة للتحقيق بها”.
وقال الجبوري، أنه سيمثل امام القضاء وانه لن يترأس جلسات البرلمان لحين تحقق برائته من التهم المنسوبة اليه بالفساد.
من جانبه وجه رئيس الوزراء حيدر العبادي هيئة النزاهة بالتحقيق في الاتهامات التي طرحت في جلسة استجواب وزير الدفاع في مجلس النواب حول ملفات فساد وان يتم التعاون مع لجان التحقق في مجلس النواب حول الموضوع وان لا يكون احد فوق القانون”.
عالية نصيف: سأقدم الملفات التي تثبت فساد وزير الدفاع الى القضاء العراقي والإدعاء العام وهيئة النزاهة
ومن جهتها أكدت النائبة عن جبهة الإصلاح عالية نصيف أنها ستقدم الملفات التي تثبت فساد وزير الدفاع الى القضاء العراقي والإدعاء العام وهيئة النزاهة، بالإضافة الى عرضها على الرأي العام عبر وسائل الإعلام، مبينة أن الوزير قام أمس بمسرحية استعراضية بمجرد سماعه السؤال الأول من أسئلتها التي تخص 16 ملف فساد معززة بالوثائق.
وقالت في بيان أورده مكتبها الإعلامي اليوم:” ان وزير الدفاع قدم أمس عرضاً مسرحياً هزيلاً بهدف التشويش وخلط الأوراق بالاتفاق مع بعض الفاسدين داخل التحالف الوطني وفقاً لمبدأ (إذا تحموني لن أفضح فسادكم)، وبالتالي اكتفى بتوجيه سهامه الى اتحاد القوى حصرياً، في حين هناك الكثير من مؤشرات الفساد على بعض أعضاء التحالف الوطني ومنهم وللأسف شخص معمم من الشيعة هو شريك لوزير الدفاع في صفقات الفساد ويقوم بتحويل المال العراقي بحوالات من محافظته الى دولة المهجر “.
وأضافت:” إن الوزير قال أنه قام بتعيين 30 شخصاً في وزارة التربية، فهل يسمح لنفسه بذلك وهو وزير ويعيب على النائب الذي يأتيه ومعه طلبات تعيين من مواطنين فقراء لايعرفهم أساساً ويستخدم الموضوع كورقة في يده من أجل تسويف استجوابه ؟ وهل ان مساعدة أم مؤيد المقاتلة الأنبارية الشريفة التي واجهت داعش بتقديم طلب إليه من أجل إسقاط ذمتها من البندقية هو الفساد؟ “، مشيرة الى:” ان الفساد الحقيقي هو الذي كشفت عنه ملفات الاستجواب في 16 سؤال معزز بالوثائق، في حين لم يخرج الوزير بوثيقة واحدة تواجه الوثائق التي قدمتها واكتفى بتقديم مسرحيته الهزيلة وحاول أن يخلط الأوراق بالاتفاق مع بعض الفاسدين داخل التحالف الوطني ثم حاول أن ينسب انجازات الجيش العراقي من قادة مكافحة الإرهاب والحشد الشعبي لنفسه وكأنه هو الذي حقق هذه الانتصارات، وهذه عادته في كل مؤتمراته الإعلامية “.
وبينت أنه:” من المعيب أن القائد العام للقوات المسلحة عندما يقول انه لدى المستجوب ملف قاعدة الصويرة الجوية الذي فيه فساد ويطلبه من وزير الدفاع والوزير لايستجيب له، فقد اعترف الوزير رسميا في جلسة الاستجواب بأنه لايستجيب للقائد العام وأنه لايسمح بخروج أية ورقة من وزارته، وهذا ما خاطب به الفريق مرضي لإخفاء ملفاته وأن لايسلم أية ورقة الى مستشاره الأمني الفريق خالد، فهل أن الوزير صاحب سلطة أعلى من سلطة القائد العام؟ “.
وأضافت نصيف:” سبق وأن ذهب شهود الى هيئة النزاهة وقالوا أنهم قدموا رشوة الى وزير الدفاع ولكن الهيئة وللأسف لم تستجب لهم، في الوقت الذي تقبل فيه شهادة مجرد مخبر لكنها لاتقبل شهادة الشاهد الأصلي الذي يقر بأنه هو الذي قدم رشوة “.
وتابعت:” سأقوم بإحالة كل الملفات التي تثبت فساد الوزير الى الإدعاء العام وإلى هيئة النزاهة والى القضاء العراقي، وسأنشرها عبر وسائل الإعلام ليطلع عليها الشعب العراقي ليعلم أن هناك أشخاص يتسترون على الفاسدين “
مكافحة الإرهاب: استجواب وزير الدفاع لن يؤثر على العمليات العسكرية
كما اكد جهاز مكافحة الإرهاب، اليوم الثلاثاء، ان “استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي واتهاماته في مجلس النواب لن تؤثر على سير العمليات العسكرية ضد عصابات داعش الإرهابية”.
وقال قائد الجهاز الفريق الركن عبد الغني الاسدي في تصريح ان “القوات الأمنية بجميع صنوفها بمعزل عن الخلافات السياسية، وبمعزل عن كل التجاذبات”.
وأشار الى ان “العمليات العسكرية الخاصة بتحرير الأراضي مستمرة، وبعيدة عن كل ما يدور في الساحة السياسية”.
وكان وزير الدفاع خالد العبيدي قد وجه مجموعة كبيرة من الاتهام ات خلال جلسة استجوابه يوم امس، الى رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وعدد البرلمانيين تعلقت بقضايا فساد مالي واداري، وعقود في التسليح واطعام الجيش العراقي.
النهاية

