خاص شفقنا-أصبحت سياسة احتضان شخصيات سورية وعراقية وتقديمها للراي العربي والاسلامي على انها معارضة وطنية مضطهدة في بلادها لاسباب سياسية وطائفية، سياسة ثابته للرئيس التركي رجب طيب اردوغان يتدخل من خلالها في شؤون البلدين العربيين، اللذان ما زالا يتكبدان خسائر فادحه من امنهم واستقرارهم، بينما كل تلك الشخصيات مطلوبة من القضائين السوري والعراقي لارتكابها جرائم ارهابيةوبشهادة الشهود باعتراف عصاباتهم.
يبدو ان اردوغان استعذب هذه السياسة في التدخل في شؤون الدول الاخري عبر احتضانه الارهابيين لما توفره له من اوراق ضغط على تلك الدول في إطار سياسته الرامية الى تسويق بلاده على انها الوريث الشرعي للدولة العثمانية ، ولم يعد خافيا عن الشعبين العراقي والسوري اطماع السلطان اردوغان ب”ولايتي الموصل وحلب”عندما یقدم نفسه علی انه وریث سلاطین ال عثمان، هذه السیاسة جعلته یفتح ذراعیه اکثر لاستقبال المزید من الشخصیات العربیة الملاحقة من قضاء بلدانها ومن هذه الشخصيات شخصيات مصرية لاسيما بعد سقوط حكم محمد مرسي في مصر ،حيث تحولت تركيا الى قاعده لشن هجمات تحريضية واعلامية ونفسية وسياسية على النظام المصري وقد اسس اردوغان فضائيات ناطقة باللغة العربية مقرها تركيا لهذه الغاية.
هذه السياسة الاردوغانيه كلفت المنطقه اثمانا باهظة من أمنها واستقرارها وجعلتها مرتعا للفوضى والاقتتال والحروب والدمار والخراب، وادخلتها في نفق مظلم من الصعب ان تخرج منه مادام اردوغان يواصل سياسته التدخلية العبثية دون رادع أو مانع، لذلک رات بعض النخب المصریة ان یتم التعامل مع اردوغان بالمثل، ای وضع الاصبع علی جرح اردوغان، ولكن هناک من جرح یجعل اردوغان یصرخ باعلى صوته مثل الداعیة فتح الله غولن، الشماعة التی یضع کل اخفاقات سیاسته الداخلیة مثل الانقلاب الفاشل واخفاقات سياسته الخارجیة المتمثلة باحتضانه للدواعش والتکفیریین من القاعدة واخواتها، والتی کانت سبب کل الکوارث التی نزلت علی شعوب المنطقه، علیها.
من الشخصيات المصرية التي دعت منح اللجوء السياسي لغولن الذي يضغط اردوغان على أمريكا حيث يعيش لتسليمها لإعدامه بعد اتهامه بأنه العقل المدبر للانقلاب، هو المستشار أحمد الفضالي.
وأكد الفضالي، في بيان صحفي، أن مطالبته بمنح غولن حق اللجوء السياسي تأتي وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل، حيث يحتضن النظام التركي قيادات وعناصر جماعة الإخوان المسلمين و”كل أعداء مصر والمتآمرين عليها” على حد تعبيره.
وأشاد رئيس تيار الاستقلال بـ”غولن”، قائلا إنه شخصية ذات فكر رفيع ويتمتع بشعبية كبيرة في جميع أنحاء العالم الإسلامي، مضيفا أن الولايات المتحدة لن تمانع في تسليمه لأنقرة إذا ما كان هذا سيحقق لها مصالحها، خاصة بعد أن هدد أردوغان واشنطن بإغلاق قاعدة “إنجرليك” العسكرية التي تنطلق منها طائرات التحالف الدولي ضد داعش، لإجبار الإدارة الأمريكية على تسليم “غولن” ومن ثم إعدامه بتهمة المشاركة في الانقلاب.
كما طالب الإعلامي أحمد المسلماني، السلطات المصريه باستضافة فتح الله غولن، إذا قامت أمريكا بترحيله من أراضيها، معتبرا اقتراحه هذا سيمنح مصر ورقة ضغط ضد تركيا التي تحتضن معارضي النظام المصري وكل الأنظمة العربية، وأيضا سيجعل لمصر وجودا وتأثيرا في المعركة، أكبر من تأثيرها الحالي.
وعدد المسلماني مناقب غولن، قائلا إنه شخصية مهمة بالنسبة لحركات الإسلام الاجتماعي في العالم ويعد أقوى شخصية مقيمة في الخارج بالنسبة للمجتمع التركي، مضيفا أنه فيلسوف ومفكر موسوعي وله أكثر من ستين كتابا، ويملك آلاف المساجد حول العالم ويجيد اللغة العربية إجادة تامه.
شفقنا العربي

