شفقنا العراق- رأى تجمع العلماء المسلمين في بيان ان “الأمور تتجه في البلدان العربية من سيئ إلى أسوأ وخصوصا مع احتدام الحرب في أكثر من منطقة من دول العالم العربي والإسلامي، بدليل ما صدر في مقررات مؤتمر هرتسيليا الأخير عن شعور العدو الصهيوني بالارتياح نتيجة للضعف في الجيوش العربية الكبرى في العراق وسوريا ومصر بعدما كان هذا الكيان في المؤتمرات السابقة يتحدث عن أزمة الوجود وفقد المناعة، وهذا دليل على الوضع المترهل الذي وصلت إليه أمتنا الإسلامية نتيجة ما سموه زورا وبهتانا بالربيع العربي”.
واضاف البيان ان “العدو الصهيوني استطاع الوصول إلى حالة الراحة بعد تحقيق الفتنة بين أبناء الدول المحيطة وبالأخص الفتنة بين السنة والشيعة، وانتاج إسلام جديد غير الإسلام الأصيل وهو أبعد ما يكون عن الإسلام تمثله داعش والنصرة ومن لف لفها، هدفها تشويه صورة الإسلام والعمل على مهاجمة المقاومة وحرفها عن توجهها نحو قتال العدو الصهيوني”.
وطالب التجمع في بيانه امام هذا الواقع بـ “دعوة العلماء للقيام بدورهم في فضح المشروع التكفيري وكشف من يقف وراءه من الصهاينة والأميركيين، وتصعيد المقاومة ضد العدو الصهيوني باعتباره رأس الفتن والغدة السرطانية التي لا بد من استئصالها من جسد الأمة”.
وحض على “اعادة ترتيب الأولويات في الأمة على أن تكون قضية فلسطين في رأسها وجعل المرتبة الأولى من اهتمامات الأمة الإسلامية، والدعوة الى حل مشاكل الأمة الإسلامية على أساس الحوار السياسي ومراعاة المصلحة الوطنية وعدم استخدام السلاح في حل المشاكل والعمل على التنمية بدلا من التدمير، دعوة القيادات السياسية اللبنانية إلى الحوار في ما بينها وعدم التشبث بالآراء لتحقيق مكاسب فئوية وحزبية بل مراعاة مصلحة الوطن وإعادة انتظام الحياة السياسية في لبنان بدءا من رئاسة الجمهورية”.
وقال تجمع العلماء المسلمين في بيان “إن المجزرة التي ارتكبتها جماعات النصرة التكفيرية بحق أهالي قرية قلب لوزة في ريف إدلب تؤكد أن هذه الجماعات لا عهد لها وأنها كما الصهاينة تنقض العهود والمواثيق، فمن المعروف أن جماعات النصرة كانت قد أعطت أمانا لأهالي هذه القرية”.
وعلق “تجمع العلماء المسلمين” على مجزرة إدلب، وقال في بيان: “إن المجزرة التي ارتكبتها جماعات النصرة التكفيرية بحق أهالي قرية قلب لوزة في ريف إدلب تؤكد أن هذه الجماعات لا عهد لها وأنها كما الصهاينة تنقض العهود والمواثيق، فمن المعروف أن جماعات النصرة كانت قد أعطت أمانا لأهالي هذه القرية، ولذلك سمعنا الأستاذ وليد جنبلاط يتحدث عنهم أنهم معارضين وليسوا إرهابيين، فإذا بهم كما كانوا دائما ينقضون عهودهم ومواثيقهم ويقتلون شبابا وشيوخا من أهل قرية وادعة آمنة.
إننا في تجمع العلماء المسلمين إذ نتوجه إلى القيادة السورية وإلى إخواننا في طائفة الموحدين الدروز بأحر التعازي، ندعو أهل الطوائف كافة إلى الحذر من هذه الجماعات التكفيرية”.
ورأى التجمع أن “هذه الجماعات لو أمكنها تثبيت أقدامها في لبنان فإنها ستفتك بكل قوى الاعتدال حتى من يؤمن بالإسلام الوسطي منهم فضلا عن أهلنا من الطوائف الأخرى”.
وقال: “إن هذه الواقعة تفرض على اللبنانيين التوحد صفا واحدا في مواجهة الجماعات التكفيرية وإفساح المجال للجيش والمقاومة مساندين من الشعب في تحرير عرسال من محتليها، فإن أمكن للجيش القيام بذلك لوحده فبها ونعمت وإلا فإنه قطعا وبمساعدة المقاومة قادر على ذلك، والمسألة ليست مسألة طائفية أو مذهبية كما يحاول التكفيريون تصويرها، إنها قتال بين نهج مقاومة ووسطية ونهج عمالة وتطرف”.
النهایة

